الصحة العالمية تطالب بعزل المخالطين والوزارة تنتظر نتائج اشتباه إيبولا
الجمعة، ٨ أغسطس ٢٠١٤
أعلنت منظمة الصحة العالمية أمس أن فيروس إيبولا الذي ينتشر سريعا غرب أفريقيا يستدعي «حالة طوارئ في مجال الصحة العامة على مستوى العالم»، مطالبة الجهات الصحية في العالم بإخضاع المخالطين للمصابين للمتابعة اليومية والدقيقة والمستمرة، وعزلهم إلى حين ظهور نتائج فحوصاتهم.
وقالت اللجنة المشكلة لمناقشة التطورات والتدابير الخاصة بفيروس إيبولا خلال الاجتماع الأول لها والذي عقد أمس في جنيف، إن ضراوة الفيروس مؤشر خطير في ظل العواقب المحتملة والانتشار المتوقع مستقبلا.
ومحليا، تحققت «مكة» عبر مصادر رسمية من إخضاع أحد مخالطي المتوفى المشتبه بإصابته بإيبولا، للفحص المخبري وأخذ عينات دم عبر فريق طبي بمستشفى الملك فهد بجدة (10 شوال)، فيما نفى المتحدث باسم الصحة الدكتور خالد مرغلاني تسجيل أي حالة اشتباه ثانية بالفيروس.
وقال وزير الصحة المكلف المهندس عادل فقيه عبر حسابه في تويتر إن الوزارة تتعاون مع منظمة الصحة العالمية لوضع إجراءات وقائية في المنافذ والمستشفيات، متعهدا بالمضي «على منهج الشفافية والإفصاح».
وطلبت «مكة» من الوزارة منذ أمس الأول التعليق على غموض وملاحظات في حصر المخالطين للسعودي المشتبه بإصابته بإيبولا، بعد تأكيد بعضهم عدم تعرضهم لأي إجراء فحصي أو وقائي عطفا على بيان الصحة الذي أكدت فيه «وضعهم تحت الملاحظة الطبية»، لكن الوزارة عبر متحدثها الرسمي، لم تقدم أي تعليق رغم التواصل عبر الاتصال والرسائل النصية.
من جهة أخرى دعت منظمة الصحة العالمية أمس إلى تسليم بدل عدوى للعاملين في الكوادر الطبية المباشرة للحالات، بغية تشجيعهم على تعزيز التدابير الوقائية والعلاجية في مواجهة فيروس إيبولا.
وقال رئيس الأمن الصحي بالمنظمة كيجي فوكودا في مؤتمر صحفي أمس، وشاركت فيه «مكة» هاتفيا، إن انتقال فيروس إيبولا كان كبيرا وقاتلا نتيجة عوامل عدة يأتي في مقدمتها عدم عزل الحالات وضعف التجهيزات.
منظمة الصحة العالمية توصي بصرف بدل عدوى للكوادر الصحية
أوصت منظمة الصحة العالمية بالحجر على المخالطين للمصابين بفيروس إيبولا مدة لا تقل عن 21 يوما، داعية في الوقت عينه إلى تسليم بدل عدوى للعاملين في الكوادر الطبية المباشرة للحالات.
ووصفت اللجنة المشكلة لمناقشة التطورات والتدابير الخاصة بفيروس إيبولا خلال الاجتماع الأول لها والذي عقد أمس في جنيف، الوضع القائم في دول غرب أفريقيا بأنه بات يشكل خطرا غير عادي على الصحة العامة ليس في الدول المعنية فحسب، بل على الصعيد العالمي، مؤكدة أن ضراوة الفيروس مؤشر خطير في ظل العواقب المحتملة والانتشار المتوقع مستقبلا.
التوصيات
أولا: الدول المسجلة للإصابات:
- -إعلان حالة الطوارئ القصوى على أن يتولى الأمر رئيس الدولة بنفسه.
- -تعزيز الإجراءات واتخاذ التدابير اللازمة لضمان السيطرة السريعة على الفيروس.
- -دفع أجور وبدلات الخطر والعدوى المخصصة للكوادر الصحية المباشرة للحالات.
- -تنفيذ تدابير تتواءم وحالة الطوارئ المعلنة وزيادة مراكز العلاج.
- -تفعيل آليات الكوارث الوطنية.
- -رفع مستوى الوعي والحث على الفحص المبكر.
- -تقديم الرعاية السريرة والدعم المادي والنفسي والاجتماعي للسكان المتضررين.
- -اتخاذ تدابير استثنائية مثل الحجر الصحي على الحالات المصابة.
- -إجراء فحوصات مخبرية للمسافرين عبر الموانئ كافة.
- -منع المصابين من السفر.
- -الملاحظة المستمرة والعزل لمدة 21 يوما للأشخاص المخالطين للمصابين بما فيهم العاملون في المجال الصحي على أن يكون العزل مفصولا.
- -اتباع الطرق الصحية في التعامل مع جنائز المصابين.
- -توفير الرعاية الطبية المناسبة لطاقم وموظفي شركات الطيران.
- -منع التجمهرات الشعبية لحين القضاء على المرض.
ثانيا: الدول المجاورة والحالات المشتبهة
- -مراقبة الحدود وإنشاء مختبرات بالقرب منها لفحص الحالات.
- -تشكيل فرق استجابة سريعة للتعامل مع الحالات والتحقق من إصابتها.
