القحطاني: تقصير الجهات الخدمية انتهاك لحقوق المواطن
الأربعاء، ٦ أغسطس ٢٠١٤
اعتبر رئيس جمعية حقوق الإنسان الدكتور مفلح القحطاني، نقص الخدمات والإخلال بالعيش الكريم للمواطن السعودي بسبب تخاذل بعض الجهات الحكومية ومماطلتها، اعتداء على حقوق الإنسان »الذي ترفضه سياسة الدولة الحكيمة وعلى رأسها خادم الحرمين الذي جعل حقوق الإنسان في هذه البلاد أمانة في أعناقنا جميعا«.
وأكد خلال المؤتمر الصحفي بأبها أمس إبان تدشين فرع الجمعية بعسير، أن الجمعية تتابع عن قرب كل قصور خدمي من الجهات المعنية بخدمة المواطن واتخاذ الإجراءات اللازمة، وأوضح أن ما تمر به منطقة عسير من أزمات خدمية في الصحة والمياه والطرق أمر غير مقبول، مبينا أن أمير المنطقة ناقش جميع هذه القضايا ويتابعها بنفسه شخصيا.
أزمة المياه الأخيرة التي شهدتها المنطقة في ذروة موسم الصيف أمر مؤسف أضر بسكان المنطقة وزوارها، ومهما كانت مبررات هذه الأزمة فإن من الواجب على المسؤولين عنها اتخاذ التدابير اللازمة على عجل لتلافيها في الأيام المقبلة ومنع تكرارها، وسنخاطب وزير المياه لاستعادة مشروع المياه الذي سحب من المنطقة ونسعى لإعادته إليها وهو كفيل بإذن الله بحل المشاكل القائمة حاليا في المياه المحلاة، وأستغرب كيف يسحب مشروع مثل هذا من منطقة مثل عسير.
انتشار الجمعية في المملكة يسير وفق خطة معتمدة، بحيث يكون لها فرع في كل منطقة لتسهيل دورها الرقابي لحماية حقوق الإنسان والحد من انتهاكها مع التركيز على نشر ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع.
الأسرة في المستشفيات تعاني سوءا في الإدارة، على الرغم من أنه يمكن لمسؤولي الصحة متابعة الأسرة الشاغرة في المملكة عبر نظام الكتروني موحد وإغلاق باب التلاعب في الأسرة والفوضوية الحاصلة حاليا، ومن حق المواطن في عسير الحصول على سرير والتمتع بالعلاج في منطقته دون اللجوء للسفر بحثا عن العلاج والدواء.
بعض الجهات الحكومية تتحمل المسؤولية في تأخر رفع المظالم عن بعض المظلومين الذين تقدموا بالشكاوى لبعض الجهات من خلال مماطلتهم أو تخاذلهم في اتخاذ إجراء عاجل وسليم تجاه تلك القضايا، ونقص الكفاءة لدى من يدرسون هذه القضايا ويقفون عليها في هذه الجهات معضلة حقيقية أمام حل مثل هذه المظالم في وقت مناسب.
أي جهة لا تتفاعل مع أي بلاغ عنف تتحمل المسؤولية، وكل جهة مسؤولة عن تلقي البلاغات ومتابعتها واتخاذ الإجراء السليم تجاهها في أسرع وقت، وجرى التنسيق مع وزارة الداخلية في هذا الشأن في حال احتاجت القضية لتدخل أمني، وباتت هناك حالة تنسيق بين كل من الجهات المعنية والداخلية وحقوق الإنسان.
العنف الأسري في عسير كغيرها من المناطق التي تزيد فيها نسبته وتنقص، وسنجد المنطقة في مرتبة متأخرة وتسبقها مناطق أخرى كثيرة، ولا يمكن أن نصف منطقة في السعودية بأنها مفرخة للعنف الأسري، لأنه إفراز مجتمعي أظهره العديد من العوامل في المجتمع من بينها التربية وغيرها، والمجتمع يدفع ضريبة تمرد الجيل الناشئ على آبائهم ومجتمعهم.
سنكون منارة للشفافية أمام الطرح الإعلامي والإعلاميين وأؤمن بالشراكة الحقيقية بينهما، ونثمن دور الإعلام في الكشف عن العديد من القضايا الحقوقية بالسعودية، وينبغي مواكبة جميع الجهات للإعلام والتعاون معه وضرورة تدريب المتحدثين الرسميين وفق أطر صحيحة.