موضة الأغذية العضوية ترفع أسعارها 3 أضعاف
السبت، ٩ أغسطس ٢٠١٤
تشكل المنتجات العضوية أملا لكثيرين في العثور على غذاء صحي وآمن إلى أقصى درجة بعيدا عن المبيدات الحشرية والمواد الكيميائية، وهو الأمر الذي دفع العديد من منتجي تلك المواد الغذائية إلى رفع أسعارها بشكل مبالغ فيه مقارنة بالمنتجات الأخرى بحجة التكلفة وأنها «عضوية»، فهل بالفعل هي منتجات آمنة وصحية بشكل كامل؟ وهل تستحق ما يدفعه المستهلكون من فارق كبير في السعر؟بيانات وزارة الزراعة تشير إلى أن المزارع العضوية في السعودية بلغ عددها 80 مزرعة تنتج الخضار والتمور والعنب والتين والليمون وبعض الفواكه ورغم أنها في تزايد مستمر إلا أنها ما زالت تمثل أقل من 1% من إجمالي المزارع العاملة بنظام الزراعة التقليدي.
وكانت وزارة الزراعة قد رصدت 3 مخالفات أساسية ترتكبها بعض المزارع التي ترفع شعار الزراعة العضوية وهي استخدام الأسمدة والمبيدات الكيميائية، والبذور المعدلة وراثيا.
ويقول ماجد خوش حال مدير عمليات خدمة العملاء في مزرعة أورجانيكا وهي مزرعة عضوية تقع في ينبع النخل وتنتج أشكالا متنوعة من الخضار واللحوم والتمور لـ»مكة»: إن زراعة المنتجات العضوية ممكنة لأي شخص حتى في المنازل بشرط توفر التربة الخالية من المواد الكيميائية.
وبين أنه يشترط لأي مزرعة عضوية أن تبعد ما لا يقل عن 3 كلم عن أي مزرعة أخرى تستخدم المواد الكيميائية لكون الأخيرة تنتشر عن طريق الهواء والماء.
وحول ما إذا كانت زراعة المواد العضوية وتجارتها تحقق العائد منها، أفاد خوش حال أن المنتجات العضوية تفوق المواد العادية الموجودة في السوق سعرا لزيادة تكلفة إنتاجها خصوصا أن نصف المحصول يفسد خلال فترة الجني نتيجة عدم استخدام المواد الكيميائية.
وأشار إلى أن زيادة الوعي وانتشار كثير من الأمراض في الآونة الأخيرة لدى طبقات كثيرة من المستهلكين أسهما في زيادة مبيعات المنتجات العضوية.
وعن الفرق بين المنتجات العضوية وغيرها من المنتجات، أوضح أن العضوية تتميز بألوانها وأحجامها، واستدرك متعجبا حجم البطيخ في الأسواق والذي بلغ حجما قياسيا بشكل غير طبيعي بسبب المواد الكيمائية التي تضاف إليه، ونحن ننتج ذات الفاكهة بحجم أقل بكثير مما تشاهده، وأيضا الورقيات العضوية لها رائحة زكية تفسد إذا وضعت لساعات في ذات المكان الذي تباع فيه في الأسواق بينما الأخرى نشاهدها في المحلات لأيام وبذات اللون، وهي من أصعب المنتجات التي تزراع في ظل الجو الحار بالمملكة.
واستطرد «الطماطم العضوية ذات لون طبيعي وبحجم واحد ولا تنتج إلا في مواسمها، أي أننا لا ننتج الطماطم طوال فصول السنة، حيث إنه من المستحيل إنتاج الطماطم في بعض فصول السنة، وأيضا الجزر العضوي يختلف بدرجة كبيرة جدا عما هو موجود في السوق من حيث الطعم»، وقال: الموجود في السوق يشبه قطع البلاستيك عند قضمه وكذلك الخيار والطماطم أيضا والتفاح الذي يحمل نحو 33 طبقة لزيادة لمعانه، بينما التفاح العضوي لا يمكن أن يبقى إلا أياما معدودة.
وفيما يخص اللحوم، أوضح ماجد خوش أن الخرفان التي تربى في المزرعة لا تتغذى إلا على المواد العضوية، وأسعارها تدور حول 1900 ريال لرأس الغنم الحري، وهو الذي يباع في الخارج بنحو 1200 ريال، ويختلف لون وطعم لحم الخراف بطبيعة المواد التي تتغذى عليها، ويمكن ملاحظة ذلك.
العضوي يتفوق على التقليدي
كشفت دراسة حديثة نُشرت في الدورية البريطانية للتغذية أخيرا، أن الفواكه والخضراوات العضوية تحوي عناصر غذائية تتفوق على غيرها من المنتجات الغذائية التي تتم زراعتها بشكل تقليدي.
اشتراطات محددةوحددت الدراسة، بحسب موقع سي إن إن، اشتراطات عدة ليطلق على المنتجات أنها عضوية، إذ يشترط عند زراعتها عدم استخدام الأسمدة الصناعية، وحمأة الصرف الصحي، والهندسة الوراثية، إضافة إلى اعتمادها على الأساليب الطبيعية أو الميكانيكية بدلا من المواد الكيميائية المحظورة.
الحيوانات العضويةوشددت الدراسة على تجنب إعطاء الحيوانات أي مضادات حيوية أو هرمونات للنمو، حتى يطلق على لحومها وألبانها عضوية، كما يجب أن تعيش الحيوانات في الهواء الطلق وليس في مصانع، وأن تتغذى تغذية عضوية، ولكي تحصل على شهادة الجودة يجب أن تخضع لتفتيش وزارة الصحة.
الدجاج العضويوأشارت إلى وجوب أن يأتي البيض العضوي من المزارع التي تلبي معايير العضوية الوطنية لوزارة الزراعة، ويتم تفتيشها بشكل روتيني لضمان الامتثال، كما يجب تغذية الدجاج تغذية عضوية، فيما يشترط أن يربى الدجاج العضوي من دون الهرمونات والعقاقير والمضادات الحيوية الأخرى، كما يجب أن يسمح بوصول الهواء الطلق إلى البيئة التي يربى فيها الدجاج.