البرلمان الإيراني يحصر اعترافه في الأقليات اليهودية والنصرانية والمجوسية
الأحد، ١٠ أغسطس ٢٠١٤
يلعب عنصر الإثنية دورا فعالا في سياسة إيران الداخلية وهيكلة النظام وعلاقة الحكومة المركزية في طهران بالأقليات العرقية في البلاد، بغض النظر في الغالب عن انتماءاتها المذهبية والدينية.
وفيما لا يصنف الدستور الإيراني جميع الشعوب غير الفارسية كأقليات، إلا أن القانون يحفظ حقوق الأقليات اليهودية والمسيحية والزرادشتية (المجوسية)، من خلال تخصيص مقاعد خاصة بهم في البرلمان.
وتعاني الأعراق غير الفارسية من نظرة دونية واضحة وجلية من قبل العرق الفارسي المهيمن على النظام الإيراني، على الرغم من أنها تشكل نحو %50 من المجتمع الإيراني، ويتم منع أفرادها من دراسة لغاتهم الأم كما يتم إجبارهم على تعلم اللغة الفارسية ويحظر عليهم إطلاق بعض الأسماء على مواليدهم.
النظرة العدائية الفارسية تجاه الأقليات العرقية في إيران
تعد تركيبة المجتمع الإيراني فسيفسائية معقدة تتكون من أقليات عرقية ودينية ومذهبية متنوعة.
ويلعب عنصر الإثنية دورا فعالا ليس في سياسة إيران مع دول الجوار فحسب، بل والأهم من ذلك في سياستها الداخلية وهيكلة النظام وعلاقة الحكومة المركزية في طهران بالأقليات العرقية في البلاد بغض النظر في الغالب عن انتماءاتها المذهبية والدينية.
وجميع هذه الشعوب غير الفارسية لا يصنفها الدستور الإيراني كأقليات، ولم يحفظ القانون الإيراني سوى حقوق الأقليات اليهودية والمسيحية والزرادشتية (المجوسية) وتم تخصيص مقاعد خاصة بهم في البرلمان الإيراني، على عكس الأقليات العرقية والمذهبية التي لم يشملهم هذا القانون ولم يتم حفظ حقهم في المشاركة السياسية والبرلمانية والثقافية في البلاد وبالتالي أصبحوا يعانون من تهميش السلطة المركزية في طهران لهم.
حظوة الفرس
ونجد أن للعرق الفارسي الحظوة الكبرى وهو مقدم على بقية الأعراق وهذه خاصية اتصف بها النظام الشاهنشاهي خلال الحقبة البهلوية (1925-1979).
لقد اقتبست الحقبة البهلوية نظرية العرق الآري Aryan Race Theory من المدارس الغربية بشكل عام والألمانية على وجه الخصوص وارتفعت إلى ذروتها خلال الفترة النازية في ألمانيا خلال فترة أدولف هتلر، حيث تم الترويج لهذه النظرية التي تقوم على أفضلية العرق الآري على كل الأعراق وأنه العرق الأكثر نقاء والأذكى والأجمل والأكثر تقدما مقارنة بباقي شعوب العالم وأعراقه.
وكما أن الحكومة البهلوية بقيادة رضا شاه بهلوي (حكم من 1925-1941) ثم نجله محمد رضا شاه بهلوي (حكم 1941- 1979) اقتبست هذه النظرية وطبقتها على الحالة الإيرانية لا سيما أن الشعبين الألماني والفارسي يجتمعان في العرق الآري.
بعد الثورة التي أطاحت بالسلسلة البهلوية استمرت هذه النزعة القومية الشيفونية، في أحيان كثيرة، كإرث انتقل إلى الجمهورية الإسلامية بعد ثورة 1979.
إن النزعة القومية الفارسية أصبحت السمة الطاغية للنظام الإيراني إلى جانب البعد المذهبي الشيعي الاثنا عشري وأصبح تقديم العرق الفارسي وتفضيله على بقية الأعراق الموجودة على الأرض الإيرانية ظاهرا بجلاء على المستوى الثقافي والاجتماعي والأدبي والسياسي على حد سواء، كما أن المذهب الشيعي الاثنا عشري والإيمان بولاية الفقيه المطلقة مقدمة على كافة المكونات الدينية والمذهبية الأخرى.
