"فيكواه" السويدية أكثر المدن الأوروبية مراعاة للبيئة
السبت، ٢٥ يناير ٢٠١٤
تطمح مدينة فيكواه السويدية لأن تصبح أكثر المدن الأوروبية مراعاة للبيئة، لذا فهي تؤمن تدفئتها من خلال أشجار الحزاز والصنوبر من غاباتها، فيما تستخدم حافلات النفايات الغذائية المعاد تدويرها كوقود، إلا أن هدفها المتمثل بعدم إصدار أي كمية من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون مهدد بسبب تمسك بعض سكانها بالسيارة
وتقع مدينة فيكواه بجنوب السويد وهي محاطة بالبحيرات وغابات الصنوبر، وقد ارتقت إلى مستويات عالية في مجالات مصادر الطاقة المتجددة ووسائل النقل النظيفة وسبل توفير الكهرباء، بحيث إنها باتت “المدينة الأكثر مراعاة للبيئة في أوروبا”
ويقول هنريك يوهانسن، المسؤول عن البيئة في البلدية “بدأنا العمل على هذا الأساس منذ فترة طويلة”
ويضيف “أدركنا أن ازدهار المدينة مرتبط بإزالة التلوث من البحيرات التي لوثت خلال الحقبة الصناعية في القرن الثامن عشر والتوسع الحضري”
ويتابع المسؤول البلدي البالغ من العمر 39 عاما “كنت أحلم عندما كنت صغيرا بأن أسبح في مياه البحيرة، وقد أصبح في وسعي القيام بذلك اليوم
وأدرك السكان أنهم إذا سعوا إلى هدف ما، ففي وسعهم تحقيقه”
وفي التسعينيات، عندما كان العامة لا يكترثون بالتغير المناخي، وضع المجلس البلدي أهدافا طموحة تقضي بالتخلي عن الوقود الأحفوري قبل العام 2030 وتخفيض نسبة انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون إلى النصف في أقل من 20 عاما
وتمكنت المدينة من التوصل إلى هذه النتيجة بفضل استبدال المحروقات المستخدمة للتدفئة بالكتلة الإحيائية
وأرست في السبعينات شبكة تدفئة ومياها ساخنة للمدينة برمتها تستند إلى مرجل مركزي
وكانت سباقة إلى اعتماد نفايات صناعاتها الخشبية لتزويد هذه الشبكة بالطاقة الضرورية
في محطة الطاقة هذه الواقعة في ضاحية المدينة يجمع مديرها بيورن فولعاست حفنة من الأغصان الدقيقة المتداخلة مع الحزاز وقشر الأشجار ويشتم منها رائحة الصنوبر القوية فيما تقوم جرافة بوضع كومة منها على سجادة كهربائية