الكويكبات.. جسر الأرض إلى المريخ
السبت، ١٣ ديسمبر ٢٠١٤
رغم أن الأبحاث الجارية بشأن السفر إلى كواكب المجموعة الشمسية قد تسفر عن القفزة العملاقة المقبلة للحضارة الإنسانية، غير أن توافق الآراء حتى بشأن أصغر الخطوات في المشروع الواعد ما يزال بعيد المنال.
ففي يونيو الماضي ألقى تقرير لمجلس البحوث الوطني الأمريكي الضوء على عدد من الخيارات، ولكنه لم يقدم أية توصيات تتعلق بالعودة إلى القمر، أو التوجه مباشرة نحو المريخ، أو اقتلاع صخرة من كويكب وجذبها لمدار قمري، ليتسنى لرواد الفضاء العاطلين الذهاب إلى مكان ما أو القيام بشيء ما.
هناك خيارات قد تكون أفضل من غيرها، إذ تتطلب تكلفة استكشاف فضائي مأهول برواد فضاء قياس كل عنصر من حيث قيمته، وصولا إلى الهدف النهائي، ألا وهو المريخ، لكن الأولوية القادمة المعلنة لـ»ناسا» لن تسهم في هذا الهدف.
استكشاف الفضاء
وبحسب ما نشرته مجلة نيتشر الطبعة العربية التي تصدر بالتعاون مع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، فإن البوابة لاستكشاف الفضاء المأهول تتطلب ثلاثة أمور: مسحا شاملا للكويكبات للعثور على آلاف من الأجسام القريبة المناسبة للزيارة بواسطة رواد الفضاء، وزيادة الفترة الزمنية للرحلة وقدرة الوصول إلى نطاقات مستمرة في التزايد نحو المريخ، مع تطوير مركبات وأدوات آلية أفضل لتمكين رواد الفضاء من استكشاف كويكب.
إن بعثة ناسا لإعادة توجيه كويكب (إيه آرإم) حيلة بملايين الدولارات، لقنص جزء من كويكب وجلبه قريبا من الأرض، ليتمكن رواد الفضاء من الوصول إليه، لكن هذه الطريقة ليست مفيدة في توصيل الإنسان إلى المريخ، وهناك طريقة أفضل، فالآلاف من الكويكبات التي تمر سنويا على مسافة تساوي تقريبا بعدنا عن القمر، وسنحتاج إلى العثور عليها باكرا بوقت كاف، لتتاح فرص وفيرة لبعثات ذات أطقم بشرية.
الكويكبات الصديقةتدور الكويكبات حول الشمس، ومعظمها في حزام الكويكبات بين المريخ والمشتري، وتدفع جاذبية المشتري وقوى أخرى القليل منها في مسارات تمر على بعد 40 مليون كلم من الأرض، ويبلغ عرض أكبر هذه الكويكبات القريبة من الأرض (NEAs) نحو 30 كلم، رغم أن معظمها يبلغ أمتارا، فأصغر الأجسام هو الأكثر عددا، وتصطدم هذه الأجسام بالأرض كثيرا، وتتساقط أطنان من بقايا الحبيبات والحصوات من الفضاء يوميا، ويرتطم القليل من الأجسام البالغ حجمها مترا سنويا.
إن الكويكبات يمكن أن تكون صديقا لا عدوا، حيث تم اعتبار الكويكبات القريبة من الأرض وجهات لرحلات فضاء بشرية أيسر منالا من سطح القمر، وبسبب مجالات جاذبيتها الضئيلة، يستلزم لقاء مع كويكب ما مجرد الصعود والتحليق بجانبه، دون الحاجة إلى مركبة هبوط مخصصة.
إعادة توجيه
سرعان ما ثبت الواقع، فوصول الإنسان إلى أي كويكب معروف بقربه من الأرض في منتصف العقد الثالث من الألفية، خارج نطاق وميزانية نظم الرحلات الناشئة، لذا تم تدبير مخطط بعثة إعادة توجيه كويكب (إيه آر إم)، بدلا من إرسال الرواد إلى الكويكب، وفي حال جلب قطعة منه إلى النطاق المتوقع أن يصله طاقم في 2025، ستقبض على الغنيمة مركبة دفع بدون طاقم تعمل بالطاقة الشمسية، وتجرها عائدة إلى مدار قمري، حيث يمكن لرواد الفضاء المنطلقين بشكل منفصل استكشافها.
وتعد إنجاز المهمة بهذه الطريقة فكرة ليست صائبة، فالأجهزة وعمليات التقاط كويكب واحتوائه وإعادة توجيهه هي عناصر طريق مسدود، دون أية قيمة في السفر الفضائي بواسطة طاقم لمدة زمنية طويلة.
وسيلة منطقية
سيكون توصيل وحدة إمدادات إلى الفضاء القمري وسيلة أكثر منطقية لإثبات قوة دفع الوقود الشمسي، والحفاظ على سلامة رواد الفضاء، والبديل المضبوط لإلهاء الناس بحيلة واحدة باهظة التكلفة، هو أن نشرح لهم أن الوصول إلى المريخ يتطلب الصبر والتقدم الدؤوب في القدرات، فالحجج شديدة الضعف هي تلك القائلة إن (إيه آر إم) يمكنه تقديم معلومات جديدة مهمة بخصوص مخاطر الارتطام أو موارد الفضاء، وفكرة الانتفاع قريبا باستخلاص الماء أو وقود الصواريخ من كويكب هي مجرد فكرة وهمية، بسبب تكلفتها الخيالية وتعقيدها.
في نيتشر عدد ديسمبر
- - اندلاع بركان أيسلندي أذهل العلماء.
- - الصمام الثنائي الأزرق يفوز بـ»نوبل» في الفيزياء.
- - جائزة خلايا المكان.
- - المنظر الداخلي للخلايا يحصد جائزة «نوبل».
- - إعادة تشغيل المصادم الكبير.
- - حروب الملاريا.
- - عندما يخونك جسدك.
- - المفكرات التفاعلية: مشاركة الأكواد البرمجية.