أستراليا ذاكرة عريقة خلدها جغرافيون

في بداية 2014، اختتمت فعاليات معرض «Mapping Our World» الذي أقيم تحت رعاية المكتبة الوطنية الأسترالية، حيث عرضت فيه عدة خرائط تاريخية لقارة أستراليا التي ارتبط اسمها بالمستكشف الإنجليزي ماثيو فليندرز الذي توفي قبل 200 عام.
وكان فليندرز فضل مصطلح أستراليا على الاسم الذي كان منتشرا آنذاك وهو تيرا أستراليز، إذ اعتقد أن أستراليا أفضل وقعا على الأذن، واستخدمه كعنوان لخريطته التي نشرها في 1814.
كما أن هناك عديدا من الجغرافيين الذين سبقوا فليندرز باستخدام المصطلح عينه في وصف المناطق الجنوبية على الخرائط منهم، جيمز ويلسون في 1799، ورسام الخرائط الأستكلندي دالريمبل في 1770، وأيضا استخدمت العبارة الإسبانية «Austrialia del Espiritu Santo» لجزيرة فانواتو التي تقع في المحيط الهادئ.
وقد احتوت عديد من الخرائط القديمة على خطوط عرض تسمى بـClimata، كانت تحدد بطول أطول نهار، وتضمنت الخرائط الكلاسيكية 7 تقسيمات وأرقام رومانية، إضافة إلى أنها كانت تشير إلى خطوط عرض من 13 إلى 16 ساعة من النهار في نصف الكرة الشمالي.
وخلال القرن السادس عشر، وسع راسمو الخرائط رسوماتهم الجغرافية من أجل تغطية نصف الكرة الجنوبي من ضمنها خريطة العالم لفالدسيمولر عام 1507، والتي تضمنت أمريكا وأفريقيا.
وبحسب مصادر تاريخية فإن أول من رسم خريطة وذكر فيها «أستراليا» هو الرسام جيراردوس مركاتور عام 1538، لكن في تلك الفترة كان مركاتور يعمل مع الرسام جيما فريسيس، لذا قد تكون الخريطة نتاج مشروع مشترك بين الاثنين، ولم يرجح أنهما نسخا مصطلح أستراليا من خريطة أقدم.
ومن المثير للدهشة أن مصطلح «أستراليا» ظهر على عدة خرائط تعود للقرن السادس عشر، لكنها لم تكن معروفة، وبحسب توقعات ربما يعود السبب في ذلك إلى أن جامعي الخرائط الأسترالية لم يهتموا بتلك الفترة التي توثق رحلات الاكتشاف الأوروبي إلى أستراليا.