الحكم على شريكين باعا 3 آلاف مركبة في عامين بالمدينة
السبت، ٢٥ يناير ٢٠١٤
قضت محكمة المدينة المنورة بالحكم على مستثمرين بإعادة مبلغ 52 مليون ريال، تعود لنحو 140 مساهم، شاركوا في شراء وبيع أكثر من ثلاثة آلاف مركبه خلال عامين، بواسطة المستثمرين اللذين ذاع صيتهما كونهما يوزعان مبلغ سبعة آلاف ريال أرباحا عن كل مركبة
وتشير التفاصيل إلى أن أحد المتهمين كان يعمل بمحكمة المدينة المنورة، والآخر يمتلك معرضا للسيارات، وعجزا عن سداد مستحقات المساهمين بعد زيادة أعدادهم، لتحول الأمر إلى شكاوى أمام المحكمة للمطالبة بالمستحقات
وفي الوقت الذي يقبع فيه الأول بتوقيف الحقوق المدنية، ينتظر الثاني تصديق الحكم من هيئة التمييز بتسديد مستحقات المساهمين أو يودع السجن، خاصة وأن عددا كبيرا من المساهمين تحصلوا على أحكام واجبة التنفيذ على المعنيين
وكانت عمليات بيع المركبات تتم في معرض السيارات، الذي مثل نقطة تجمع للبيع والشراء والتوقيع على مبيعات وعقود بيع على بياض من قبل المستثمر الأول، حيث كان الطرف الأول يوقع على عقود المعرض بيع وشراء بكميات كبيرة ليسهل على الشريك الثاني استقطاب العملاء
وعقب خلاف بين الشريكين، رفع الأول شكوى إلى إمارة المنطقة، حيث حققت في الأمر شرطة المطار - جرى توقيع عقد صلح بينهما - حصلت «مكة» على نسخة منه - يبين الاتفاق على أن يدفع كل طرف منهما مبلغ 26 مليون ريال، تسلم لمجموعه من المساهمين بالتساوي، وكان ضمن الشروط أن يتنازل المستثمر الأول عن الشكوى ضد المستثمر الثاني - صاحب المعرض
وتكشف الصكوك، اعتراف موظف المحكمة السابق بالتوقيع على سندات المعرض «على بياض» مبررا ذلك بتعاون تجاري مع الطرف الثاني قوامه عشرة ملايين ريال
وكانت عمليات الاستثمار تدار بأن يحضر المستثمرون إلى المعرض، ويسلمون مبالغ مالية لصاحبه، يشتري السيارات، أو يحضر المستثمرون سيارات إلى المعرض لبيعها بواسطته إلى الطرف الأول بمبلغ مؤجل، على أن يكون سعر السيارة 40 ألفا أو تزيد، ويكون ربح العميل سبعة آلاف ريال خلال ستة أشهر لكل سيارة، فيما يتحصل صاحب المعرض على أرباح السعي لقاء كتابة العقد التي يحصلها من المستثمر أو العميل
وبحسب دعوى المستثمر الأول على الثاني، إنه كان يبيع السيارة للمستثمر بقيمة 43 ألف ريال، ويسجلها على شريكه بقيمة 50 ألف ريال، ثم يستردها صاحب المعرض لنفسه بقيمة 33 ألف ريال، بدون دراية من شريكه الأول، وتكررت تلك العملية بين الأطراف الثلاثة - المساهم، وموظف المحكمة السابق، وصاحب المعرض - على أكثر من ثلاثة آلاف سيارة
وتشير الصكوك إلى تطابق أقوال الأطراف الثلاثة على شراء سيارات بعدد كبير، حيث يشير صك صادر من محكمة المدينة المنورة إلى أن أحد المساهمين تحصل على صك من المستثمر الأول، بعد أن باعه 23 سيارة هيونداي أكسنت موديل 2012 ببطاقة جمركية، قيمة كل سيارة 50 ألف ريال، تسدد أقساطها أسبوعيا للمعرض، بواقع ألف ريال عن كل سيارة، إلا أن الطرف الأول فشل في تسديد الأقساط والمبالغ المترتبة عليه، وعند التعثر أبلغ المساهمين أنه تعرض لعملية نصب واحتيال من قبل شريكه صاحب المعرض
من جهته، أشار الناطق الإعلامي لشرطة المدينة العقيد فهد الغنام إلى صدور حكم شرعي على أحد الطرفين، مقابل حقوق ومطالبات مالية، كما صدر حكم شرعي بتوقيفه، وتم إيداعه سجن الحقوق المدنية
وأكد الغنام أن الشرطة جهة لتنفيذ الأحكام الصادرة من جهات الاختصاص