عيد سعيد بلا مخدرات

سررت وسعدت عندما هنأني في أول أيام عيد الفطر المبارك، إنسان عزيز على قلبي أكن له من المعزة والاحترام والتقدير ما الله به عليم، وأفتخر به أيما افتخار، إنه البطل وصاحب الإرادة والعزيمة القوية وقاهر المخدرات «أبو محمد» صاحب الماضي الأسود الذي أفنى عمره وأبلى شبابه وأضاع ماله في تعاطي المخدرات وإدمانها وترويجها، وسلك دروب الشياطين، فضل هو وأضل غيره من الشباب.
تشرفت أن أكون أحد المعالجين له إبان فترة عملي في مستشفى الأمل بجدة، استفدت منه كثيرا ومن خبراته فيما يتعلق بالمخدرات، كان له العديد من السوابق الجنائية مما جعله يقضي جل حياته المظلمة السابقة بين السجون ومستشفيات علاج الإدمان على المخدرات.
وبفضل الله ومنته عليه تاب وأقلع عن هذه السموم مستبدلا بطريق الهالكين طريق الصالحين المصلحين.
وقد أبلغني في اتصاله هذا أنه سعيد جدا كونه في يوم العيد بصحبة زوجته وأطفاله، فبعد أن شهدوا صلاة العيد سوياً قاموا بمعايدة ذويهم، ومما زاده فرحاً وسروراً، مقارنته لماضيه المرير وحاضره المشرق، فقد كان في السابق طوال سنوات عديدة قضى فيها رمضان والعيد في السجن بعيداً عن أسرته، وهم كذلك مرت عليهم رمضانات وأعياد كثيرة بدونه، وأطفاله محرومون منه وفاقدون لحنانه الأبوي.
مختتماً حديثه معي، حامدًا الله على نعمة الهداية والتعافي وعلى حياة السعادة الحقيقية.
وكل عام وأنتم بخير.