ديكور طائرات إيرباص بنواعم سعودية

ها هو مجال إبداعي جديد تدخله الفتيات السعوديات، وهن الباحثات عن التميز والجديد، ليكسرن حاجز عدم الثقة في قدراتهن في العمل، ويصلن إلى مختلف المجالات ليضعن بصمة ناعمة بتوقيع سعوديات
أروى سالم مصممة ديكور سعودية في مقتبل العمر، أبدعت في تصميم ديكور داخلي لثلاث طائرات إيرباص
حملت التصاميم التي اعتمدتها شركة نسما للطيران توقيع المصممة أروى، لتصنع بدايتها في عالم تصاميم ديكورات الطائرات، وذلك بعد أن خاضت تلك التجربة للمرة الأولى في حياتها من خلال مشروع تخرجها في الجامعة بالأردن، وذلك ضمن دراستها تصميمات الجرافيك، حيث صممت وصديقاتها تصميمات للطيران اليمني
وأكدت مصممة ديكور الطائرات أروى سالم لـ»مكة» أن مشروع تخرجها حاز على إعجاب كثير من المشرفين، مشيرة إلى أنها التحقت بمجموعة نسما القابضة، منذ سبع سنوات كمصممة لمنتجات الشركة الدعائية، لافتة إلى أنه أتيح لها فرصة طرح تصميم معتمد يشمل شعار الشركة وتصميم ديكورها الخارجي والداخلي والإعلانات والمجلات الدورية والعروض ومجلات المبيعات والخرائط وإرشادات السلامة، بالإضافة إلى الزي الرسمي لموظفيها
ولفتت أروى إلى أن إحساسها بعظم المسؤولية في اختيار التصميم النهائي واعتماده، صعب من مهمتها، خاصة الألوان، مبينة أنها حبست أنفاسها خلال مراجعة هيئة الطيران المدني للتصميم للموافقة عليه، مبدية خشيتها من أن تطلب تغييره إذا كان مستخدما في طيران آخر
وأفادت بأن التنافس في ذلك المجال كان كبيرا، لا سيما في ظل التطورات المتلاحقة فيه، ومدى إبراز الطائرات عن مثيلاتها، بالإضافة إلى صعوبة التعرف على جميع رموز البلدان، وأجزاء الطائرة بالكامل ومواقع الهبوط
وعن ألوان التصميم التي اختارتها، أشارت إلى أنها كانت بين الرمادي الخاص بشعار شركة نسما القابضة، والأصفر الداكن لتعبيره عن مصر وسياحتها وأهلها وزوارها بالإضافة إلى جاذبيته، مفيدة بأنها صممت ديكورات ثلاث طائرات، الأولى سميت بـ»بيرثا»، نسبة إلى مربية نائب رئيس المجموعة، والثانية بـ»فاطمة» جدته لأمه، فيما الثالثة سميت بـ«نورة» أخته
وأرجعت سالم نجاحها في تلك التجربة، التي تعد الأولى عربيا إلى ثقة الشركة بها خاصة، وبقدرات المرأة عامة، مبينة أنها منحتها مساحات واسعة من الإبداع والابتكار في ظل قدرتها على التعاقد مع شركات أجنبية متخصصة في تصميم الديكورات، حيث تستوردها من المكسيك
وألمحت إلى أن مجالات تصميم الجرافيك تحتاج للأشخاص الذين يتسمون بالموهبة الفنية والإبداعية، فضلا عن انفتاحهم على ثقافات عدة بعيدة عن التقليد، معربة عن سعادتها، حينما ترى طائرة تطير من تصميمها، قائلة: «أدمعت عيناي من الفرحة بالإنجاز الذي حققته من خلال إبداع كان يحتاج إلى قوة فنية عميقة لاستخراجها»
ترجلت أروى من الباص «لا شعوريا»، كما وصفت الموقف، عندما رأت إحدى الطائرات التي أعدت تصميماتها لأول مرة في ساحات المطار الداخلية بمصر، مما اضطر الأمن إلى ملاحقتها حتى أعادها إلى الباص مرة أخرى
وبرغم تلقيها العديد من العروض في شركات أخرى، إلا أنها تفضل البقاء في الشركة التي وثقت بها ومنحتها الفرصة، حيث تربطهما علاقة تشبه ارتباط الأم بوليدها، مضيفة أنها أصبحت مسؤولة حاليا عن أمور كثيرة متعلقة بالطيران، والترتيبات الداخلية والتصاميم، مؤكدة حرصها وسعيها لتطوير ذاتها، خلال المراحل المقبلة