آثار تبوك

عثر مواطن بالصدفة المحضة على كتاب أثري يحتوي على ما يبدو معاهدة قديمة تمت قبل الإسلام بين العرب واليهود بحسب بعض الخبراء الذين عرض عليهم الشاب إبراهيم البلوي الكتاب، إضافة إلى وثائق أخرى نسخت باللغة العبرية.
وعزا البلوي لـ«مكة» احتفاظه لأسبوعين بالكتاب الأثري لعدم معرفته بالجهة المسؤولة عن تسلم مثل هذه القطعة الأثرية وكيفية التوصل إليها وما الأمور التي قد تترتب عليها.
ولم يخف البلوي في حديثه لـ«مكة» استياءه الشديد من الهدر الذي تتعرض له آثار تبوك، وأضاف «يتوجب على الجهات المعنية الحفاظ عليها وصونها من العبث»، مشيرا إلى شروع عدد كبير من أبناء المنطقة وجميعهم عاطلون عن العمل في إنشاء مجموعات مهمتها البحث عن القطع المعدنية والخزفية والأثرية والوثائق التاريخية والكتب النادرة وغيرها ومن ثم المتاجرة بها، كاشفا عن أن غالبية تلك الآثار الثمينة التي حصل عليها الشباب بيعت لتجار الآثار وذهبت في سبيل حصولهم على السموم البيضاء.
وتابع البلوي، الذي بلغ الأربعين من العمر، أنه بالرغم من معاناته وفوات قطار الزواج عليه، إلا أنه يعتصر ألما كلما نمى إليه العثور على آثار بيعت وتوجر بها.
وبين البلوي أن الوازع الديني والوطني حتما عليه تقديم كل ما يجده للجهات المختصة لحمايتها والحفاظ عليها كي تظل رصيدا معرفيا تاريخيا على مر السنين تفتخر بها الأجيال القادمة.
بدوره أكد مساعد مدير معهد أبحاث الحج سابقا الدكتور عدنان اليافي على أهمية حماية الآثار الثمينة والحفاظ عليها والتي تزخر بها شبة الجزيرة العربية وتعود لعصور تاريخية متباعدة وضاربة في القدم.
وشدد على أن الجهة المعنية في الأمر هي دارة الملك عبدالعزيز، مضيفا أن المسؤولين بها حريصون على الوصول لمثل هذه الآثار وغيرها وحمايتها ونشرها لما لها من أهمية في تدوير العجلة السياحية والاقتصادية، بجانب الإرث المعلوماتي الذي تختزنه تلك الآثار من ثقافات لحياة أقوام سبقونا منذ عصور مضت وقبل الإسلام.
ودعا أبناء الوطن المهتمين بالبحث عن الآثار بتبوك للإبلاغ عنها للتعامل معها في حينه، معتبرا ذلك واجبا وطنيا ومساهمة في التنمية المجتمعية من خلال الحفاظ على مخزونات المملكة الغنية بآثارها القديمة.