تماسيح القطيف تتصدر حديث المدينة ومطالب بتجفيف المستنقعات

عادت تماسيح القطيف تهدد الأهالي قرب قرية الخويلدية، حيث توجد مستنقعات في مزارع مهجورة.
ورجحت مصادر مهتمة أن تكون تلك التماسيح هي نفسها التي هربت من بعض الهواة قبل عام، فيما لم تصل جهود البحث التي قادتها فرق أمانة المنطقة الشرقية عن ضبط أي منها، كما لم تتلق إدارة الدفاع المدني بالمنطقة أية بلاغات بشأنها.
فيما تشير احتمالات إلى إمكانية أن تكون التماسيح التي لم يثبت أي دليل حتى الآن على وجودها، تسربت من حديقتين للحيوان بغرب القطيف، وإن نفى أصحاب الحديقتين ذلك، مؤكدين أن التماسيح التي لديهم موجودة في بيئة محكمة، وتخضع الحديقتان لمتابعة من الأمانة.


مخاوف الأهالي

وحامت الشبهات حول المستنقعات القائمة غرب القطيف، منذ تصاعدت شكوى الأهالي من وجود حيوانات كبيرة الحجم تقفز إلى المستنقعات المائية القريبة من مزارعهم، رجحوا أن تكون تماسيح، مطالبين بتجفيفها للتأكد من وجود أو عدم وجود تلك التماسيح.
ويبدو أن الأهالي قرروا زيارة تلك الأماكن المهجورة لمواجهة الخطر بأنفسهم، قبل أن يصل إليهم وإلى أسرهم وأطفالهم، وعدم انتظار تحرك الجهات المعنية، فخرج عدد من السكان إليها متسلحين بقضبان حديدية وجزوع أشجار، إلا أنهم لم يشاهدوا أي دليل على وجودها، لكنهم لم يخفوا مخاوفهم من إمكانية تواجد تلك التماسيح، خاصة أن المنطقة تنتشر بها الأعشاب والشجيرات والمستنقعات التي تعد بيئة مواتية لتكاثر أي حيوان مفترس وبخاصة التماسيح.
وأكدوا أن المستنقعات تتواجد قرب عين مياه مهجورة منذ عشرات السنين، ويتزايد منسوبها مع هطول الأمطار، وتحتفظ أراضيها الطينية بالماء طوال العام تقريبا، وتمنع تسربها أو امتصاص الأرض لها.


الأمانة: لا دليل

الأمانة أوضحت على لسان مصدر رسمي، أنها كلفت فريقا للبحث والتحري عن دقة شكوى الأهالي، بخصوص تواجد تماسيح قريبة من مزارعهم، لكن الفريق لم يعثر على أي دليل على وجودها.
وأشار إلى أن الأمانة وبلدية القطيف، لم يصل إلى أي منهما معلومات مؤكدة عن وجود مثل تلك الحيوانات، مطالبين بالإبلاغ عن أي حركة غريبة يعتقد أنها ناتجة عن خطر ما، بالاتصال على رقم الطوارئ 940.


الدفاع المدني: لم نتلق بلاغات

من جهته، أشار مدير الدفاع المدني اللواء سليمان العمرو إلى أن التحقق من وجود حيوانات مفترسة هو من مهام الأمانات، مبينا أن دور الدفاع المدني يقتصر على التدخل لإنقاذ الناس في حال وقوع الخطر، «وإن كنا ننسق مع مختلف الجهات الحكومية لتدارك الأحداث والأخطار قبل وقوعها»، لافتا إلى أن إدارة الدفاع المدني بالمنطقة الشرقية لم تتلق أي بيان بهذا الخصوص، «وإن كنا قد تلقينا بلاغات مماثلة في أعوام سابقة عن أمور مشابهة».
وقال ربما تكون المستنقعات تحوي تماسيح أو أسماكا كبيرة، يمكن أن تكون حركتها أوحت بأنها تماسيح.


احتمالات

يذكر أنه توجد حديقتا حيوان غرب القطيف تعيش في إحداهما مجموعة من التماسيح، إلا أن أصحاب المزرعتين أكدوا أن جميع الحيوانات لديهم تعيش في بيئة محكمة الإغلاق، ولا توجد أية مصارف يمكن للتماسيح أو غيرها أن تتسرب منها.
كما أن الحديقتين تخضعان لإشراف مباشر وزيارات ميدانية من أمانة المنطقة الشرقية والدفاع المدني.