وطفى: الحركة السياسية دعمت المسرح الخليجي
الأحد، ١٠ أغسطس ٢٠١٤
اعتبرت الناقدة المسرحية وطفى حمادي المهرجانات المسرحية سببا في خلق حالة تفاعلية بين المخرجين والممثلين والكتاب بشكل عام، لكنها تفتقر إلى الباحثين والنقاد الذين يواكبون الحراك المسرحي في العالم العربي ويسعون لتطوير المسرح.
شاركت حمادي في التأليف المسرحي، وشاركت كعضو تحكيم في عديد من المهرجانات في الكويت والبحرين ومصر، وكرمت في أكثر من مهرجان.
تجربة المسرح السعودي
وعن المسرح الخليجي تقول في حديثها لـ»مكة»: بدأ يخطو خطوات جادة لينسج حيزا له في مساحات المسرح في العالم العربي، وقد بدأ المسرح السعودي يظهر الآن بكتابه ومخرجيه وممثليه، ليقدم أعمالا مسرحية ملفتة، تميزت نصوصها بالمعالجات العميقة عبر جماليات فنية طغت عليها الصورة البصرية التي عبرت عنها دقة تخطيط السينوغرافيا وتنفيذها في سياق يتلاءم والبيئة المسرحية العامة للنص.
نشاط مسرحي خليجي
بدأت التجارب المسرحية الكويتية تطرح بجمالية فنية وبعمق فكري، وبرز اليوم مسرحيون شباب مثل فيصل العميري وسليمان البسام ومحمد الحملي وعلي العلي وعبدالله العابر وعلي البلوشي وغيرهم كثر، وتضيف حمادي «أسهم هذا التطوير للمسرح الكويتي في إيجاد مؤسسة أكاديمية تعنى به، هي المعهد العالي للفنون المسرحية الذي تخرج منه نقاد خليجيون وعرب وعدد من المخرجين والممثلين».
وأكدت على أن الأمر يتكرر بالنسبة للمسرح الإماراتي والقطري، وتقول: هناك حاﻻت جادة من المسرحيين الشباب، ومن خلال مشاركاتي الثلاث في المهرجانات تبين لي أنه على الرغم من عدم وجود مؤسسة أكاديمية للفنون هناك، إلا أنهم يجتهدون لممارسة مسرح جاد.
أما بالنسبة للمسرح البحريني فترى أنه مر بتجربة مهمة على صعيد التأليف والإخراج والسينوغرافيا بصفة عامة، ولكن لا يمكن تقييمه اليوم في هذه المرحلة.
المسرح والربيع العربي
وترى وطفى أن الحراك السياسي الذي جاء في ركاب الربيع العربي، أتى بطرح فكري مختلف وتوضح بقولها: يحاول المسرح أن يعبر بواسطة بنية فنية مغايرة عن هذه الرؤية، فهو منذ نشأته كان الأداة الثقافية التعبيرية التي حاكت الواقع وحياة الإنسان وقضاياه منذ نشأته في العصر اليوناني، وعبر العصور وصولا إلى المرحلة التي نعيشها، وما تعيشه من تغيرات اجتماعيه وسياسية استدعت ظهور فنون متنوعة أفرزتها الميادين فظهرت أشكال مسرحية جديدة تعبر عن هذا الحراك اليومي.