معاناة غير الفرس
واليوم تعاني الأعراق غير الفارسية من نظرة دونية واضحة وجلية من قبل العرق الفارسي المهيمن على النظام الإيراني على الرغم من أنهم يشكلون نحو %50 من المجتمع الإيراني، ويتم منعهم من دراسة لغاتهم الأم كما يتم إجبارهم على تعلم اللغة الفارسية ويحظر عليهم إطلاق بعض الأسماء على مواليدهم ناهيك باستبعادهم من المناصب والمراكز الرسمية المرموقة في البلاد.
لكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد بل يتجاوزه إلى احتقار هذه الشعوب غير الفارسية من خلال وسائل الإعلام والمناهج الدراسية والأفلام والمسلسلات التي يتم إنتاجها وبثها عبر القنوات التلفزيونية الرسمية في إيران، والتي بطبيعة الحال يشاهدها ويقرأها كافة مكونات المجتمع الإيراني وشرائحه الأمر الذي ينعكس مباشرة على مشاعر تلك الشعوب التي يتم تصويرها بشكل سلبي جدا وهي تحمل الجنسية الإيرانية وتحسب رسميا على إيران.
كيف للنظام الحاكم في طهران أن ينتظر من هذه الشعوب الاستسلام لكافة التصرفات العنصرية التي تستهدفهم على الملأ العام ومن قبل وسائل إعلام رسمية وحكومية أو من خلال مسلسلات وأفلام يتم إنتاجها في الداخل الإيراني، كان من المفترض أن هذه الأعمال تمثل كافة أطياف المجتمع الإيراني وتحترم التنوع العرقي والمذهبي والديني في البلاد وأن يتخلص بعض المسئولين من احتقار الأقليات العرقية، ناهيك عن النقص الكبير في الخدمات الأساسية في المحافظات والمدن ذات الغالبية العرقية أو المذهبية والمشاركة العادلة في المؤسسات المختلفة في البلاد دون الاستهداف أو الاحتقار والإهانة على أساس عرقي أو مذهبي.
عرب إيران تغيير الديموغرافيا
يعاني العرب في إيران من التفرقة العنصرية بشكل متكرر وعلى المستويات الاقتصادية والسياسية والثقافية.
ويظهر العرب كشخصيات سلبية كلما قام الكتاب الفرس بتصويرهم في النصوص الأدبية والروائية، فيتم تصوير العرب بـ”الحفاة” “العراة”، “الرعاة” و”المتوحشين”، الذين يفتقدون لأدنى مقومات الحضارة والمدنية.
وفي هذا الصدد، يبدو أن المناهج التاريخية والأدبية موحدة ويكمل كل منهما الآخر، فهناك دائما خيط رفيع بين كتابة وإعادة كتابة التاريخ والأعمال الخيالية.
ويدرك المطلع على النتاج الأدبي الإيراني في العصر الحديث، أن القوميين الإيرانيين دائما ما يروجون لفكرة أن العرب كانوا أساس جميع مصائب المجتمع الإيراني، كل ذلك جليا وشائعا في النصوص من كلا النوعين، التاريخي والأدبي وهذه سمة بارزة قبل الثورة وبعدها.
وعلى مستوى الأقلية العربية في إيران، تسعى السلطات الإيرانية أيضا إلى تغيير التركيبة الديموغرافية في المحافظات ذات الأغلبية العربية، كما يؤكد يوسف عزيزي بني طرف الناشط الأحوازي والأمين العام لمركز مناهضة العنصرية ومعاداة العرب في إيران، ومقره لندن.
ويذكر بني طرف أن هناك وثائق ومستندات تؤكد أن السلطات قامت خلال الفترة بين 1996 و2006 بمنح 833 ألف مواطن غير عربي إسكانا في الأحواز وحدها وقد ارتفع عدد المهجرين غير العرب إلى هذه المدينة إلى نحو مليون شخص بحلول 2010.
