البدير يدعو المسلمين لليقظة خوفا من الاستدراج

أكد إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف الدكتور صلاح البدير في خطبة الجمعة أمس بالمسجد النبوي المسلمين على ملازمة التقوى، مذكرا بأن العطاء والأمان والنماء قد تكون ضربا من الاستدراج للمؤمن مطابا المسلمين باليقظة.
وأوضح البدير أن الدنيا دنية فانية والآخرة شريفة باقية، تذكرنا بذلك الآيات الكريمات المباركات، فطوبى لمن أنصت للعظات النوافع وأصغى للمواعظ البوالغ فعقلها بقلبه وتفهمها بلبه واستجاب لها بقوله وفعله، كما أورد آيات تحث على التبصر والموعظة منها قوله تعالى: وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهم وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون.
وقوله عز وجل: قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا.
ولفت البدير إلى أن الدنيا تحمل العبر كل يوم قائلا: يا عبدالله في كل يوم عبرة بعد عبرة، وفي الموت ناه، لو كنت ممن ينتهي، فحتى متى وإلى متى لا ترعوي لا تتقي، أبعد الدنيا دار معتمل، أم إلى غير الآخرة منتقل، هيهات لكن صمت الآذان عن الآيات، وذهلت القلوب عن العظات، فاذكر ساعة الأجل، وكن منها على وجل، وأقبل على مولاك، وأقلع عن خطاياك.
وأردف البدير حول عاقبة العمل وتعامل العبد معها قائلا: شقي من كل ما جدد الله نعمة وامتنانا كلما جدد إثما وفجورا وعصيانا، وتعس من كل ما ازداد غنى وثراء ومالا ازداد إسرافا انحرافا وضلالا، تتابعت عليه نعمه وأعاطيه طعام يقويه وماء يرويه وثوب يواريه ودار تؤويه وزوج تحوطه وتراعيه وأمن وافر يظله ويحميه وهو مصر على مخازيه مستمر على مساويه مسترسل في معاصيه، وقد يكون العطاء والنعماء والضراء والسراء ضرب من الاستدراج والإنظار والإملاء.