جمارك خضراء بالإمارات لضبط واردات المواد المضرة بالبيئة

تستعد الهيئة الاتحادية للجمارك في دولة الإمارات لتطبيق مبادرة الجمارك الخضراء لتعزيز قدرة الإدارات الجمركية وشركائها على كشف ومكافحة الاتجار غير المشروع بالسلع المضرة بالبيئة، وتعمل الهيئة على تعزيز قدرة موظفي الجمارك على رصد ومراقبة الاتجار المشروع والكشف عن الاتجار غير المشروع للسلع ذات الأثر السلبي على الصحة العامة والبيئة والكائنات الحية النباتية والحيوانية المحورة أو المهددة بالانقراض ونقلها وتعبئتها وتحديد هويتها.


اشتراطات وإجراءات ضمن التزامات التجارة العالمية

وسيتم لتحقيق هذا الاتجاه العمل وضع اشتراطات وإجراءات تنفيذ المبادرة ضمن الالتزامات لمنظمة التجارة العالمية.
وستعمل على بناء قاعدة معلومات وتوفير المراجعة العلمية والأجهزة التحليلية المتقدمة والمستلزمات المخبرية اللازمة للرصد والكشف والتحاليل الكيميائية والبيئية الحيوية على السواء، وعلى تفعيل آلية تبادل المعلومات والبيانات الخاصة بالسلامة الكيميائية والحيوية والبيئية بين الدول الأطراف في هذه المبادرة، وإنشاء مختبرات وطنية وإقليمية ودولية مرجعية، وأخرى في المنافذ الجمركية البرية والبحرية والجوية لرصد ومراقبة وكشف الآثار البيئية والحيوية للمواد الكيميائية المتداولة بين الدول المستوردة والمصدرة، وتأهيل وتدريب وبناء القدرات البشرية والتقنية الوطنية لإدارة تلك المختبرات بكفاءة ودراية عالية.


حصر المواد الكيماوية وقصر استيرادها على جهات مرخصة

المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة خالد البستاني أكد أن خطة عمل الهيئة بخصوص مبادرة الجمارك الخضراء تتضمن مجموعة من الإجراءات والتوصيات التي سيتم العمل على تطبيقها، من بينها حصر المواد الكيميائية ومستورديها من قبل الجهات المعنية، وقصر استيرادها على الجهات المرخصة فقط، وإلزام المستوردين للمواد الكيميائية بإرفاق نشرات تعريفية بالمنتج أو ما يعرف بنشرة سلامة المواد الكيميائية، وتفعيل قاعدة المعلومات الوطنية عن المواد الكيميائية وتعزيزها والعمل على تحديثها وفق المستجدات العالمية، وتشكيل فرق خاصة لمكافحة حرائق وكوارث المواد الكيميائية ضمن منظومة الحماية المدنية وزيادة أعدادها وتأهيل وتدريب القائم منها أفرادا ومعدات وأدوات وقاية وغيرها.
كما تتضمن خطة عمل الهيئة الدعوة إلى اعتماد منهج دراسي عن المواد الكيميائية والتعامل معها في الكليات والأكاديميات الأمنية والعسكرية والحربية لتخريج ضباط لديهم الدراية اللازمة عن تلك المواد ومخاطرها، وتشكيل لجان علمية استشارية دائمة تعنى بإجراء الدراسات وطرح الحلول وتقديم المشورة العلمية للتعامل مع المواد الكيميائية والمشاركة في رسم خطط الطوارئ لمواجهة مخاطرها وكوارثها على حد سواء، وتفعيل القوانين والنظم المحلية الحالية لفرض العقوبات الرادعة دون استيراد هذه المواد من غير الجهات المخولة نظامياً.


مبادرة لتيسير التجارة على مستوى دول التعاون

وتتضمن المبادرة الاستراتيجية الجديدة عددا من المبادرات لتيسير التجارة ليس على مستوى الدولة فقط ولكن على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، ومن بينها تقدم الإمارات بمبادرة لتوحيد الإجراءات الجمركية وإجراءات التفتيش والمعاينة على مستوى دول مجلس التعاون، للقضاء على الإجراءات غير الضرورية التي تحول دون انسياب حركة التجارة البينية بين دول المجلس.
وتتضمن مبادرات تيسير التجارة تقييم ممارسات إدارات الجمارك في تطبيق الإجراءات الموحدة، وتقييم الأنظمة الالكترونية التي يمكن توحيدها على مستوى الدولة، ودراسة زمن التخليص الجمركي، وتطوير آلية تحصيل وتوزيع الحصيلة الجمركية حسب المرحلة النهائية من متطلبات الاتحاد الجمركي، وتوفير التقارير الإحصائية وتطوير النماذج الإحصائية بناء على متطلبات البيان الإحصائي الموحد لدول مجلس التعاون، والتحقيق في شكاوى وقضايا التبادل التجاري مع مجلس التعاون ودول العالم الخارجي، وإعداد الدراسات حول أفضل الممارسات الدولية لدعم العمل الجمركي، وتوفير التدريب الجمركي.
يشار إلى أن المبادرة تعد إحدى مبادرات برنامج الأمم المتحدة للبيئة أطلقت في يونيو من 2013، بالتعاون مع منظمة الجمارك العالمية، والشرطة الدولية “الانتربول” ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدرات، بناء على عدد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المنظمة للإجراءات السليمة لتداول ونقل المواد الكيميائية الخطرة والمشعة ونفاياتها والأحياء الحيوانية والنباتية الممرضة أو المحورة وراثيا أو المهددة بالانقراض.