الصور تكشف التزام الصحة بالمعايير العالمية
الخميس، ٧ أغسطس ٢٠١٤
دُفن المواطن المشتبه بإصابته بفيروس إيبولا إبراهيم الزهراني، في مقبرة بريمان بجدة أمس، بحضور عدد محدود من عائلته. وقال أحد أقاربه الذين شيعوه إن جثمان الراحل وصل إلى المقبرة بواسطة سيارة تتبع أمانة جدة في كيس بلاستيكي مغلق، وتولى عاملون دفنه، لافتا في حديثه لـ«مكة» إلى أنهم صلوا عليه صلاة الغائب في أحد مساجد جدة قبل مواراته الثرى.
ووعدت وزارة الصحة أمس الأول باتخاذ الاستعدادات لدفن المريض «وفقا للشريعة الإسلامية مع الأخذ في الاعتبار المعايير العالمية في التعامل مع الحالات الوبائية»، في حين أوصت منظمة الصحة العالمية بـ«تأمين طاقم مختص ومتدرب لنقل وتغسيل الجثامين المصابة» في مثل هذه الحالات.
لكن مشيعي الزهراني أوضحوا أنهم لم يبلغوا بأي توجيهات تجاه هذا الأمر، مشيرين إلى أن دافني الجثمان «وضعوا ثلاث كمامات وأربعا بعضها فوق بعض» للاحتياط من العدوى.
وحددت المنظمة تدابير معينة لدفن ضحايا إيبولا المؤكدة والمشتبه بها، مؤكدة أن التقيد بها هو الطريقة المثلى لمنع انتقال العدوى.
ذوو الزهراني في وداعه رغم توجيهات الصحة
أدى أقارب المتوفى إبراهيم الزهراني المشتبه في إصابته بفيروس إيبولا ظهر أمس صلاة الغائب عليه في مسجد الثنيان بجدة، عقب ذلك توجهوا إلى مقبرة بريمان النموذجية للمشاركة في دفنه رغم إبلاغ وزارة الصحة لهم بعدم الحضور حرصا على سلامتهم.
وأوضح قريب لعائلة الزهراني لـ»مكة» أنهم حين وصولهم لمقبرة بريمان النموذجية وصل جثمان المتوفى منقول بواسطة سيارة تتبع أمانة جدة، وموضوع في كيس بلاستيكي مغلق، وأنزله العاملون في المقبرة، وأضاف:» أبلغونا بضرورة الابتعاد عن الجثمان والدخول قبلهم لسور المقبرة حتى يتم وضعه في القبر المخصص له مسبقا، علما أنه لم يمثل وزارة الصحة سوى شخص واحد ولم يبلغنا بأي توجيهات، وأن الألبسة الواقية التي يرتديها العمال تعود لهم واكتفوا بلبسها وتبديل الكمامات الواقية بلبس ثلاث وأربع بعضها فوق بعض».
غموض وأدوات منسية في استقصاء المخالطين
لأنه إيبولا والآتي من أقصى غرب أفريقيا، وبعد أزمة كورونا التي مرت بها وزارة الصحة السعودية، كانت مهمة البحث عن المعلومة أشبه بالبحث عن إبرة في كومة قش، الجميع متكتم ومتخوف.
المحطات الطبية الثلاث التي مر بها إبراهيم الزهراني قبل وفاته:
1 - البداية من مستوصف الحي في حي السامر، خالد الطبي موظف الاستقبال لا يعلم بما حدث، قائلا: هناك عشرات المرضى يأتون يوميا، لم يزرنا أي موظف من الصحة، وهناك موظفون آخرون في أوقات مختلفة، وعن التعقيم أفاد الطبي أن الأدوات تعقم من كل الجوانب، وهناك إجراءات صارمة من وزارة الصحة منذ أزمة كورونا.
2 - وعلى بعد نحو 12 كلم حيث مستشفى الجدعاني كانت المحطة الثانية للمتوفى، حالة من الارتباك بمجرد سؤالك عن الحالة، وأبان أحد عناصر فريق التمريض بالمستشفى، أن المصاب راجع المستشفى لدى الدكتور أحمد مصطفى المدير العام للطوارئ الذي صرف له مسكنات، ثم حوّل إلى الاستشاري الباطني الدكتور نجم الدين، وطلب منه إجراء فحوصات مخبرية وصرف له العلاجات اللازمة ومضادات حيوية، ولم يتم تنويم المريض.
وحول صحة العاملين والمخالطين للمريض، أشار إلى أن لجنة من وزارة الصحة استدعت مسؤولي مكافحة العدوى، وسألت الأطباء الذين عاينوا الحالة وأحد العاملين من الجنسية الفلبينية.
وتواصلت «مكة» مع الدكتور نجم الدين الذي عاين الحالة، فقال: خلال الأربعة أيام الماضية لم يتم تحليل أي جزء مني ولا التحقيق معي، وهو ذات الأمر الذي أكده الدكتور أحمد مصطفى.
3 - وفي المستشفى السعودي الألماني، تم التواصل مع الدكتور الاستشاري الذي عاين الحالة والذي أفاد أنه لم يثبت أن أي نوع من الفيروسات أصاب الزهراني سواء إيبولا أو غيره، كون الفيروسات تتشابه والأعراض متشابهة، وجرى إبلاغ وزارة الصحة بالحالة بعد معرفة جهة قدومه (من سيراليون).
وأكد أن هناك إجراءات اتخذها المستشفى ووزارة الصحة بشكل دوري للتعامل مع مثل هذه الحالات سواء في التعامل والتعقيم الدوري، وأن كافة المعلومات لدى المدير الطبي الذي رفض بدوره التحدث لـ»مكة» عن الحالة، إلا أن أحد الموظفين أكد تحويل الحالة لمستشفى الملك فهد وأنها أتت للمستشفى بحالة حمى شديدة فجر السبت الماضي.