من هم المعنيون؟

الشيطان يسكن في أفعالك وأفكارك عندما تكره، ولا تحب غير نفسك، وعندما ترى أخاك الإنسان يموت أمامك من الفقر، ومن الحروب، ومن الظلم، وأنت لا تحرك ساكنا، الشيطان يظهر كأفعال تنادي بالفرقة والدمار والقتل والظلم والتميز بين البشر، العدل والمساواة؛ لو نظرت حولك لن تجدهما في أي مكان، فقط نسمع عنهما بينما الله أوصانا بهما، وخلق البشر على الأرض ليطبقوهما بينهم.
الذي يحدث العكس، لماذا نسينا كل ما أراده الله أن يتحقق على الأرض وأنشأنا قوانيننا الخاصة؟ لماذا كل هذه الجموع الغفيرة تتبع ما يحلله ويحرمه الآخرون دون تفكير، واتبعوا من يقول لهم اكرهوا هذا وذاك، وبث بينهم سواد الكراهية والقسوة؟ ويصدقون أن هذا ما أوصى به الله.
الله يسامح من يخطئ في حقه ولكنه لن يسامحك أبدا إذا أخطأت في حق أي إنسان على وجه الأرض، إلا إذا سامحك هذا الإنسان أولا، لأن هذا هو عدل الله، لا تصدقوا من يدعوكم إلى تطبيق العدل والمساواة وهو لا يطبقهما، إلى متى وهؤلاء على منابر عالية ويكلمون الناس من فوق؟ نريد أن نرى عملا يطبق بالفعل كي نحذو حذوه، اجعلهم يروا الله من خلالك، إذا كان الله يحبنا جميعنا حتى لو أخطأنا، إذن لحساب من تكفر وتحلل دماء الآخرين؟ إن روح إنسان واحد أغلى من كنوز الأرض، لأن المال يعوض لكن الإنسان لن يعوض، نحن ثمينون جدا عند الله، ولكن للأسف رخيصون جدا عند بعضنا بعضا، من يأخذ بيد الضعيف والفقير، من يقول لا للظلم، ولا للعنف؟ إذا كان كل شخص يعتقد أنه غير معني بالبشرية فمن هم المعنيون؟