دول البلطيق تتسلح لمواجهة تنامي نفوذ روسيا
الاثنين، ١٥ ديسمبر ٢٠١٤
أدى تزايد نفوذ روسيا في الأزمة الأوكرانية إلى زيادة النفقات العسكرية بدول البلطيق التي أمضت 50 عاما في فلك الاتحاد السوفياتي، وتخشى تطلعات موسكو.
وتعززت مخاوف الليتوانيين واللاتفيين والأستونيين مع تزايد النشاط الروسي على حدودها.
فالطائرات الروسية تمر بالقرب منها كل يوم، فيما أقلعت طائرات حلف شمال الأطلسي عدة مرات «لمواكبة» قاذفات روسية حلقت بدون أن ترد على النداءات.
وانضمت دول البلطيق بعد استقلالها في 1991، إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي في 2004.
وبالتأكيد لا تستطيع قوات دول البلطيق بمفردها صد الآلة العسكرية الروسية.
لكن المحلل الليتواني الكسندراس ماتونيس قال «في أسوأ السيناريوهات إذا بدأ هجوم على دول البلطيق ووضعت الخطط الدفاعية لحلف الأطلسي قيد التنفيذ، فإن رد الحلفاء يحتاج لوقت قبل التحرك، لذلك يجب التصدي للعدوان الأول وصده من قبل الدول بفضل وسائلها الدفاعية الخاصة».
وأبرمت أستونيا ولاتفيا وليتوانيا صفقات لشراء كميات كبيرة من المعدات العسكرية وزادت ميزانياتها الدفاعية بعد ضم روسيا للقرم والدعم الروسي للمتمردين الانفصاليين في شرق أوكرانيا.
وأبرم رئيس الحكومة الأستوني تافي رويفاس خلال زيارة للولايات المتحدة عقودا جديدة للتسلح.
كما وقع وزير الدفاع الأستوني سفين ميكسر في 9 ديسمبر الحالي مع هولندا أكبر عقد عسكري في تاريخ البلاد يقضي بشراء 44 آلية قتالية، وست دبابات بـ 138 مليون يورو.
وقبل شهر اشترى من أمريكا 40 قاذفة صواريخ أرض جو بـ 40 مليون يورو.
من جهتها، اشترت الحكومة اللاتفية في أغسطس الماضي 123 آلية قتالية من بريطانيا بـ 48 مليون يورو.
والشهر الماضي أبرمت اتفاقا مع النرويج لشراء 800 نظام مضاد للدبابات و100 شاحنة.
أما ليتوانيا فطلبت من جارتها بولندا نظاما دفاعيا مضادا للطيران بقيمة 34 مليون يورو، وتنوي شراء صواريخ جفلين من الولايات المتحدة بـ 20 مليون يورو.
وخلال ستة أشهر أنفقت هذه الدول الثلاث 300 مليون يورو لشراء معدات عسكرية.
وقالت الخبيرة اللاتفية كريستينا ستيسكالا إن أستونيا، التي بلغت نسبة نفقاتها العسكرية 2% من إجمالي الناتج الداخلي، تنوي رفع النسبة إلى 2,05%.
أما فيلنيوس وريجا فتصلان على التوالي إلى 0,89% و0,91% وتنويان زيادة هذه النسبة إلى 1,1% و1% في 2015.
ورغم ذلك تبدو النفقات العسكرية لدول البلطيق (1,2 مليار يورو في 2004) ضئيلة مقارنة بـ 60 مليار يورو (3,4% من إجمالي الناتج الداخلي) تتكلفها روسيا.