- -يتوجب على أي دولة إعلان حالة الطوارئ واتخاذ تدابير عاجلة خلال 24 ساعة في حال سجلت حالات اشتباه أو تأكيد أو حدوث وفيات نتيجة حمى غير معروفة.
- -الحذر على الصعيدين الدولي والمحلي، إذ تأكدت إصابة أشخاص بالفيروس مع الأخذ في الحسبان تنفيذ الاحترازات الصحية.
جميع الدول:
- 1-حظر عام على السفر والتجارة الدولية وتنفيذ التوصيات المتعلقة بسفر الحالات.
- 2-تثقيف وتوعية المسافرين للمناطق المسجلة للإصابات.
- 3-رفع مستوى الجاهزية للتحقق من الحالات المشتبه بها.
- 4-معرفة المناطق الأكثر عرضة للخطر واتخاذ الخطوات الاحترازية اللازمة.
- 5-رفع الاستعدادات في المنافذ والموانئ لاستقبال القادمين من المناطق المسجلة للحالات.
- 6-تزويد الجمهور بمعلومات دقيقة عن الفيروس وتسهيل عملية العزل للمواطنين المصابين.
تحديات تواجه الدول المتضررة.
- -العجر في الموارد البشرية والمالية.
- -قلة الخبرة في التعامل مع إيبولا.
- -المفاهيم الخاطئة عن المرض وطرق انتقاله.
- -إسهام الكثافة السكانية وكثرة الحركة في انتقال المرض.
- -إمكان إصابة العاملين في مجال الرعاية الصحية
أوجه الدعم اللازمة
- أ- إنشاء مركز عمليات الطوارئ.
- ب- تنفيذ ورصد التدابير الشاملة لمكافحة الفيروس.
- ج- اقتفاء أثر المخالطين ورصد وإدارة الحالات المصابة.
- د- توصيل المعلومات في الوقت المناسب بين البلدان.
منع التجمعات والمناسبات الشعبية
اعترفت منظمة الصحة العالمية على لسان رئيس الأمن الصحي كيجي فوكودا أمس أن انتقال فيروس إيبولا بين الناس كان كبيرا وقاتلا نتيجة عوامل عدة يأتي في مقدمتها عدم عزل الحالات وضعف التجهيزات في الدول المصدرة لإيبولا.
وبين فوكودا أن مجموعة البنك الدولي تعهدت بتقديم 200 مليون دولار من التمويل الطارئ لمساعدة كل من غينيا وليبريا وسيراليون على احتواء انتشار العدوى بفيروس إيبولا، ومساعدة المجتمعات المحلية على التغلب على الآثار الاقتصادية الناشئة عن الأزمة، وتحسين أنظمة الصحة العامة في أنحاء منطقة غرب أفريقيا.
ونوه إلى أن البنك الدولي سيكثف المساعدات الممنوحة في إطار شبكات الأمان الاجتماعي للمجتمعات المحلية والأسر المتضررة، وستساعد في بناء أنظمة الصحة العامة في غرب أفريقيا بهدف تدعيم قدرة المنطقة على مكافحة الأمراض بصورة عامة، لافتا إلى أنه سيحيط مجلس المديرين التنفيذيين بمجموعة البنك بآخر التطورات عن حالة تفشي الوباء، وسيسعى للحصول على موافقة المجلس على حزمة المساعدات الطارئة الجديدة.
ودعا رئيس الأمن الصحي المجتمع الدولي للتحرك سريعا لاحتواء تفشي العدوى وإيقافه، لا سيما وأن التمويل الطارئ سيتيح مساندة تمس الحاجة إليها للجهود الرامية لوقف انتشار المرض داخل غينيا وليبريا وسيراليون، ما سيؤدي إلى منع إصابات جديدة في البلدان المجاورة.
وعن صحة الأرقام المعلنة أكد فوكودا أن الإحصاءات المذكورة صادرة عن الدول التي سجلت الحالات، مستدركا «توجد حالات ترفض الذهاب للمستشفيات وهنا يكمن الخطر»، منوها إلى أن منظمة الصحة العالمية لم توافق على استخدام أية عقار حتى اللحظة وعليه قررت عقد اجتماع عاجل لبحث الملف المتعلق بالأمر.
من جهتها قالت المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتورة مارجريت تشان في جنيف، إن الطلب الناشئ عن هذا التفشي غير المسبوق للمرض يتجاوز قدرة البلدان المتضررة في منطقة غرب أفريقيا على اتخاذ التدابير اللازمة لذا كان لزاما توفير التمويل لزيادة قدرات الاستجابة الوطنية يعد وسيلة مهمة للغاية لإبطاء تفشي المرض والحيلولة دون انتشاره إلى مناطق أخرى.
"إيبولا" حول العالم
مديرة منظمة الصحة العالمية الدكتورة مارجريت تشان ونائبها كيجي فوكودا خلال مؤتمر صحفي في جنيف عقب يومين من اجتماع طارئ حول وباء إيبولا الذي قضى على نحو ألف شخص (أ ف ب)
امرأة تقرأ ملصقا توعويا للمسافرين من وإلى المناطق المصابة بفيروس إيبولا في المعهد الوطني للصحة في أبيديجان (أ ف ب)
سائقو دراجات أجرة ينتظرون خارج مستشفى في لاغوس بنيجيريا حيث يحتجز العديد من المصابين بإيبولا (أ ب)
كاميرا حرارية لرصد درجة حرارة المسافرين القادمين من الخارج ضد الالتهاب المحتمل لفيروس إيبولا في مطار إنتشون الدولي في كوريا الجنوبية (أ ب)