مشروع صكوك لخفض قيمة الأراضي 35 %
الخميس، ٧ أغسطس ٢٠١٤
طرح مختص مشروع صكوك من شأنه خفض أسعار الأراضي بنسبة %35 كحد أدنى خلال عام واحد من التطبيق في حال نجح تسويقه من قبل الجهات المعنية.
الاقتصادي محمد السويد الذي قدم المشروع، قال في تصريح لـ»مكة» إنه عقد أمس، أول اجتماع مع مسؤولين ومختصين في وزارة المالية لمناقشته، مبينا أن الاجتماع كان على مستوى عال، وإيجابيا، حيث جرى نقاش وإيضاح بعض استفسارات المسؤولين وطلبوا مزيدا من التفاصيل وجدوى تطبيقه في السعودية.
وأكد السويد أن من شأن تطبيق مشروع الصكوك خفض أسعار العقار نحو %35 كحد أدنى خلال عام فقط ليهبط سعر الأرض بقيمة مليون ريال إلى 650 ألف ريال، إذا ما تم شرحه وتسويقه بشكل جيد من قبل وزارة الإسكان.
وشرح فكرة المشروع مبينا أنها تتيح لملاك العقار تسليم أراضيهم الصالحة لإقامة مشاريع الإسكان عليها لوزارة المالية مقابل سندات خزينة بذات القيمة السوقية حاليا، وبدورها تحول وزارة المالية الأراضي لوزارة الإسكان مباشرة، ويحصل العقاريون بالمقابل على عوائد مالية سنويا تقدر بـ %5 على الأقل لمدة 10 سنوات.
وقال إنه إذا منحت وزارة المالية مثلا صكوك خزينة بقيمة 50 مليار ريال، فإن العوائد بقيمة 5 % للصك الواحد ستصل لمليارين ونصف المليار سنويا، مضيفا أنه إذا كان هناك من يقول بأن هذا عبء كبير على ميزانية وزارة المالية، فإن انخفاض سعر الأراضي سيخفض من حاجة وزارة الإسكان لميزانية 250 مليار ريال إلى النصف تقريبا ويمكن بالتالي تحويل فائض ميزانية وزارة الإسكان لوزارة المالية.
ويلفت السويد إلى أن ما يجعله متفائلا أن المشروع مرشح لتبنيه بشكل رسمي من قبل وزارة المالية أن الأسعار العالية جدا للأراضي باتت تهدد الأمن القومي ما لم يحدث تدخل حكومي يؤدي إلى خفض أسعار الأراضي سواء بتبني هذا المشروع أو أي مشروع آخر، والدليل أن حلول وزارة الإسكان لم تجد نفعا، فقد صرحت قبل فترة بسيطة أن هناك 150 ألف مستحق لإعانة صندوق التنمية العقاري رفضوا تسلم قروضهم بقيمة 50 مليار ريال، بسبب ارتفاع أسعار الأراضي، كما أن تصريح آخر لوزارة الإسكان كشف عن عجز يقدر بـ 200 ألف وحدة سكنية، حيث إن مشروع الإسكان لدى الوزارة قدر الوحدات المستحقة في البداية بـ 500 ألف وحدة في حين أن الاحتياج الحقيقي 700 ألف وحدة سكنية، وهؤلاء هم فقط من يستحقون وحدات من وزارة الإسكان، وهذا عدا من سيشترون أراضي وكل ذلك سيرفعه الطلب على الأراضي التي ستستمر أسعارها بالارتفاع ما لم يتم تبني مشروع صكوك الخزينة.
ولفت إلى أن صكوك الخزينة ستغير سلوك الفرد السعودي في الادخار بالعقار ويمكن حتى لغير ملاك العقار شراء الصكوك والاستفادة من عوائدها السنوية خاصة أن سعر الصك سيكون ثابتا بقيمة 1000 ريال بعائد 50 ريالا سنويا تقريبا ويمكن للشخص شراء عدد غير محدد من الصكوك.
في المقابل قال الخبير العقاري فهد بن سعيد إن هذا المشروع يتطلب أن تكون جميع الأراضي صالحة للتطوير وكون مساحات شاسعة من الأراضي المتوفرة حاليا من الأراضي البور التي لا خدمات فيها، فلا تصلح لتسلم لوزارة الإسكان وبالتالي لا يمكن استبدال قيمتها بسندات خزينة كما أن تكلفة إدخال الخدمات فيها عالية جدا تصل لثلثي قيمة الأرض.