وفي تقرير بثته قناة البي بي سي الفارسية، تحدث عن التمييز العنصري الذي يعيشه العرب في إيران وأنهم ضحايا للتفرقة العنصرية.
ويقول معد التقرير: يزيد تعداد الأقلية العربية في إيران على مليوني نسمة، ماذا ستكون مشاعر هؤلاء العرب عندما يسمعون شعارات معادية للعرب تتردد في ملاعب أصفهان وطهران ورشت؟ ويضيف: هذه العنصرية ضد العرب ليست حكرا على الجماهير الرياضية فقط، فقد ذكر أحد المفكرين الإيرانيين أخيرا أن حبه للإسلام بسبب حبه للإمام علي وليس لهؤلاء العرب، من المستحيل أن هذا الفيلسوف لا يعلم أن إمام الشيعة الأول كان عربيا.
ويضيف: ألا يعد هذا نوعا من جهل الإيرانيين بتاريخهم؟ ونضيف إلى ذلك أن هذه النظرة السلبية تجاه العرب، لا تفرق مطلقا بين عرب الداخل والخارج وبالتالي تشمل هذه الصور النمطية السلبية مواطني الداخل أيضا وبالتالي يتولد لدى الشعب الأحوازي (وكذلك الحال لبقية الأقليات العرقية) نوعا من الشعور بأنهم مواطنين من الدرجة الثانية وربما الثالثة وأن غالبية المنتمين للعرق الفارسي لا يحترمون عاداتهم وثقافاتهم المتنوعة والمختلفة عن الثقافة الفارسية.
معاداة البختيارية
في مطلع العام الميلادي الجاري أوقفت قنوات حكومية في إيران عرض مسلسل “الأرض العتيقة” بعد احتجاجات اعتبرت أن المسلسل يهين قبيلة بختياري الكبيرة. ووفقا لوكالة أنباء “إرنا” الرسمية، فإن التلفزيون الحكومي أوقف عرض المسلسل بعد احتجاجات في أنحاء البلاد لتهميش دور قادة قبيلة بختياري في تاريخ إيران الحديث والمعاصر ودورهم أيضا في ثورة 1979.
يذكر أن أحداث “الأرض العتيقة” تدور خلال فترة حكم محمد رضا شاه بهلوي التي استمرت من أربعينيات إلى أواخر سبعينات القرن الماضي.
ونقلت صحيفة “جوان” الإيرانية المقربة من التيار الأصولي أن حشدا في الأحواز، عاصمة محافظة خوزستان (عربستان)، تجمع أمام مكتب المحافظ مطالبا باعتذار من هيئة الإذاعة والتلفزيون، مشددين على أن المسلسل يصور عائلة بختيارية تظهر في المسلسل على أنها فاسدة وحديثة الثراء وملكية، وأن البريطانيين هم من جعلوا لهذه القبيلة اسما وسمعة وهو ما يمثل إهانة صريحة لهذه القبيلة ولجذورها التاريخية.
وحول إهانة المسلسل لهذه القبيلة يقول أحد الكتاب المنحدرين من القبائل البختيارية ويدعى سياوش جهانبخش بختياري في مقال له متاحا على الانترنت: كنت سعيدا جدا عندما شاهدت الإعلان عن المسلسل وكنت أعد الأيام حتى يبدأ واستمتع بمشاهدته على التلفاز، ولكن بعد مشاهدة إحدى حلقاته أصبت بالذهول لأن المحافظة (جهار محال بختياري) تحولت إلى كتلة من الغضب بسبب الشعور بالإهانة والاتهامات التي لا تمت إلى الحقيقة بصلة.
تلك الاتهامات التي تم توجيهها إلى القبائل البختيارية العريقة، القبائل التي شاركت في جميع الأحداث التي شهدتها إيران خلال القرن العشرين وكان لمشاركتها الأثر البالغ في تاريخ إيران الحديث.
