أرامكو تخفض سعر النفط للأمريكيين بعد تراجع المبيعات
السبت، ٩ أغسطس ٢٠١٤
خفضت شركة أرامكو السعودية الأسعار التي تبيع بها النفط الخام إلى المشترين في أمريكا بشكل كبير هذا الشهر، الأمر الذي أثار تساؤلات حول وضع مبيعات النفط السعودي في السوق الأمريكية بعد أن أظهرت أحدث الإحصاءات الرسمية هبوط صادرات المملكة من النفط الخام إلى الولايات المتحدة بشكل مفاجئ في مايو.
وأعلنت أرامكو الثلاثاء الماضي قائمة أسعار بيع النفط الرسمية لشهر سبتمبر إلى كل عملائها والتي أوضحت أنها قدمت تخفيضا قدره 80 سنتا (أي ما يقارب دولارا كاملا) على كل برميل ستبيعه هناك الشهر القادم مقارنة بالأسعار التي فرضتها لمبيعات أغسطس.
ويشمل هذا التخفيض كل أنواع النفط السعودي الذي يتم شحنه للزبائن الأمريكان.
وقدمت أرامكو تخفيضا للزبائن الأمريكان أكبر بكثير من التخفيض الذي قدمته للزبائن في آسيا الذين لن يحصلوا في أحسن الأحوال على أكثر من 60 سنتا على كل برميل من النفط العربي الخفيف السوبر وهو أخف وأجود أنواع النفط السعودي.
وقالت شركة الاستشارات النفطية جي بي سي إنيرجي في مذكرة لعملائها الأسبوع الماضي إن التخفيض الذي قدمته السعودية للزبائن في أمريكا علامة أنها تريد البقاء في المنافسة هناك وسط تراجع الطلب على النفط السعودي من المشترين في آسيا وأوروبا.
وأضافت الشركة الاستشارية أن التخفيض السعودي من شأنه أن يساعد على زيادة مبيعات النفط من دول الخليج إلى أمريكا التي أخذت في الانخفاض بحسب ما أوضحته بيانات تحميل ناقلات النفط في يونيو.
انخفاض الصادرات إلى أمريكا
هبطت صادرات النفط السعودي إلى الولايات المتحدة في مايو إلى أدنى مستوى لها منذ أبريل للعام الماضي أي منذ 14 شهرا، بحسب آخر إحصاءات وكالة معلومات الطاقة الأمريكية وهي الذراع الإحصائي لوزارة الطاقة.
واستوردت الولايات المتحدة 1.22 مليون برميل يوميا في مايو من المملكة انخفاضا من 1.58 مليون برميل يوميا في أبريل.
وانخفضت واردات مايو كذلك مقارنة بمايو من العام الماضي عندما استوردت الولايات المتحدة 1.44 مليون برميل يوميا.
ورغم انخفاض المبيعات في مايو إلا أن واردات أمريكا من النفط السعودي في الأشهر الخمسة الأولى هذا العام أفضل بكثير من نفس الفترة من 2013 بحسب أرقام وكالة الطاقة الأمريكية.
ولا تزال السوق الأمريكية هي ثاني أكبر سوق لصادرات النفط السعودي والتي استقبلت العام الماضي نحو 1.46 مليون برميل يوميا.
وكانت الولايات المتحدة قد بدأت في تقليص حجم النفط الذي تستورده من دول الأوبك والسبب في ذلك هو تزايد إنتاجها المحلي مدعوما بالنفط الذي يعرف باسم النفط الصخري ومع ذلك لا تزال المملكة هي أكبر بلد في الخليج من ناحية تصدير النفط الخام إلى السوق الأمريكية.
وانخفضت كمية النفط الذي استوردته الولايات المتحدة من منطقة الخليج في مايو الماضي بنحو 330 ألف برميل يوميا عن أبريل الذي سبقه لتصل إجمالي الكمية إلى 1.91 مليون برميل نفط يوميا، بحسب أرقام الوكالة كان نصيب المملكة منها 1.22 مليون برميل.
وفي الوقت الذي انخفضت فيه واردات أمريكا من السعودية والكويت، ارتفعت الواردات من العراق بشكل طفيف فيما لم تستورد أي نفط من الإمارات وقطر خلال الشهر أو من إيران بسبب الحظر.
ومايو الماضي لم يشهد تراجعا في صادرات السعودية لأمريكا وحسب بل تراجعا في كامل صادرات المملكة من النفط الخام والتي انخفضت في ذلك الشهر لأدنى مستوى شهري لها منذ سبتمبر لعام 2011.
وصدرت المملكة 6.99 مليون برميل يوميا من النفط الخام في مايو وهو أقل بما يقارب نحو 460 ألفا عما تم تصديره في أبريل الذي سبقه، طبقا لبيانات شهرية أرسلتها المملكة لمنظمة أوبك.
وبلغ حجم الانخفاض في صادرات السعودية ما يقارب من كامل حجم النفط الذي صدرته الإكوادور أو الجزائر خلال مايو وهما عضوان كذلك في منظمة أوبك مع المملكة.