درويش والبردوني والجواهري يحضرون بحفل عيد أدبي مكة
الأربعاء، ٦ أغسطس ٢٠١٤
كان صوت درويش وبابا طاهر والبردوني والجواهري متلاحما مع صوت فرح الجماهير، حيث امتلأ المكان بشعور الوحدة والتآلف بين الدول العربية، فتحول العيد لأعياد، كل ذلك تجسد في ليلة أقامها نادي مكة الأدبي بمسرحه في الزاهر مساء أمس الأول.
الحفل تحول لمهرجان كرنفالي حوى ألوانا من التراث المكي، وفنونا من الثقافة الحجازية والعربية، حيث تضمن برنامجه عرضا لمظاهر العيد في 18 دولة، معبرا عن مداءات الفرح، وسط حضور جمع كبير من الرجال والنساء، وتواجد عدد من وجهاء ومثقفي ومفكري المجتمع المكي.
جاءت قصيدة عبدالله جبر التي بدأها بقوله:قم تأمل إن في أفق الزمنوردة تسطع والأفق بهيجفاتحة المساء الجميل إذ لا يقوم مقام الحلويات التي تدور مع كثير من الزهور بأرجاء المسرح إلا نص عيدي يحرك الوجدان نحو عوالم واسعة للأعياد المكية، وكمّلت لوحة الشعر فقرة إنشادية بعنوان «بين يدي العيد» أداها مجموعة من الأطفال.
في منتصف الليلة عرضت مسرحية «العيد خارطة عربية» جلى فيها الممثلون أبرز مظاهر العيد في الوطن العربي، وزاد من وهجها تجسيدهم للشخصيات العربية لهجة وملابس ووجود نصوص للشعراء بصوتهم أمثال محمود درويش والمقالح والبردوني وطاهر زمخشري.
وعلى أنغام «يا الله يا والي تنصر ملكنا وتنصر ولي عهده وتنصر وطنا» رقص الجمهور أطفالا ورجالا، وصفقت النساء ابتهاجا بهذا الجو الحميمي الثقافي.
وفي الجزء الآخر من الحفل أقيم في حديقة النادي برنامج تحت عنوان (حاراتنا حلا) يحاكي الصورة النمطية المكية القديمة، ومن ذلك عمل دكاكين بأسماء حارات مكة قدم من خلالها بعض المأكولات المكية القديمة، والمركاز المكي القديم ولوحات تجسد أسماء الحارات والأسر والبيوت المكية العتيقة.
وأوضح رئيس النادي الدكتور حامد الربيعي أن جميع منسوبي أدبي مكة ما هم إلا أناس بذلوا أنفسهم في خدمة الثقافة والأدب والفكر في مكة المكرمة، معتبرا حفل المعايدة الذي دأب على إقامته النادي على مدار سنواته الثلاث الماضية سنة حسنة أقدمت عليها إدارة النادي في محاولة للم الشمل والتلاقي للتحايا والتهاني.
من جانبه أشاد المشرف على مكتب جمعية حقوق الإنسان بمكة المكرمة سليمان الزايدي بالحفل وما حمل من فقرات ذات معان هادفة، وأفكار سامية، مبديا إعجابه بالفقرات المعروضة على خشبة المسرح، وبالجانب المخصص للتراث المكي الأصيل باعتباره أداة لتعريف الناشئة بحياة الآباء والأجداد.
«الحفل كان مناسبة سعيدة حظيت بتوافد فئات أهالي مكة صغارا وكبارا رجالا ونساء في وحدة وألفة ومحبة.
إن نادي مكة الأدبي نجح في أن يبرز جوانب التراث المكي بصورة جيدة سواء من خلال الصور والمجسمات أو المعلومات المجسدة»
أجواد الفاسي