ويضيف الكاتب: نحن شعب لم نطالب يوما بالاستقلال عن الحكومة المركزية في طهران ودائما ما نقف في الصف الأول للدفاع عن تراب هذه البلاد كما أننا نتبع المذهب الشيعي الاثنا عشري قبل الحقبة الصفوية وبعدها. والآن وفي ظل الجمهورية الإسلامية نواجه، ومع الأسف الشديد، مثل هذه الاتهامات والإهانة للقبائل البختيارية.
ويشير الكاتب إلى حوادث سابقة مماثلة بالقول: لقد سبق أن وجهت مثل هذه الإهانات إلى الشعب البختياري في مسلسلات سابقة مثل “القبعة البهلوية”و “مدينة سامان صمصام خان” وتم تبرير ذلك آنذاك بأن الأمر مجرد تشابه أسماء مع القيادي البختياري المعروف صمصام السلطنة بختياري، إلا أن الأمر في مسلسل “الأرض العتيقة” تجاوز التلميح إلى التصريح من خلال استخدام صورة علي خان قلي خان سردار اسعد بختياري (1856-1917)، (تولى منصب وزير الداخلية ثم وزير الحرب خلال الحقبة القاجارية)، والذي يعد الأب الروحي للثورة الدستورية في إيران (1905-1911) التي ثارت ضد الديكتاتورية القاجارية، وقد كان قائد القوات التي فتحت طهران آنذاك. إن الوثائق التاريخية وثقت من كان مرتبطا بالإنجليز ويعمل على خدمتهم ومن كان يعمل لصالح الروس أو العثمانيين وكذلك الأشخاص الذين دافعوا عن راية إيران بكل فخر واعتزاز، وفق ما ذكره الكاتب.
وفي نهاية مقاله، حذر الكاتب مخرج العمل التلفزيوني من الانحدار نحو كيل الاتهامات جزافا للشعوب الإيرانية (غير الفارسية) وأن مثل هذا العمل يؤدي إلى التفرقة ويثير الفتنة بدلا من الوحدة الوطنية وأن الإعلام الرسمي ليس لفئة أو عرق أو قوم دون آخرين بل لكافة المواطنين الإيرانيين.
يذكر أن البختياري هي إحدى القبائل العريقة في إيران التي تعتنق المذهب الشيعي ويتحدثون لغة خاصة بهم تسمى اللورية البختيارية.
وتتواجد في مناطق غرب إيران وخاصة في شرق محافظة خوزستان (عربستان) ومحافظتي جهار محال بختياري، ولا زالت نسبة من هذه القبيلة تعيش حياة البداوة والترحال.
نظرة تخوينية إلى الأكراد
يشكل الأكراد نسبة كبيرة من المجتمع الإيراني ويقطنون مناطق غرب إيران في محافظات كرمانشاه وإيلام وكردستان وجزء من إقليم أذربيجان الغربي، وينتمي غالبية الأكراد إلى المذهب السني.
اصطدم الأكراد بالنظام الجديد بعد الثورة مباشرة، وقد بلغ هذا الاصطدام ذروته في 1981، حيث قامت الحكومة الإيرانية بعمليات عسكرية واسعة ضد الأكراد وذهب ضحيتها العشرات من الأطفال والنساء والشيوخ.
كانت الاتهامات للأقلية الكردية في إيران كثيرة وبعضها جاء من كبار المسؤولين في الحرس الثوري والقيادات البسيجية.
وإن كان بعضها يتمحور حول انتمائهم المذهبي والتوتر السياسي مع الحكومة المركزية في طهران، إلا أن هناك بعض تلميحات “التخوين” التي أطلقها المرشد الأعلى علي خامنئي خلال زيارة قام بها إلى إقليم كردستان في 2009.
فقبيل الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في إيران في تلك السنة قام خامنئي بزيارة للإقليم تعد الأولى منذ أن تولى منصب المرشد الأعلى في إيران في 1989.
في تلك الزيارة قال خامنئي: لدينا معلومات دقيقة أن الأمريكيين يحتشدون على حدودنا الغربية بهدف جمع المعلومات ودفع الأموال وتأمين الأسلحة بهدف القيام بعمليات إرهابية في البلاد.
