البحرين ترفع تنافسية مواردها البشرية في العمل
السبت، ١٣ ديسمبر ٢٠١٤يستثمر القطاع الحكومي والخاص في البحرين أكثر من 50 مليون دينار سنويا في قطاع التدريب وتنمية الموارد البشرية، بهدف تطوير العاملين والداخلين الجدد إلى سوق العمل، في ظل إيمان بأن العنصر البشري يعد الركيزة الأساسية في المؤسسات كافة في القطاعين العام والخاص والمؤسسات المتوسطة والصغيرة وكذلك الكبيرة.
تعزيز قدرات الموارد البشرية
يكتسب التوجه إلى تعزيز القدرات التنافسية والإنتاجية للموارد البشرية البحرينية، زخما في إطار السعي لتحقيق رؤية البحرين الاقتصادية 2030، إضافة إلى تكريس النظرة إلى أن وجود الأيدي الماهرة والمدربة والخبرات الإدارية والقيادية المؤهلة في البحرين يشجع الشركات الأجنبية على اتخاذ المملكة مركزا لإدارة أعمالها إلى جانب جذب رؤوس أموال المستثمرين الذين يبحثون عن القدرات البشرية القادرة على إدارة هذه الأموال واستثمارها في مشروعات واعدة ومربحة.
وتسعى البحرين إلى التوازن بين مخرجات التعليم ومتطلبات الأعمال، وذلك بعد اكتشاف أن الخريجين بعد إتمام دراستهم العليا والتحاقهم بالسوق، يفاجؤون بالحاجة إلى قدرات كثيرة ومتنوعة لم يدرسوها في المدارس والجامعات، وأن لكل قطاع حاجته المختلفة والمتغيرة طبقا لعدة متغيرات منها التخصص ومنها العام.
في المقابل أخذ قطاع الأعمال يزيد تدريجيا من شكوى عدم مواكبة الدراسات العليا لحاجة السوق، وأن مناهج التعليم لا تزود المتعلم أو المتخرج بما يحتاجه السوق فعليا من مهارات وكفاءات تخصصية.
آلية تمكين
اتخذت مملكة البحرين خطوات مهمة من أجل إصلاح سوق العمل التي تعد ضرورية لتطوير الثروة البشرية في البلاد، وعهدت حكومة البحرين إلى توفير آلية لرفع الكفاءة والخبرة للعاملين البحرينية بما يضيف ميزة تنافسية لهم ليكون أكثر جاذبية للقطاع الخاص، وليشغل أفضل الوظائف من أجل أن يتحقق له مستوى معيشي أفضل.
وتتمثل هذه الآلية في صندوق العمل (تمكين)، الذي تم إنشاؤه بمرسوم ملكي في 2006 بمهام تنفيذ الإصلاحات في مجالات التدريب والتنمية البشرية وسوق العمل والأنظمة الاقتصادية التي تعد العماد الرئيسي للنجاح والرفاهية.
وصندوق تمكين جهة شبه مستقلة تتمتع بالاستقلالية تقوم بوضع وصياغة الخطط الاستراتيجية وخطط العمل للاستفادة من الرسوم التي ستحصلها هيئة تنظيم سوق العمل وذلك من أجل الاستثمار في تحسين قدرات التوظيف للمواطنين البحرينيين بما يخدم سوق العمل.
وتستثمر تمكين في تحمل جزء من تكاليف وجودة القدرة التنافسية للبحرينيين، والاستثمار في برامج تحسين المهارات المهنية والفنية والمقاييس والمعايير المهنية، والعمل على تنمية الفرد البحريني.
ووقعت تمكين في هذا الإطار عقودا مع معاهد التدريب لتدريب عشرات الآلاف من البحرينية ضمن موازنات ضخمة بملايين الدنانير، الأمر الذي دعا الشركات إلى الإقبال على سوق التدريب المهني الذي يقدر بعشرات الملايين من الدنانير سنويا في البحرين.