الاستثمار في شركات التواصل الاجتماعي مغامرة
الأحد، ٢٦ يناير ٢٠١٤
فتح انخفاض أسهم تويتر في 2013 باب الجدل حول جدوى الاستثمار في وسائل التواصل الاجتماعي، ودفعت الأسعار المتذبذبة نحو التكهن لمعرفة الفاعلية الاقتصادية للاستثمار ومدى تعرض أسهمها للمخاطر والمرابحة، خاصة بين تويتر وفيس بوك ولينكدين
وأوضح المحلل الاقتصادي فضل أبو العينين، أن الاستثمار في الأسهم الالكترونية مغامرة كبيرة في العرف الاقتصادي، ولاسيما أنه يعد مخاطرة مرتفعة في ظل ضبابية الرؤية وعدم استنادها على قواعد استثمارية واضحة
وضرب أبو العينين مثلا بشركة نوكيا التي تصدرت بالقيمة السوقية الالكترونية لسنوات طويلة، ثم ما لبثت أن تراجعت قيمتها السوقية، بعد أن أهملت جانب التطوير في منتجاتها، وهو عنصر أساسي مهم تنبأت به شركة آيفون وجلبت في شأنه كبار الخبراء في التقنية
وعطفاً على جدوى الاقتصاد الفعلي في وسائل التواصل الاجتماعي، ذكر المستشار الاقتصادي أنه مجدٍ بشروط، أهمها معرفة توقيت الخروج والانتقال من منتج لآخر داخل الشركة نفسها
ودلل أبو العينين أن هناك خطورة في الاستثمار والاكتتابات في تويتر والفيس بوك ولينكدين، خاصةً أنها الأسماء الكبيرة والشهيرة في التكنولوجيا، والتي تخضع أحياناً لهستيريا جماعية تفوق التقييم العقلاني المحتمل على المدى الطويل
في المقابل قال رئيس الفريق الاستشاري للتجارة الالكترونية في المملكة، الدكتور إحسان بوحليقة، إن تويتر نموذج منفرد ولا يمكن الحكم سلفاً جراء ما يتعرض له السهم حالياً، مبيناً أن من المبكر المقاضاة الاقتصادية، ويتعين على الشركة التغيير الجذري في الأنماط الإبداعية للتطبيقات
وذكر بو حليقة أن الأفق إيجابي لتويتر، وإمكانية الاستثمار فيه مجدية فعلياً، وأن لينكدين يقدم خدمات ذات قيمة حقيقية للأفراد والشركات في مجال الأعمال والتواصل فيما بينهم، كما يوفر الوقت ويسهم في إيجاد وفرة في الوظائف، مبينا أن فيس بوك يكمن نجاحه في أنه استطاع التزامن مع النمط المعتاد
وأفاد أن تويتر هو أكثر الوسائل تكوينا للجماهير، وبدأت أفكاره بالتبلور شيئاً فشيئاً، لكنها تظل تجربة في بدايتها، وهي أشبه بوردة في برعمها - بحسب بو حليقة -، مفيداً بأن ثمة جدلا بين فريقين، أولهما يتساءل ويشكك في مستقبلها الاقتصادي، والآخر يرى أنها قادمة، والوقت هو الكفيل بحسم تلك المساجلة
إلى ذلك قال متعامل في البورصة الأمريكية في وول ستريت، خلدون اليوسفي، إننا نعيش في عالم يشهد زيادة في القدرات التكنولوجية والابتكار، ويتعين على المستثمر طويل الأجل أن يكون حذرا بشأن مخزونات وسائل الإعلام الاجتماعية
وأشار إلى أن من الصعب التكهن حول جدوى ديمومة الضجيج الحالي حول وسائل الإعلام الاجتماعي، وإلى أي مدى ستستمر وما الاتجاه التكنولوجي المقبل
»نصادف نجوما متفوقة كل يوم، مثل تويتر والفيس بوك ولنكدين، ولا نعلم من النمر القادم
هذا مثير للاهتمام، لأن التقييمات الحالية تستند في الغالب على القدرة المحتملة والمستقبلية للإيرادات والأرباح»
وأضاف: «هناك نتائج مستقرة، والنمو المستدام في الإيرادات والأرباح للسهم الواحد من العوامل الرئيسية في اتخاذ القرارات الاستثمارية، وهو ما يبعث على غرابة استدامة مخزونات وسائل الإعلام الاجتماعي الرئيسية الثلاث، وتوفير منظور طويل الأجل للاستثمار»