40 زعيما أفريقيا بواشنطن لتعزيز الشراكة مع أمريكا

استقبل الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمس في واشنطن رؤساء نحو 40 دولة أفريقية في قمة لا سابق لها في تاريخ الولايات المتحدة.
وهدف القمة، التي تستمر ثلاثة أيام في العاصمة الاتحادية (واشنطن)، هو نسج علاقات اقتصادية أكثر متانة بين الولايات المتحدة وأفريقيا.
وتقول واشنطن إن مسائل الأمن والحكم الرشيد وحقوق الإنسان ستكون على جدول الأعمال.
وهي تطمح إلى مكان كشريك في منطقة وصفها أوباما قبل عام “بقصة النجاح الكبرى المقبلة في العالم”.
وتحتل الولايات المتحدة المرتبة الثالثة على لائحة الشركاء التجاريين مع أفريقيا، بعد الاتحاد الأوروبي والصين.
ويؤكد البيت الأبيض أن مبادرته هذه ليست ردا متأخرا لمشروع “أفريقيا الصينية”، مع أنه من الواضح في التصريحات الأمريكية أن اندفاع الصين الواضح باتجاه القارة في العقد الماضي، ماثل في الأذهان.
ويتضمن برنامج المحادثات تمديد البرنامج الأمريكي الذي يمنح امتيازات تجارية لبعض المنتجات الأفريقية ويطلق عليه اسم “اغوا” ومبادرة “القوة لأفريقيا” (باور أفريكا) التي تهدف إلى مضاعفة كمية الكهرباء التي تحصل عليها منطقة أفريقيا جنوب الصحراء.
أما لائحة المدعوين فقد أثارت بعض الاستياء، إذ استبعد منها قادة 4 دول لا يمكن التعامل معهم، وهم رؤساء؛ أفريقيا الوسطى وإريتريا والسودان وزيمبابوي.
وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الذي رفض دعوة واشنطن، بين الغائبين الكبار..وفي ملف الأمن، يتم التطرق بالتأكيد إلى تهديد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وهجمات بوكو حرام المتكررة والحرب الأهلية في جنوب السودان وحتى هجمات حركة الشباب الأصولية الصومالية في كينيا.
ويؤكد الرئيس الأمريكي أن إحدى القضايا الأساسية في القمة “إيجاد وسائل لتعزيز القدرات الأفريقية في جهود حفظ السلام وتسوية النزاعات”.
وستحتل مقدمة المواضيع أيضا الأزمة الصحية المتمثلة بانتشار فيروس إيبولا المسبب للحمى النزفية في غرب أفريقيا حيث توفي 700 شخص حتى الآن بهذا المرض.
وسيخضع موفدو الدول التي سجلت فيها إصابات لإجراءات مراقبة طبية أكد أوباما في إطار سعيه إلى طمأنتهم، أنها تدابير “وقائية” لأشخاص تعرضوا “لاحتمال ضئيل جدا” للإصابة بالمرض.
ولم يخطط أوباما لعقد أي لقاء ثنائي إذ إن البيت الأبيض يركز على عشاء كبير سيقام في البيت الأبيض مساء اليوم ويشكل تحديا لوجستيا ودبلوماسيا كبيرا.