آثار جديدة في المدينة
الثلاثاء، ١٢ أغسطس ٢٠١٤السياحة تكتشف قصرا تراثيا جديدا يعود للقرن الأول الهجري بالمدينة
اكتشفت هيئة السياحة والآثار أثناء ترميم قصر عروة بن الزبير قصرا يعود إلى القرن الأول الهجري، وتبلغ مساحته (40م × 30م) تقريبا، مما دعاها حاليا لتجدد مرحلة تأهيل القصر وترميمه ثانية، بهدف الارتقاء به وتوظيفه اقتصاديا وسياحيا وثقافيا، ليصبح أحد المعالم البارزة في المنطقة.
وأوضح مدير عام فرع الهيئة أمين عام مجلس التنمية السياحية بالمنطقة الدكتور يوسف المزيني أن الهيئة أنهت عمليات التوثيق المساحي والمعماري لموقع قصر عروة، واستكملت جميع المخططات لتأهيله وتوظيفه بما يتواءم مع عناصره المعمارية وهويته التاريخية.
وأضاف المزيني أن إعادة تأهيل القصر تشمل أعمال الترميم الإنقاذي وأعمال التدعيم والفك والإزالة وترميم الأساسات ومعالجة التربة وترميم الجدران الحجرية والطينية، ترميم الأعمدة والأقواس الحجرية والأسقف الخشبية ومعالجة التشققات وترميم الأبواب والنوافذ الخشبية والأعمال الكهربائية والميكانيكية.
وفيما يخص النظرة المستقبلية فإن المشروع يهدف إلى إحياء التراث العمراني، وترسيخ القيم التاريخية والحفاظ على الموروث، وتوعية المجتمع بالتأهيل، وإحياء الأعمال الحرفية التراثية القديمة.
وكان فريق تنقيب من قطاع الآثار والمتاحف بالهيئة، اكتشف أثناء عمله بموقع قصور التابعي بن الزبير قصرا يعود إلى القرن الأول الهجري، وتبلغ مساحته (40م × 30م) تقريبا.
كما كشفت أعمال التنقيب أن القصر يحتوي على فناء ثالث وعدد من الغرف ومطبخ، وأن الوحدات المعمارية تدل على أن المبنى يمثل قصرا مدرج الشكل، وأقيم على تلة مرتفعة تطل على ضفة وادي العقيق، وبنيت جدرانه وأساساته بالحجارة المقطوعة من الجبال.
كما تم العثور على كميات من كسر الأواني الزجاجية وأدوات معدنية قد تكون استخدمت لأغراض الزينة، في حين تدل الكتابات والآثار القائمة في الموقع على وجود استيطان بشري موغل في القدم، حيث بقايا قصور ترجع للعصرين الأموي والعباسي والتي من أشهرها قصر سعيد بن العاص، وقصر مروان بن الحكم، وقصر سعد بن أبي وقاص، وقصر سكينة بنت الحسين.
"قصر عروة بن الزبير أشهر القصور التي قامت على ضفاف وادي العقيق، ويقع غرب المدينة المنورة على امتداد الطريق المؤدي إلى مسجد ذي الحليفة ميقات أهل المدينة على طريق جدة ومكة القديم من طريق آبار علي، ويبعد عن المسجد النبوي نحو 3 كلم ونصف تقريبا، ويقف قصر عروة شاهدا على تاريخ وماض عريق ويعد سد عروة منذ القدم وحتى يومنا هذا من أشهر سدود المدينة، وتصف المصادر التاريخية مياهه ومياه الآبار فيه بالعذوبة، كما يعد بئر عروة من أشهر آباره، وهو داخل حرم المدينة".