الحج تتدخل لحل خلاف الـ 10 ريالات
الأربعاء، ٦ أغسطس ٢٠١٤
تسبب مبلغ »10 ريالات« فرضت كرسم على كل حاج من قبل المجلس التنسيقي لشركات ومؤسسات خدمة حجاج الداخل، في خلاف بين الشركات والمؤسسات المعنية بخدمة حجاج الداخل كطرف، وبين المجلس التنسيقي كطرف آخر، مما دفع بوزارة الحج للتدخل بعد تلقيها شكوى تفيد بارتفاع مبلغ الرسوم مع المطالبة بتخفيضه أو تخصيص الرسوم فقط على عدد الحجاج الفعلي لكل حملة وليس على عددهم في تصريح الحج.
وطالب أحد ملاك شركات خدمة حجاج الداخل طلعت سابق، وزارة الحج بتخفيض الرسوم الخاصة بالمجلس التنسيقي والمحددة بـ 10 ريالات عن كل حاج مسجل في الرخصة، أو أخذ هذه الرسوم عن كل حاج فعلي بعد انخفاض عدد الحجاج بنسبة %50 بسبب المشاريع القائمة والتي حددتها الجهات العليا، مبينا أنه عند التصويت في الجمعية العمومية على رسوم المجلس التنسيقي كان يعتقد أن الرسوم ستكون على العدد الفعلي للحجاج وليس على عددهم في التصريح.
وأضاف أن الرسوم على حج عام 1434 غير مستحقة، لأن المجلس التنسيقي لم يستأجر موقعا إلا في شهر رجب الماضي، قائلا «من غير المعقول أخذ رسوم على العام الماضي»، مشيرا إلى أنه طرح رأيه هذا على وزير الحج، ووعده ببحث الموضوع ودراسته، مبينا أن بعض أصحاب الشركات دفعوا الرسوم والبعض الآخر لم يسددها.
من جهته، قال رئيس المجلس التنسيقي لشركات ومؤسسات خدمة حجاج الداخل المهندس فضل الجهوري لـ»مكة»، إن الرسوم الخاصة بالمجلس التنسيقي حددت بعد تصويت الجمعية العمومية الذي جاءت نتيجته بالأغلبية وهي 10 ريالات عن كل حاج مسجل في التصريح، مؤكدا أن هذا الرسم أقر ورفع لوزير الحج الذي اعتمده، نافيا أن يكون المبلغ مبالغا فيه مقارنة بـ 50 ريالا تدفعها الحملة عن كل حاج للبرنامج الالكتروني «نخاع» الخاص بمعلومات الحجاج بالتعاون مع وزارتي الداخلية والخارجية، لافتا إلى أن المجلس يقدم خدمات تفيد القطاع ولا يوجد لديه موارد مالية إلا عن طريق مثل هذه الرسوم.
وأضاف الجهوري أن هذه الرسوم تقدم للمجلس لما يؤديه من مهام وأعمال حسب اللائحة التنظيمية المقرة من وزير الحج ومعتمدة من مجلس الوزراء.
ومن هذه المهام، عقد الورش والدراسات الخاصة بالقطاع، وصرف رواتب موظفي المجلس ومقراته في مكة وجدة، وتمثيل الشركات والمؤسسات مع جميع القطاعات الحكومية، وإرسال المندوبين لهذه الجهات، ومناقشة الإشكاليات التي تواجههم والعمل على حلها، مشيرا إلى استخدام الرسوم مقابل الخدمات الالكترونية التي يقدمها المجلس من خلال دعم القطاع في إيجاد بعض الحلول التقنية، وتسهيل اتصال الشركات مع وزارة الحج، واستبدال جميع التعاملات الورقية بالكترونية، من خلال التنسيق مع الجهات الحكومية، كوزارة التجارة في تجديد التراخيص آليا، قائلا إن هناك أمورا كثيرة يتحرك المجلس لتقديمها.
وبين رئيس المجلس التنسيقي أن من شروط الحصول على تراخيص العمل الموسمية، دفع الرسوم وأخذ إيصال بذلك لتقديمه لوزارة الحج، مشيرا إلى تجاوب كبير من الشركات والمؤسسات حيث إن %90 منها سددت الرسوم، مضيفا أن المجلس تمكن من حل عدد من الإشكاليات التي تواجه القطاع، آخرها تفعيل نظام الإعارة الذي أقره مكتب العمل، وذلك باستخدام العمالة المقيمة في المملكة بالإعارة في موسم الحج، وهي خطوة تفيد القطاع، كما استطاع المجلس إيجاد حلول لبعض الإشكاليات التي حدثت خلال الموسم الماضي بين بعض الحملات المشتركة في المدخل والسلالم.