الصراعات تتلف المحاصيل الليبية

قال منسق الزراعة بوزارة الزراعة الليبية خميس سالم، إن المزارعين في منطقة الجنوب يتكبدون خسائر ضخمة جراء الصراعات المسلحة التي تدور رحاها في العاصمة الليبية طرابلس.
وأوضح سالم أن المزارعين في الجنوب اعتادوا على نقل منتجاتهم إلى العاصمة وضواحيها لبيعها هناك، ولكن إغلاق الأسواق الرئيسية في المدينة نتيجة الاشتباكات المسلحة، وعلى رأسها سوق الكريمية المغلق منذ أسبوعين، وكذلك سوق الأحد، أدى إلى توقف حركة نقل المنتجات الزراعية، مضيفا أن أسعار الخضروات والفواكه في جنوب ليبيا، تشهد انخفاضا واضحا، نتيجة تكدس الإنتاج لدى المزارعين.
وقال سالم إن مدن الجنوب الليبي تعانى أيضا من نقص حاد في الوقود، وارتفاع أسعاره في السوق السوداء، ما يصعب نقل المنتجات الزراعية إلى المناطق الشمالية من ليبيا أو المنطقة الغربية، والتي تعتمد على إنتاج الجنوب الليبي من الزراعة لتلبية  %80 من احتياجات السوق المحلى.
مزارع من الجنوب الليبي هاشم فضيل، أوضح أن المزارعين تضرروا بشدة من الأحداث الجارية في العاصمة بسبب عدم قدرتهم على نقل منتجاتهم إلى الأسواق، مما أدى لارتفاع أسعار الخضروات والفواكه إلى ثلاثة أضعاف سعرها الأصلي.
وتابع: بلغ سعر كيلو الطماطم على سبيل المثال في طرابلس 4 دنانير، وذلك من سعره السابق الذي كان يصل إلى دينار واحد تقريبا، فيما يباع كيلو الطماطم في الجنوب الليبي بنصف دينار، مؤكدا أن حجم الخسائر الأولية التي تكبدها المزارعون تتراوح بين 50 ـ 150 ألف دينار، بسبب تكدس الإنتاج، نتيجة نقص الوقود الكافي للذهاب إلى مزارعهم ومتابعة المحاصيل المزروعة.
وردا على سؤال حول وجود آلية تنسيقية مع وزارة الزراعة، لتسويق إنتاج المزارعين، قال فضيل إن هناك أساسا مجازفة كبيرة في نقل المنتجات الزراعية إلى أسواق طرابلس مثل سوق الكريمية، بسبب وقوع اشتباكات مسلحة بالقرب من الموقع.
وزاد “لا أستطيع الذهاب إلى طرابلس نتيجة الاشتباكات، لإحضار البذور مما يعنى أنني لن أتمكن من زراعة 3 هكتارات من الصوبات، التي كانت مجهزة لزراعة الفلفل بجميع أنواعه والخيار والباذنجان في الوقت الحاضر”.
وبين أن خسائره الأولية بسبب مصروفات العمالة وعدم قدرته على زراعة المحصول تصل إلى 30 ألف دينار، وفي حال استمر الوضع على ما هو عليه فإن الخسائر ستتضاعف.
مدير المركز الإعلامي بوزارة الزراعة كامل بن عيسى أشار إلى الحكومة تنفق نحو 3 ملايين دينار سنويا لدعم الفلاحين بالبذور المحسنة بأسعار رمزية، إلا أن المزارعين في منطقة وادي الربيع وقصر بن غشير جنوب طرابلس، غير قادرين على تسويق إنتاجهم الزراعي وكذلك مناطق الجنوب، مبينا أن إنتاج جنوب ليبيا من الحبوب يشكل  %85 من إجمالي إنتاج ليبيا.
وقال سكان محليون من مدينة سبها إن أسعار الوقود في السوق السوداء بلغت 12.5 دينارا للتر البنزين، أي ما يعادل 10 دولارات تقريبا، ويباع لتر البنزين في الأوقات العادية، عبر محطات الوقود بـ0.2 دينار (0.246 دولار) للتر الواحد.
وأضافوا أن هناك نقصا حادا في حليب الأطفال والسلع الغذائية المستوردة، وخاصة الأرز، والسكر وصلصلة الطماطم والزيت، حيث وصل سعر صندوق صلصلة الطماطم ذي 24 علبة إلى 60 دينارا، فيما كان يباع بـ22.5 دينارا في السابق بالمحلات التجارية، وبلغ 17 دينارا فقط في المجمعات الاستهلاكية قبل اضطراب الأوضاع.