صاروخ إسرائيلي يفجر رأس طفل مع إلغاء التهدئة الهشة بغزة
الجمعة، ٨ أغسطس ٢٠١٤
لم تكد تمر ثوان على إطلاق طائرة حربية إسرائيلية من طراز أف 16، صاروخا على مسجد النور في حي الشيخ رضوان، شمالي مدينة غزة، حتى كان الطفل إبراهيم زهير الدواوسه (12 عاما)، قد سقط على الأرض وفقد جزءا كبيرا من جمجمة رأسه فيما أصيب 14 آخرون، ليرفع حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية إلى 1894 شهيدا.
مجموعة من الأطفال تحدوا القصف الإسرائيلي وانطلقوا باتجاه جسد جثة الطفل الدواوسة وانطلقوا بها إلى سيارة إسعاف قريبة، لكن بدا واضحا من قوة الإصابة بأنه استشهد على الفور.
ويقول شهود عيان أن الطفل كان يلهو في المكان عندما أطلقت إسرائيل قنبلتها على المسجد.
وأفاد الدكتور باسل أبو وردة، الطبيب بمستشفى الشفاء في غزة، عبر تغريدة على «تويتر»، «الشهيد الأول الذي يسقط بعد انتهاء وقف إطلاق النار كان كما كان متوقعا طفل.
إنهم قتلة الأطفال».
ويقول مسؤولون فلسطينيون إن الحكومة الإسرائيلية رفضت على مدى مفاوضات شاقة استمرت 72 ساعة الاستجابة للمطالب الفلسطينية برفع الحصار والإفراج عن أسرى بمقابل تثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم.
وقال مسؤول فلسطيني لـ»مكة»: إسرائيل رفضت الإفراج عن الأسرى معتبرة أنهم اعتقلوا بشكل قانوني وأن محاكم إسرائيلية تنظر في قضاياهم، كما ورفضت رفع الحصار عن غزة وربطت تسهيلات على المعابر بآليات دولية يتم تثبيتها على المعابر لمنع دخول السلاح فضلا عن رفضها افتتاح ميناء في غزة.
وبعد اجتماع استمر 6 ساعات حتى فجر أمس مع رئيس المخابرات المصرية اللواء محمد فريد التهامي قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق «فصائل المقاومة لم توافق على تمديد التهدئة، والمفاوضات مستمرة».
وما كانت تعتقد إسرائيل أنه مجرد تكتيك يخفي رعبا فلسطينيا من رد إسرائيلي تحول في الساعة الثامنة من صباح أمس، وهو موعد انتهاء وقف إطلاق النار، إلى حقيقة ببدء انطلاق الصواريخ على المدن والبلدات الإسرائيلية في جنوبي إسرائيل.
وسارعت الحكومة الإسرائيلية إلى وقف حركة هبوط وإقلاع الطائرات من مطار بن غوريون في تل أبيب وطلبت من الإسرائيليين في محيط 80 كلم من حدود غزة إعادة فتح الملاجئ قبل أن تحرك طائراتها باتجاه غزة.
وقال جيش الاحتلال أن فلسطينيين أطلقوا 60 صاروخا أمس على جنوبي إسرائيل ما أدى لتدمير عدد من المنزل وإصابة جندي ومدني إسرائيليين.
وعاد الوفد الإسرائيلي المفاوض من القاهرة أمس قبل بدء إطلاق الصواريخ فيما التقى الوفد الفلسطيني مع ممثلي المخابرات المصرية الذين يتوسطون بين الطرفين.
ورفضت الحكومة الإسرائيلية التفاوض تحت النار وقال الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي عوفير جندلمان «إسرائيل أبلغت مصر قبل انتهاء وقف إطلاق النار بأنها مستعدة لتمديده بـ٧٢ ساعة أخرى، لكن حماس خرقت وقف إطلاق النار هذا الصباح».
وأضاف «إسرائيل لن تتفاوض تحت النار، سنحمي مواطنينا بكل الوسائل الممكنة مع بذل أي جهد ممكن لتجنب المدنيين في قطاع غزة».