كيف نصبح منتجين بعد التقاعد
الأحد، ١٠ أغسطس ٢٠١٤
تطرقنا في مقال سابق إلى شعور المتقاعد وما يؤول إليه حاله بعد التقاعد، وهنا نكمل الحديث عن كيفية تجنب مثل هذا الشعور وكيفية الاستفادة من التقاعد واستمرار الإنتاج.
في بادئ الأمر وعند انطلاقة حياة كل إنسان ببلوغه سن النضج، حيث يصبح مسؤولا ومحاسبا عن كل قراراته وخطواته، يبدأ هنا في رسم خطط مستقبلية ووضع أهداف طويلة اﻷمد، تتضمن ميوله ورغباته وهواياته ووظيفته المستقبلية وما بعد الوظيفة المستقبلية.
فالبعض يعمل ما لا يحب ليجني ما يحب، كمن يهوى الرسم ويعمل محاسبا، ومن يهوى الطبخ ويعمل طبيبا، وتكثر الأمثال، فيتنازل عما أحبه في مقابل ما سيجنيه مما لم يحبه، وهذا ما يحدث في معظم اﻷحيان.
فيأتي التقاعد هنا بمثابة فرصة العمر لكل من أفنى شبابه فيما لا يهوى لجني ما يهواه، لا تعتقد أن التقاعد هو النهاية، ﻻ ولكنه البداية فقط.
بداية رحلة العمر لتولي اهتماما لرغباتك وهواياتك، فيكون لما أحببت نصيبا من وقتك وجهدك، وبذلك تكون قد بدأت في كتابة سطر جديد في مشوار حياتك، وقد يكون نقطة تحول لغيرك، وبالتالي تكون قد انتجت في مجتمعك وساعدت في تغييره وتحسينه.
وقد تكون هذه الرحلة طريقا إلى الجنة، فكثير منا قد أمضى عمره في الدراسة للحصول على وظيفة، والاجتهاد في الوظيفة لنيل ترقية، ويعمل كادحا لزيادة الدخل والحصول على منصب مرموق، وخلال هذه الفترة قد ينسى واجباته أو يغفل عن البعض منها تجاه الله، فيكون التقاعد فرصة للتقرب لله بالطاعات والتعويض عن كل ما فات رغبة في رضى الله وفي ثوابه.