صحيح أن هذه الاتهامات موجهة في الظاهر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أنها موجهة في الوقت ذاته إلى المواطنين الأكراد في المحافظات الغربية لإيران وقرأها البعض بأنها اتهامات لهم بالتعاون مع الأمريكيين في هذا الصدد.
وفعلا، بعد الانتخابات الرئاسية تم استهداف بعض الأكراد من قبل الحرس الثوري الإيراني وتم قتل 26 شخصا منهم، وألصقت السلطات الإيرانية تهمة الانتماء إلى منظمة “بيجاك” الكردية المسلحة بهؤلاء الضحايا.
من جانب آخر، تمارس السلطات الإيرانية ضغوطا على الأقلية الكردية من بينها منع توزيع الصحف والمجلات الناطقة بالكردية وكذلك وحظر الكتب واعتقال الصحفيين المتعاطفين مع القضية الكردية الأمر الذي ينطبق أيضا على بقية الأقليات العرقية في إيران.
معاداة الأتراك في إقليم أذربيجان
لم ينج الأتراك الآذريون من النظرة العنصرية من قبل الإيرانيين الفرس أيضا ويأتون، وفقا لدراسات ورصد حقوقي، في المركز الثاني، بعد العرب، من حيث النظرة العنصرية تجاههم.
في منتصف 2006، نشرت صحيفة “إيران” الحكومية رسما كاريكتيريا مهينا لأكبر أقلية عرقية في إيران، الأقلية الآذرية التركية، مما قاد إلى مواجهات بين قوات الأمن الإيرانية والآذريين، بدأت من مدينة تبريز، عاصمة إقليم أذربيجان، وسرعان ما امتدت إلى مدن أخرى مثل أروميه وزنجان، أردبیل، مراغه، مرند، میانه، تضامنا مع المعترضين في تبريز، بل وصلت المظاهرات إلى قم وطهران أيضا.
وقد تم حرق مكتب صحيفة “إيران” في أروميه، وكذلك مبنى الإذاعة والتلفزيون أيضا.
استمرت الاحتجاجات لمدة أسبوع كامل نجم عنها مقتل نحو 40 شخصا، وجرح الآلاف واعتقال 11 ألفا آخرين وفقا لتقرير نشره ناشطون في الحركة القومية في أذربيجان.
منذ ذلك التاريخ والآذريون يقوموا بإحياء هذه الذكرى التي يعدها البعض هناك ذكرى للتعبير عن التهميش والاحتقار للشعب الآذري الإيراني.
وبعد مرور عامين على تلك الحادثة نشرت صحيفة اطلاعات، (بتاريخ 19 أرديبهشت 1387 هـ.ش) مقالا تحت عنوان “حب الوطن والحكم في الشاهنامه” (ملحمة الشاهنامة التي كتبها الشاعر الفارسي ابو القاسم الفردوسي في نهاية القرن العاشر الميلادي ويعتبر الفردوسي رمزا للقومية الفارسية حتى الآن) وفي تلك المقالة تم الإشارة إلى الأتراك واعتبرهم الكاتب “شعبا متوحشا”، الأمر الذي زاد من الغضب الشعبي في المحافظات والمدن الآذرية التركية في إيران، باعتبار ذلك مظهرا للعداء الفارسي تجاه الشعوب غير الفارسية في إيران.
وقد اعتبر ذلك لا يصب مطلقا في الوحدة الوطنية بل نوعا من دفع البلاد نحو الفوضى والتفكك.
وقد علق أحد الآذريين على ذلك بأن “هذا التصرف العنصري الذي يستهدف الأعراق غير الفارسية شبيهة بتصرفات هتلر النازي الذي كان يسعى إلى الإبقاء على عنصر عرقي واحد وإبادة بقية الأعراق”.
يذكر أن الرئيس الإيراني الأسبق، محمد خاتمي كان يزعم أنه ينتمي إلى “العرق الآري النقي”، العبارة التي اصبح يستخدمها الشعراء والمنشدون المعادون للعرق التركي والعربي، بل ينقل أن خاتمي كان يطلق “النكت” المضحكة التي تنال من الأتراك في مجالسه الخاصة وفقا لما نشره موقع “تريبون” الإيراني.