رصد 42 خطيبا يدعون للتحزب.. والمفتي: مدعو الجهاد شاذون

رصدت وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد أخيرا، 42 خطيبا «وظفوا المنابر لغير الوعظ والإرشاد وتوجيهها نحو قضايا وتحزبات تضر بالناس ولا تنفعهم». وقال مصدر مطلع بالوزارة لـ«مكة» إن الوزارة سجلت تعهدات على آخرين بعدم توظيف المنابر في أمور غير وعظية أو إرشادية، لافتا إلى أن هؤلاء المتجاوزين غير الأئمة الذين سجلت الوزارة عدم تجاوبهم حول حادثة منفذ الوديعة.


إلى ذلك، وصف مفتي عام المملكة عبدالعزيز آل الشيخ من يصفون أنفسهم بالجهاديين الذين يقتلون المؤمنين بالمجرمين الشاذين والمغتصبين، وعدّهم مطايا لأعداء الإسلام وأهل ظلم وعدوان وضلال.
وأوضح في خطبة الجمعة التي ألقاها في جامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض أمس، أن شريعة الإسلام بريئة من الأخلاق السيئة التي يقوم بها مدعو الإسلام.


42 خطيبا وظفوا المنابر لغير الوعظ

ضعف الانضباط والأداء يوقفان خطباء مساجد

فيما رصدت وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، 42 خطيبا وظفوا المنابر لغير الوعظ والإرشاد وتوجيهها نحو قضايا وتحزبات تضر بالناس ولا تنفعهم، أكدت الوزارة عدم تسجيلها أي حالات تهديد لخطباء من إرهابيين.
وأكد وكيل الوزارة المساعد لشؤون المساجد عبدالمحسن آل الشيخ لـ»مكة»، أن هناك خطباء أوقفوا بسبب ضعف انضباطهم ومواظبتهم، وآخرين بسبب ضعف أدائهم العام وخطابتهم.
وأكد مصدر مطلع بالوزارة لـ»مكة» أن الوزارة سجلت تعهدات على آخرين بعدم توظيف المنابر في أمور غير وعظية أو إرشادية، وأن تلك التجاوزات لا ترقى للوصول إلى الضجيج الإعلامي، لافتا إلى أن هؤلاء المتجاوزين غير الأئمة الذين سجلت الوزارة عدم تجاوبهم حول حادثة منفذ الوديعة.
وأشار إلى أنه متى ما علمت الوزارة عن طريق من جرى تهديده بشكل رسمي بسبب مواجهته للفكر الضال فإنها تقوم بالإجراءات اللازمة بإبلاغ الجهات المعنية لمتابعة مصدر هذه التهديدات ومعالجته من قبلهم.
وحول مدى تجاوب الخطباء المخالفين لتعليمات الوزارة حول حادثة منفذ الوديعة للمهلة التصحيحية التي أقرتها الوزارة، ذكر آل الشيخ أن الوزارة سجلت استجابة مرضية من قبل الخطباء الذين تخلفوا عن إلقاء خطب عن حادثة منفذ الوديعة وفكر تنظيم القاعدة الضلالي، إذ إن هؤلاء الخطباء الذين تخلفوا في المرة الأولى بسبب عدم وصول تعميم فرع الوزارة بمناطقهم إليهم بضرورة إلقاء خطب عن الحادثة والفكر صححوا خطأهم، وأنه من لم يخطب بعد الإبلاغ فمصيره الإبعاد عن المنبر والإمامة.
وشدد آل الشيخ على أن الغالبية العظمى من الخطباء وأئمة المساجد على منهج صحيح ويعالجون مثل هذه الأحداث بالطريقة الشرعية الصحيحة، مؤكدا أن الوزارة وضعت استراتيجية من 3 نقاط لكشف زيف فكر تنظيم القاعدة الإرهابي.

  • - تستند في نقطتها الأولى على الجانب الوقائي من خلال رفع المستوى العلمي والتحصيلي لأئمة وخطباء المساجد بإقامة الندوات في موضوعات الأمن الفكري، وإقامة الدورات في برامج فقه الانتماء والمواطنة بمختلف فروع الوزارة بالمملكة.
  • - فيما تمحورت النقطة الثانية على الجانب التفاعلي من خلال إبلاغ الخطباء فورا حسبما ينبغي إبلاغهم به للخطابة عنه مما يمس الدين أو الأمن أو وحدة البلاد.
  • - بينما تتركز النقطة الثالثة على الجانب المنهجي من خلال إبلاغ الخطباء سنويا بموضوعات عامة مهمة تمس ضرورة دحض الفكر الضال الذي تنوعت مع الأسف أساليب وصوله إلى مجتمعنا المسلم وغيرها من الموضوعات التي تهم المجتمع وتصلح من حاله.

وصفهم بـ "مطايا الأعداء"

مفتي المملكة: مدعو الجهاد شاذون مغتصبون

وصف مفتي عام السعودية عبدالعزيز آل الشيخ من يصفون أنفسهم بالجهاديين ويقتلون المؤمنين بالمجرمين الشاذين، وعدهم مطايا لأعداء الإسلام وأهل ظلم وعدوان.
وأوضح في خطبة الجمعة التي ألقاها في جامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض أمس، أن شريعة الإسلام بريئة من الأخلاق السيئة التي يقوم بها مدعو الإسلام، وأن الأعمال الإجرامية ليست من السير الإسلامية، محذرا في ذات الوقت الشباب من الانسياق خلف أعداء الدين.
وبين آل الشيخ أن حفظ النفوس عنوان صلاح المجتمع، وانتظام حياته، فمتى حافظ أبناء الأمة على هذا الجانب العظيم عاشوا في طمأنينة، كما وأن حفظ النفوس وحقن الدماء ضرورة شرعية وحق من حقوق الإنسانية.
مشيرا إلى أن دماء المعصومين عند الله محترمة مصونة ومحرم التعدي عليها إلا بالحق، منوها في ذات الوقت إلى أن هذا القاتل قد أثقل كاهل أهل الميت ويتم أطفاله ورمّل نساءه.
وقال إن شريعة الإسلام جاءت لحفظ النفوس وحمايتها، وقد بين الله في كتابه عقوبة المعتدي على النفس واللعنة التي تحل عليه.
فالقتل كما يصفه الله عز وجل فساد في الأرض، ونقص في الإيمان.
سيأتي يوم القيامة متعلقا بقاتله حاملا رأسه بيديه ويقول: يا رب سل عبدك لم قتلني؟ فيهوى بالقاتل في النار سبعين خريفا، وأن من عاون على قتل مسلم ولو بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه «آيس من رحمة الله».
وحذر من التواطؤ على القتل، وتجنبوا الفنتة ليظنوا أنهم إذا قتلوا مؤمنا ودفعوا ديته سينجيهم ذلك من عذاب الله، وقال: كل هذه الأموال التي تدفع للمقتول هي حقوق الدنيا فقط، ولا تدخل بحقوق الآخرة في شيء، التي تكون بين يدي الله بين القاتل والمقتول.