اعتراضات على تأخير معاقبة أمانة مكة للمحلات المخالفة
الاثنين، ١١ أغسطس ٢٠١٤انتقاد للتأخر في إغلاق محلات مكة المخالفة والأمانة: نرحب بالتفاعل الإيجابي
فيما وصف المدير العام لصحة البيئة بأمانة العاصمة المقدسة الدكتور محمد فوتاوي تجاوب محلات تجارية مع تعليمات الأمانة بـ»الإيجابي» خلال مهلة زمنية قدرها 60 يوما منحت للمخالفة منها لتطوير وضعها، اتهم عضو الجمعية العالمية لأساتذة إدارة الأعمال ببريطانيا الدكتور منصور الحسيني، الأمانة بالتساهل في صحة المواطنين والمقيمين، واصفا إعطاءها فرصة للمخالفين بـ»المصيبة الإدارية»، ليعود الدكتور فوتاوي بالرد مكتفيا بالقول: «نرحب بالتفاعل الإيجابي».
ففي وقت سابق، أكدت أمانة العاصمة المقدسة عزمها على إغلاق المحلات التجارية في المنطقة المركزية التي لا تطابق الاشتراطات الصحية إن لم تطور محلاتها خلال مدة حددتها بـ 60 يوما، وأظهرت إحصائية لـ»مكة»، أن عدد المحلات المهددة بالإغلاق يصل إلى 1563 محلا.
وبعد مرور نحو سبعة أشهر، قال المدير العام لصحة البيئة الدكتور محمد فوتاوي «إن 50 % من المحلات التجارية الموجودة بالمنطقة المركزية للحرم المكي الشريف، والتي أنذرت بالإغلاق إن لم تسع للتطوير لتكون فوق الثلاث نجمات، تجاوبت مع الأمانة، ولم يتم إغلاق محلات غير المتجاوبين بسبب دخول موسم رمضان وما تبعه من إجازات للموظفين، وحاولنا التعامل بصورة مرنة تسمح لمن لم يطور محله أن يستغل هذا التمديد في الفترة لما بعد انتهاء موسم حج 1435».
من جانبه، قال عضو الجمعية العالمية لأساتذة إدارة الأعمال ببريطانيا الدكتور منصور الحسيني «إن الحديث عن الأمن الصحي، حديث عن حياة الإنسان التي يمكن أن تنتهي أو تستمر بمعاناة، في حال أهملت صحة الأطعمة، ولهذا تصبح المخالفات المكتشفة من الأمور عالية الأهمية كما هو الحال عند اكتشاف فيروس يعرض حياة الناس للخطر والفرق فقط في أن الإصابة بالفيروس مباشرة ويعرف مصدرها في حين أن الإصابة بتسمم غذائي تعتبر غير مباشرة».
وتابع «عندما تصرح أمانة العاصمة بأنها اكتشفت عدد 1563 من المحلات التجارية أو ما يتطلب تشغيلها اتباع اشتراطات صحية بأنها مخالفة وستعطى فرصة لتصحيح وضعها، نكون أمام مصيبة إدارية، كون المخاطرة بالصحة ليس أمرا سهلا لدرجة أن يعطى المقصر فرصة، فما بالكم إذا أعطيت الفرصة لهذا المخالف الذي بفعله تتعرض صحة البشر للخطر وتنتهي المهلة خلال 60 يوما، ويضاف إليها أشهر أخرى»، معبرا عن استيائه من ردة فعل أمانة العاصمة المقدسة التي بررت تأخرها في تنفيذ العقوبات بالانشغال بموسم رمضان، والتعذر بكون الموظفين في إجازة، ثم انشغالهم بموسم الحج، الأمر الذي يعني أن الوضع الصحي غير النظامي بما فيه من المخاطرة الصحية سيستمر إلى العام الهجري المقبل، وقد تظهر مبررات أخرى فيؤجل الموضوع من جديد، وكأننا نتحدث عن مخالفة بناء لا تؤثر في صحة المجتمع، فهل ننتظر حتى يحدث تسمم، أو عمليات تسمم جماعية لكي نتحرك»، مختتما حديثه بالقول «إن أمانة العاصمة المقدسة تحتاج للدعاء لتحسين الأداء».
وحول ما ذكره عضو الجمعية العالمية لأساتذة إدارة الأعمال ببريطانيا الدكتور منصور الحسيني، اكتفى المدير العام لصحة البيئة في أمانة العاصمة المقدسة الدكتور محمد فوتاوي، بالقول: «إن الأمانة ترحب بأي ملاحظات تساعد في الإنتاجية» معتبرا ذلك تفاعلا إيجابيا، ودعى المواطنين إلى التبليغ عن أي مخالفات يجدونها للمساعدة في التخلص منها، وقال «للجميع الحق في تسجيل ملاحظته عن طريق وسائل التواصل مع الأمانة، إما بالبريد الالكتروني أو برنامج الواتس اب أو الموقع الرسمي أو الأرقام المباشرة، حتى نستطيع العمل على دراستها وتصحيحها، فإننا نعد المواطن الراصد للمخالفات والشاهد عليها، وإن لم يبلغنا بها يعد مشاركا بها ومتسترا على أصحابها».
وعند سؤاله عن رأيه في أداء الأمانة أجاب «نحن بحاجة لتفعيل ثقافة الرقابة الذاتية لنلمس التعاون بين المواطن والأمانة وهو ما نحرص عليه ولا نستطيع أن نقيم أنفسنا بشكل محدد، فالمواطن هو الرقيب لنا، فرأينا لا يقدم ولا يؤخر، ونحن نتشرف بخدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن من خلال هذا الموقع».