إلغاء "شقيق 3" لا مبرر له يا وزارة المياه!
الاثنين، ١١ أغسطس ٢٠١٤
كأني بأهل عسير يقولون «البحر من أمامنا والسياح من ورائنا» يقولونها لوزير المياه والكهرباء، بسبب إلغاء مشروعهم المائي والحيوي «الشقيق 3» دون أن تكون هناك مبررات تذاع على الملأ العسيري! ولعل هذه القضية كانت الأهم على طاولة حقوق الإنسان في عسير والتي افتتح مقرها قبل أيام، فقد أبدى رئيس فرع جمعية حقوق الإنسان بعسير الدكتور مفلح القحطاني استغرابه وتعجبه من إلغاء وزارة المياه مشروع «الشقيق 3» والذي أدى غيابه إلى ظهور بعض السلبيات في الأزمة الأخيرة التي ضربت عسير وما حولها! وأنا بدوري أحيي الدكتور القحطاني على هذا الموقف الجريء، وقد طالب القحطاني بضرورة مساءلة وزارة المياه عن سبب إلغائها مشروعا ضخما كالشقيق 3؟ يقال ـ والعلم عند الله ـ أن أي وزير في خدمة المواطنين الذين هم الشعب، وهو الأمين على مصالحهم، وهو الذي يذلل الصعاب المائية والكهربائية، هذا ما تعلمناه عن أبجديات المسؤولية الملقاة على كاهل الوزير ومهامه وواجباته! والناس ــ كما يقال ــ شهود الله في الأرض، وعسير مكاناً وإنساناً من حقها أن تسأل عن السبب، ومن حق أهل عسير أن يتظلموا من بعض الهفوات التي ترتكبها بعض الوزارات ومنها وزارة المياه، وكأنني بكتاب الرأي من أهل عسير في الصحف وغيرهم قد جفّت أحبار «كيبورداتهم» ــ بما أنه لم يبق أحد يكتب بالقلم ــ فلم يعط هؤلاء «الكرام الكاتبون» قضية إلغاء مشروع تحلية «الشقيق 3» ونسيانه ــ بلا أسباب مقنعة ــ الاهتمام الأكبر والحيز من أولوياتهم الكتابية والنقدية، غير ما تلفظه بعض الصحف الجنوبية بأخبار مقتضبة ومختصرة.
إن أي مجتمع من حقه أن يحظى بالمشاريع الحيوية والبنية التحتية، وهم يأملون من كل مسؤول تحريك مخصصات وزارته من المليارات في جميع الجهات دون تفضيل وانتقائية، مبدؤه في ذلك العدل والمساواة حتى يحظى كل شبر من تراب الوطن الطاهر بالمشاريع، غير أن أهل عسير فوجئوا بإلغاء مشروع تحلية المياه بصورة تدعو للدهشة والتعجب، فالماء حياة يا وزارة المياه والكهرباء وكل الإمكانات مهيأة للمشروع ومنها وجود البحر القريب من عسير، ومن المنطقي أن نجد مسؤولاً كرئيس فرع جمعية حقوق الإنسان في عسير يتذمر ويطالب بالمساءلة، ولعل لديه المبررات التي ساقها على وزارة المياه.
فالقضية يجب أن تذهب إلى أبعد من مكتب الوزير وألا يبقى أهل عسير يطرقون باب الوزير ولا يجدون جوابا، فأبواب ولاة الأمر مفتوحة لكل مواطن وهم أهل الحل والعقد.