قانون تطوير يوقف التلاعب في السوق البحريني

طرأ تحسن في سوق العقار البحريني تمثل في ارتفاع الطلب على منتجاته من وحدات سكنية وأراض للبناء.
العقاريون أرجعوا هذا التحسن إلى التشريعات الجديدة التي صدرت في البحرين والمرتكزة على الحماية سواء للمستثمر في مجالات تجارة الأراضي وتطويرها وبناء المباني، أو لمتلقي الخدمة من المنتج العقاري والمتمثل في الإيجارات، وأشاروا إلى أن التشريعات أسهمت في إعطاء ثقة للقطاع ضد التلاعب وتعثر مشاريعه، ونوهوا إلى أن ما عزز الثقة في السوق أيضا “المرشال الخليجي” والذي زاد الطلب على الأراضي السكنية الممولة من قبل بنك الإسكان.


تعزيز أنشطة السوق في التأجير والتطوير

نائب رئيس لجنة القطاع العقاري في غرفة تجارة وصناعة البحرين سعد هلال، أوضح أن البحرين أصدرت أخيرا قانونين يتعلقان بالعقار، أولهما يختص بالإيجارات والآخر يتعلق بالتطوير العقاري، وكلاهما يسهم في تطوير وتعزيز الاستثمار في هذا القطاع المهم.
وتطرق هلال إلى أحد بنود القرار الذي من شأنه حماية المستثمر، حيث يطالب القانون أي مطور عقار بتقديم الرسومات والخطط الاستثمارية ليس على العقار نفسه فقط بل على كيفية تسويقه وتمويله وحماية المستهلك المشتري للعقار وحصوله على رخصة رسمية.
كما حدد القانون، عقوبات تضمنت غرامات مالية والسجن بين 5 أشهر و5 سنوات للمتلاعبين.
وأشار هلال إلى أن أسعار العقار السكني بدأت تتحسن منذ مطلع السنة الحالية، وخصوصا في المناطق الآمنة في البحرين مثل الجفير والسيف والمحرق والرفاع، وكذلك العقار الصناعي يليه التجاري فيما يأتي العقار السياحي في ذيل القائمة.


التراخيص ولجنة المنازعات أبرز معالم القانون

من أبرز ما حرص عليه قانون التطوير العقاري الذي صادق عليه الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين الشهر الماضي تأكيده على أن يصدر مرسوم بتسمية الوزارة والوزير المختص بالإضافة إلى لجنة منازعات التطوير العقاري، إضافة لتحديد القانون المطور الرئيسي والفرعي المرخص لهما بمزاولة أعمال التطوير العقاري المختلفة مثل البناء والبيع على الخريطة.
كما أكد القانون على أن تسري أحكام القانون على كل من يقوم بنشاط تطوير العقارات وبيع الوحدات العقارية على الخريطة كأحد مشاريع التطوير العقاري ويتسلم دفعات من المشترين أو الممولين مقابل ذلك.
إضافة إلى تأكيده على إنشاء “سجل قيد مشاريع التطوير العقاري والمطورين” يُقيَّد فيه المطوّرون ومشاريع التطوير العقاري، والحقوق العينية الأصلية والتبعية المترتبة عليها .


تحويل السوق من العشوائية إلى التنظيم

مدير عام عقارات كارلتون عدنان محمود قال إن قانون الاستثمار العقاري الجديد يعتبر خطوة جريئة لتنظيم العقار في البحرين وتحويل السوق من العشوائية إلى التنظيم الذي يحقق التوازن في السوق وحماية المستهلك من التلاعب.
وأضاف من المهم إلزام العقاري صاحب المشروع بإيداع ما نسبته %20 من رأسمال المشروع لدى البنك، وفتح حساب خاص للمشروع وليس حسابه الشخصي، وجدولة فترة تنفيذ المشروع وفرض غرامة على التأخير، ومراقبة الجهات المعنية، ومنها مصرف البحرين المركزي.
وأكد محمود أن المشروع سينظف السوق من العقاريين غير الجادين، ويوقف التلاعب فيه، وبيع العقارات على الورق، مبينا أن السوق يعيش حالة من الصعود النسبي، فيما يترقب معظم المستثمرين العقاريين حدوث طفرة في الأسعار، لكن تعادل العرض والطلب ثبّت الأسعار وأصابها بالجمود.
وطالب بأن يساهم المرشال الخليجي في تعزيز القطاع وتوفير سكن لكل الراغبين فيه، موضحا أن مشروع السكن الاجتماعي الذي يتبناه بنك الإسكان، يعد إحدى الوسائل التي من شأنها تخفيف الطلبات الإسكانية المتراكمة لدى وزارة الإسكان.