مصاحف ورسائل إسلامية في متحف فيلادلفيا للفنون
الخميس، ١١ ديسمبر ٢٠١٤
بعد 138 عاما من افتتاح متحف فيلادلفيا للفنون يضم اليوم أكثر من 225 ألف قطعة فنية، ويعتبر من أكبر المتاحف الأمريكية، إذ يحتوي على مقتنيات لمختلف الحضارات والشعوب، من ضمنها الحضارة الإسلامية، في ثلاثة طوابق وعدد من الأجنحة، وهي الفنون الأمريكية، الفنون الأوروبية لثلاثة قرون، الفنون الآسيوية، الفن الحديث والمعاصر، الرسومات والصور واللوحات، وقسم للمعارض الخاصة، وقسم للمنسوجات، إضافة لعدد من المرافق والمحلات والمطاعم.
يحتوي قسم الفنون الأوروبية على عدد من اللوحات المصورة للثقافة العربية من القرن التاسع عشر، منها لوحة «خيول عند النافورة» للفنان الفرنسي أوجين ديلاكروا تحاكي البيئة العربية البدوية، وأخرى للفنان الإسباني ماريانو فورتوني يصور فيها قائدا عربيا يحتزم عددا من الأسلحة البيضاء، وأما الفنان الأسترالي إدوارد تشارليمونت فله لوحة تصور قائد البربر وهو يلبس زيا عربيا وعقالا.
وتنقل لوحة «بوابة المسجد الأخضر» للفنان الفرنسي جان ليون جيريوم بوابة مزخرفة بقوس منقوشة عليه كتابة عربية، والبوابة مفتوحة النصف وهناك كلبان، أحدهما مستلق والآخر أمام البوابة، والحارس يعتمر على رأسه غطاء ويمسك بعصا ويحتزم سيفا.
وتجد خلال تجولك في المعرض بعض المصاحف القديمة وأحدها هو القرآن المضيء والذي يعود لفترة ما بين القرنين التاسع عشر والعشرين، وهو مزخرف بالحبر والذهب على الورق، ويغلفه الجلد، وهو هدية مقدمة من السيدة جونز ويستر للمتحف، ومصدره من تركيا.
كما يحتوي على علبة قلم خشبية منقوش عليها آية قرآنية، وتعود للقرن الثامن عشر، ويعتقد أن مصدرها من باكستان.
وهناك صفحة من القرآن الكريم جلبت من الهند تعود للقرن الخامس عشر.
وأما في قسم الأدوات الحربية فيوجد درع وخوذة يعودان لمحارب عسكري من العصور الإسلامية الأولى.
وتنقل إحدى القاعات الحضارة الأندلسية، وهي مصممة على الطراز الأندلسي لقصر الحمراء، وتعود لعصر الدولة الأموية في الأندلس، حيث الأقواس والنافورة التي تتوسط القصور.
وإلى جانب ذلك توجد بعض السجادات التي تعود لإيران ودول الشرق الإسلامية.
ويحتوي متحف فيلادلفيا على مقتنيات للفنون الحديثة، التي تعود للقرن العشرين، بعضها لفنانين كبار كلوحة «الهيكل الذائب مع الفاصوليا المغلية» أو «هاجس الحرب الأهلية»، والتي توجد في نفس الجناح الذي توجد به لوحة بابلو بيكاسو «الموسيقيون الثلاثة».