العمل وارتباطه بالموهبة والسلوك

العمل هو مكان لنمو الأفكار وبناء الشخصية، فهو يعكس اهتماماتنا وأهميتنا، نجد فيه أنفسنا كمنجزين إذا أدركنا أن عالم الأعمال مهما اختلف مرتبط بالكفاءات والواجبات وغير مقتصر على الحضور والانصراف أو الأعمال الروتينية، والتي تعرف بأنها تكرار العمل دائما بنفس الطريقة بسبب المعرفة القليلة وعدم تنمية المهارات، بمعنى آخر كمن يقول أعرف السباحة ولكن تجده بمسبح الأطفال!.
نحتاج أن نصنع أنفسنا ونحقق ذاتنا، لذلك يجب أن نكون على وعي بمواهبنا، فلا ننخدع بعبارات تقال لنا تجاه قدراتنا ومهاراتنا، فسلوكياتنا في العمل وفي الحياة ليست مفروضة علينا إلا إذا كانت رد فعل، وردود أفعالنا يجب أن تخضع للقيم، فالتميز يكون بالسلوكيات وليس بالمهارات فقط.
إن العمل يشغل أوقاتنا لدرجة أن البعض يهدر طاقته فيه دون إنجاز، أو إنجاز دون إتقان، فالقدرة على الأداء وفق خبرة وممارسة مستمرة، مع اكتساب مهارات وخبرات جديدة من آخرين - على أن تكون صحيحة - تنمي المعارف، وتحدث تطويرا بمستوى أعمالك، وبهذا تكون أوجدت حياة لمستقبلك، وأوجدت قيمة لما تقوم به، وأضفت معنى لحياتك.
تذكر أن النجاح تسلسلي وليس فوريا، وتذكر أن العمل يحتاج جهدا واحتراما، وتذكر أن ما تقوم به فضيلة، فالعمل مرتبط بدرجة الالتزام وتغيير السلوكيات للأفضل.