العقل مبتعث القانون الجنائي علموه الإنجليزية فعلمهم العربية

لم تكن الأيام الأولى التي مرت على المبتعث إبراهيم محمد سليمان العقل سهلة، فبين كل فينة وأخرى كانت تراوده فكرة العودة إلى المكان الذي يعرف أهله ولغته.
يحكي إبراهيم كيف أن تلك الأيام كانت صعبة ولم تخل من مواقف طريفة مر بها وهو يحاول أن ينضم إلى الركب المحيط به، قائلا «في أول الأيام لو كنت أمتلك المال الكافي لحجز تذكرة العودة للرياض لما ترددت، لكن فطنة أخي منعتني فكان يرفض أن يعطيني مصروفي كاملا وكأنه يعلم بأني سأمر بلحظات ضعف والحمد لله أنها انتهت».
أما أطرف المواقف التي مر بها فكان يتعلق ببحثه في أول أيامه عن ساندوتش «البيض» معتقدا أن ترجمة الأجهزة الذكية ستساعده في خياراته، إلا أن أمله خاب بعد أن تحول ساندوتش egg plant الذي ترجم له «كوكب البيض» إلى ساندوتش باذنجان ليعلم بعدها ألا يعتمد على ترجمة الأجهزة الذكية.
ويعترف إبراهيم بأن أفضل ما حصل عليه هو صديقه الأمريكي الذي لم يكن يعرف شيئا عن المملكة سوى أنها صحراء، لتبدأ علاقتهما بتعريفه بكل عادات وتقاليد السعوديين وحياتهم اليومية وصور مدينة الرياض وتطورها، لتبدأ مرحلة التبادل الثقافي بينهما، قائلا «تعلمت منه الكثير من الكلمات والمفردات باللغة الإنجليزية وعلمته بعض المصطلحات بالعربي وأعطيته عناوين مواقع تعليم اللغة العربية حتى أصبح أكثر أصدقائه من الجالية العربية.
وحول اختياره لتخصص القانون الجنائي في جامعة كاليفورنيا لوس انجلس، يقول «صادفت هذا التخصص على أحد مواقع التواصل الاجتماعي وشدني الاسم وبحثت عنه باللغة العربية لكن لم أجد شيئا يشبع نهمي فتحولت للبحث باللغة الإنجليزية».
ويروي تجربته في تعلم اللغة الإنجليزية «من الأشياء التي ساعدتني في تعلم الإنجليزية أني إذا اتصلت على بنك أو شركة تأمين أو مستشفى أو جامعة ما أطلب شخصا لا يتكلم العربية بحيث أجبر على التحدث بالإنجليزية حتى تمكنت من الحصول على درجات مرتفعة بمعهد اللغة وحصلت على رقم ضمان اجتماعي أمريكي».
ولا ينسى أن يذكر موقفا طريفا آخر حدث معه أثناء تعلمه للغة «طالب صيني كان يحاول إيقاف سيارته بشكل صحيح وأنا أقول له بالعربية (يمين يسار عدّل بس وقف)، وكانت المدرّسة تراقب من بعيد»، وبعدها سألتني هل يتكلم الطالب الصيني العربية أو يفهمها، لحظتها عرفت أني كنت أتكلم معه بحكم التعود رغم عدم فهمه لي».