لا ابتعاث صيدليا إلا للإكلينيكية
الجمعة، ١٢ ديسمبر ٢٠١٤7400 صيدلي إكلينيكي يمثلون عجزا أمام الوزارة
تهاني البقمي- جدة
اشترطت وزارة الصحة ممثلة في الإدارة العامة للرعاية الصيدلية، دراسة الصيدلة الإكلينيكية كشرط للابتعاث الخارجي، حيث تحاول الوزارة سد العجز في هذا التخصص، والذي كشفته دراسة حديثة عن احتياجها لـ 7400 صيدلي إكلينيكي للعمل في مختلف مستشفيات ومراكز الصحة، حسبما ذكره مصدر في وزارة الصحة لـ»مكة».
125 صيدليا موجودون حاليا
وكشف المصدر عن انتهاء الإدارة العامة للرعاية الصيدلية من دراسة وضع القوى العاملة للصيادلة الإكلينيكيين في جميع المستشفيات والمراكز الصحية بالمملكة، والتي كشفت عن احتياجها الحالي لـ 7400 صيدلي، إذ إن العدد الموجود حاليا 125 فقط أي %2.4 من الاحتياج، وهو الأمر الذي لا يتماشى مع أولويات الوزارة في المحافظة على السلامة ومنع الأخطاء الدوائية للمرضى، خصوصا في أقسام العناية المركزة، بالإضافة إلى بقية أقسام المستشفيات التي تتطلب وجودهم متمثلة في جميع مرافقها.
مطالبات لسد العجز
وأبان المصدر أن هناك مطالبات عدة من مديريات الشؤون بالمناطق ومديري الرعاية الصيدلية والتشاورية باقتصار ابتعاث الصيادلة على تخصص صيدلي إكلينيكي فقط لمحاولة سد العجز بالوزارة، وتمت دراسته والموافقة عليه من الوزارة والإدارة العامة للرعاية الصيدلية بالأخص، حيث إن مقاعد الابتعاث للصيادلة محدودة جدا، والاقتصار سوف يساعد في تحقيق الخطة الاستراتيجية لزيادة الصيادلة الإكلينيكيين بمنشآت الوزارة.
خطابات للتخصص
وأوضح المصدر أن هناك إشكالية مسبقة لهذا التخصص، حيث إن هناك خطابا سابقا موجها من نائب وزير الخدمة المدنية برقم 53803 وتاريخ 20/9/1435 إلى وزير الصحة للتخطيط والتطوير الدكتور محمد خشيم، يشرح فيه أن تخصص علم الأدوية «Pharmacology» غير مشمول بلائحة الوظائف الصحية، لذا درست وزارة الخدمة المدنية الموضوع مع الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، والتي أفادت في خطاب رقم 30479 وتاريخ 20/11/1434، أن من درس هذا التخصص فقط لا يمكن تصنيفه كصيدلي، وجرى ابتعاث عدد من الموظفين لدراسة علم الأدوية على درجة البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، وبالتالي لا يمكن تصنيفهم صيادلة ولا يمكنهم ذلك من الممارسة في المستشفيات أو الصيدليات الأهلية وغيرها من المنشآت الصحية، بخلاف الصيدلي الإكلينيكي.
شروط الجامعات
وقال المصدر إن جميع الجامعات العالمية، ومنها الأمريكية والأسترالية والبريطانية، تنص على أن تخصص علم الأدوية لا يمكّن خريجيه من العمل في المستشفيات أو صيدليات المراكز الصحية، وإنما في معامل الأبحاث بالجامعات أو شركات الأدوية، حيث إنه لا تمنح رخصة مزاولة المهنة لتخصص Pharmacology ولا تعترف بها إطلاقا.
وأفاد أن جميع كليات الصيدلة في المملكة وأمريكا وبريطانيا تحولت إلى تخريج صيدلي إكلينيكي، لاحتياج سوق العمل في المستشفيات والمراكز الصحية له، ولأهمية الصيدلي الإكلينيكي في منع الأخطاء الدوائية، والوقوف ضد أي خطر يصل للمريض، وهو مختلف تماما عن علم الأدوية والذي لا يفيد الوزارة بشيء إطلاقا، علاوة على أنه غير مرخص من المجالس العالمية للعمل بالمستشفيات ومتابعة المرضى، علما أن الوزارة تقدم خدمات للمرضى ولا يمت التخصص لها بصلة إطلاقا.
علم الأدوية
وفصّل المصدر تخصص علم الأدوية، بأنه مختص بدراسة تأثير الأدوية على الكائنات الحية وبالأخص الحيوانات مثل الفئران والأرانب والقردة والكلاب، وحاليا يدرس في كليات الصيدلة في السنوات الأولى فقط، وفي دراسة الماجستير والدكتوراه، وهو دراسة جميع الأدوية لكل مريض وتأثيراتها الجانبية وتفاعلاتها مع الأدوية الأخرى ومع المرض ذاته، بالإضافة إلى متابعة التحاليل الطبية ومراجعة جميع الخطط العلاجية للمريض واختيار أفضل الأدوية لكل مريض بحسب مرضه وحالته.