حجار لمؤسسات الطوافة: قلصوا إجراءات الحجاج
الأحد، ١٠ أغسطس ٢٠١٤
شدد وزير الحج الدكتور بندر حجار خلال جولته التفقدية على مؤسسات الطوافة أمس، والتي بدأت بمؤسستي جنوب شرق آسيا ومؤسسة مطوفي حجاج الدول العربية، على ضرورة تقليص الفترات الزمنية التي يقضيها الحجاج في منافذ القدوم والمغادرة والحافلات الناقلة لهم من المطار إلى الفنادق والعمائر السكنية.
وطالب المسؤولين عن مكاتب الطوافة بإقامة جولات ميدانية تفقدية لمقار إسكان الحجاج قبل وصولهم وأثناء إقامتهم، كما نبه على ضرورة إبقاء عدد من الحجاج لليوم الـ13 من ذي الحجة، تفاديا للازدحام والتدافع في اليوم الـ12 المعروف بيوم الاستعجال.
مواجهة إيبولا
وأكد وزير الحج أن هناك جهات ذات اختصاص فيما يتعلق بصد فيروس إيبولا، مبينا أن وزارة الصحة تعمل جنبا إلى جنب مع وزارة الحج، بالإضافة إلى منظمة الصحة العالمية، وذلك بتطبيق كل الإجراءات الصحية الوقائية المكثفة المتبعة عالميا للحيلولة دون أي مرض يمكن أن يعكر صفو الحجيج، لافتا إلى أن الحجاج السوريين سيتمكنون من أداء فريضة الحج هذا العام وذلك عبر بوابات العواصم الأربع المحيطة بسوريا، مؤكدا أن عددهم يقارب 12 ألف حاج.
وأوضح وزير الحج الدكتور بندر حجار أن اجتماعه بمؤسسات الطوافة يأتي بعد نجاح موسم العمرة الذي تمت فيه خدمة أكثر من 6 ملايين معتمر من شتى أنحاء العالم، لافتا إلى انحسار ظاهرة الافتراش التي تعد من أبرز الظواهر السلبية المنتشرة في المواسم السابقة، مؤكدا أنه قد بدأ في زيارات متتابعة لمؤسسات الطوافة لمناقشة الخطط التشغيلية وآليات التنفيذ والمتابعة والتغذية والإشراف على الإسكان، مشيرا إلى أن الاستعدادات التي وقف عليها متقدمة، وأنه ركز على حسن استقبال الحجاج وحسن ضيافتهم.
جاهزية الخدمات
ووقف وزير الحج على جاهزية الخدمات التي تعمل المؤسستان على تقديمها للحجاج خلال موسم الحج القادم، والمتعلقة بحسن الاستقبال والضيافة والتفويج والتصعيد والإسكان والتغذية والتوعية، إضافة إلى المواصلات والزيارات، وسائر الخدمات المتعلقة بموسم الحج، مشددا على أهمية إعداد برامج للترحيب بالحجاج وحسن استقبالهم وضيافتهم، موصيا بمعاملتهم معاملة حسنة تعكس القيم الإسلامية السمحة منذ وصولهم وحتى مغادرتهم البلاد.
تقنيات جديدة
أكد رئيس مجلس إدارة مؤسسة مطوفي حجاج الدول العربية فيصل نوح أن هناك حزمة من الأطروحات تم نثرها على طاولة وزير الحج خلال اجتماعهم مع مسؤولي المؤسسة، منها النجاحات التي سجلت خلال حج العام الماضي، ومنها السلبيات التي سيتم تدارسها ومعالجتها في حج هذا العام.
وأضاف نوح «بطبيعة الحال أي عمل لا بد أن تشوبه بعض السلبيات، وبالتالي نحن في المؤسسة بدأ عملنا وتحضيراتنا للموسم القادم فور انتهاء مهام عملنا في الموسم الماضي.
وبكل تأكيد نركز على السلبيات ومحاولة تجاوزها في عملنا».
وأبان أنهم أدخلوا عددا من التقنيات الجديدة في مهام أعمالهم لهذا العام، خصوصا في مهمة استقبال وتوديع ضيوف الرحمن، وطريقة تسجيلهم الكترونيا، بحيث تسهل عليهم أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة، ولن يكون هناك تأخير في عملية إنهاء إجراءات قدومهم وخروجهم، بالإضافة إلى أن مقرات سكنهم تم تجهيزها بكامل المستلزمات التي تسمح بمكوثهم بكل راحة ويسر.
ونوه نوح بانتقال إدارة المؤسسة وعامليها إلى المبنى الجديد الذي دشنه وزير الحج خلال جولته أمس، مؤكدا أن المبنى مجهز بكل التقنيات الحديثة.
تكريس ثقافة الضيافة
أوضح رئيس مجلس إدارة المؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج دول جنوب شرق آسيا المطوف زهير سدايو لـ»مكة» أن اجتماع وزير الحج بأعضاء مجلس إدارة المؤسسة يؤكد على أهمية إكمال كل الاستعدادات والتجهيزات المتعلقة بخدمة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج القادم.
وأشار إلى أن الاجتماع أكد على تكريس ثقافة الضيافة والبشاشة وحسن التعامل بما يعكس الصورة الحسنة لمقدمي خدمات الضيافة للحجاج القادمين من خارج المملكة، إضافة إلى إتاحة فرصة أكبر للعنصر النسائي، ولا سيما اللواتي يتحدثن أكثر من لغة، وذلك لقربهن من النساء أكثر، ولتقديم عدد من الخدمات التي تتعلق بأمور تعد من اختصاصاتهن أكثر من الرجال، مؤكدا أن وزير الحج شدد على ضرورة تحسين الخدمات ورصد مواطن الضعف لمعالجة النقص.
ونوه سدايو إلى أن المؤسسة طورت برنامج «نجم» الذي يمكن موظفي المؤسسة وحجاجها من الاطلاع على كل الخدمات، إضافة إلى مواقع المخيمات، ومدى تكامل الخدمات وجاهزيتها ومتابعتها خلال موسم الحج، كما أشار إلى أن المؤسسة تضم أكثر من77 مجموعة ميدانية تستوعب 225 ألف حاج بعد التخفيض الذي طال المؤسسات كافة.
تطوير الخدمات الالكترونية
أشار نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة حجاج جنوب شرق آسيا للشؤون الميدانية المطوف طيب بخاري، إلى أن اللقاء استعرض أهمية النواحي الإنسانية واختيار العناصر المتميزة في أداء المهام المناطة بالمؤسسة بتسخير التقنية في توفير أفضل الخدمات وأنفعها للحجاج، مشيرا إلى أن المؤسسة عمدت إلى تطوير خدماتها الالكترونية لمتابعة كل الخدمات المقدمة للحجاج في مكة والمشاعر المقدسة، إضافة إلى توفير كتيبات إرشادية وتوعوية بعدة لغات لوضعها بين أيدي الحجاج بلغاتهم التي يتحدثونها، كما عملت المؤسسة على تطوير مركز التواصل الالكتروني للرد على استفسارات الحجاج عبر أرقام هاتفية مباشرة، وبعدة لغات شرق آسيوية.