صناعة الأفلام القصيرة تحول هواة لمشاهير
الأربعاء، ١٣ أغسطس ٢٠١٤أسهم كثير من مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة موقع اليوتيوب في شهرة وإبراز هواة وخاصة الشباب الذين برعوا في صناعة أفلام قصيرة ومشاهد هادفة تعكس حرفيتهم وعشقهم لتلك الصناعة رغم عدم تخصص بعضهم دراسيا في ذلك المجال، كما أنها لاقت رواجا كبيرا عند شريحة كبيرة من أفراد المجتمع.
صناعة الأفلام
وقال طالب الإعلام بجامعة أم القرى أحمد بيانوني: يتطلب أي عمل، فكرة ثم تتحول لقصة ثم لسيناريو ثم لقصة مصورة لإتمام عملية الإخراج، كل ذلك الجهد يأخذ وقتا من عاشقي صناعة الأفلام، وانتشرت أعمالهم بسرعة في مواقع التواصل الاجتماعي، واكتسب بعضهم شهرة كبيرة وهم على مقاعد الدراسة، كما أن قناة يوتيرن عرضت أعمالا مميزة لعديد من الشباب واكتسبوا شهرة، كما عرضت تلك الأعمال على مواقع عالمية.
وأضاف، لا يوجد أفضل من التطبيق العملي، حيث نتعلم خلال دراستنا بالجامعة كيف نكتب سيناريو ونخرج الأفلام، بالإضافة للمونتاج، ولا تتجاوز تلك الأفلام العشرين دقيقة، وتلك الأعمال تؤهلنا لسوق العمل بالمؤسسات الإعلامية، وإذا كنت متميزا في صنع أفلام لاقت رواجا قد تفتح لك بابا لعالم الشهرة، وتوجد أفلام لبعض المبتدئين لم تلق رواجا أنصحهم بعدم اليأس لأنهم ما زالوا في بداية المشوار.
عاشق المجال
وأشار طالب الإعلام بجامعة أم القرى ريان باصفار، إلى أنه عرض بعض أعماله على مواقع التواصل، وعلى من يعمل بهذا المجال تعلم المونتاج لأنه أساس، ويستطيع أي عاشق للمجال أن يبدع فيه، حيث إن الأفلام الإبداعية التي يقدمها قد تفتح له أبواب المجد، بعد نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي إذا لاقت رواجا كبيرا، وعندها فلن يحتاج من صنعها لشهادة علمية.
ظاهرة صحية
وأوضح عضو هيئة التدريس بقسم الإعلام بجامعة أم القرى الدكتور هليل العميري، أن مجال صناعة الأفلام أمر لا يرتبط بالدراسة، حيث جذب العديد من محبيه وخاصة بعد التقدم التقني في وسائل النشر الالكتروني، وأصبح لدى كثير من الهواة وخاصة الشباب تجارب عديدة ومميزة في تصوير ومونتاج وإخراج المقاطع المصورة، وتعد صناعة الأفلام الهادفة ظاهرة صحية.
أفلام حرفية
وأضاف العميري تهتم وزارة التعليم العالي بالمواهب الشابة في هذا المجال، وتنظم مؤتمرا علميا سنويا لطلاب الجامعات وطالباتها يهتم بالأفلام الوثائقية والتسجيلية، وفي العام الماضي ترأست لجنة الأفلام الوثائقية في المؤتمر العلمي الرابع الذي عقد بمكة المكرمة، واستقبلنا مشاركات تزيد عن 300 فيلم وثائقي من طلاب الجامعات السعودية بجميع الأقسام، وكانت أفلاما منفذة بحرفية عالية، ونالت إعجاب منسقي الجامعات ولجنة التحكيم.
وأشار إلى أنه من حق كل من يهتم بهذا الفن المتميز أن يسعى لإبراز نفسه، والتسويق لأعماله حيث قد تكون هي طريقه للشهرة، إذا كانت بجودة عالية وتخدم قضية اجتماعية تهم كثيرا من الناس، مطالبا صانعي تلك الأفلام من الطلاب الاهتمام بالفكرة العامة أولا، ثم بخدمتها فنيا ومعالجتها دراميا، وأخيرا نشر إنتاجهم على مواقع التواصل الاجتماعي التي يرون أنها تخدم عملهم الذي أنتجوه.
هواية وهوية
ورأى الدكتور العميري أن ممارسة طلاب قسم الإعلام لمثل تلك الأعمال تعد تحقيقا لهواية خاصة وهوية في آن معا، وهي جزء عملي لا بد أن يتدربوا عليه، ومن خلال إنتاجها يحقق الطلاب الاحترام والتقدير وتحقيق ما لا تحققه الدراسة فقط، بل إن بعض الشركات تتخذ إنتاج الطالب من الأفلام مقياسا لقبوله موظفا عندها من عدمه.