منعوه من الحياة
الاثنين، ٤ أغسطس ٢٠١٤
* لم يكن قاصدًا منحه الحياة.. كان قاتلًا في محاولة إنقاذ.
رماه برصاصة فأحالته إلى شهيد.. هذا الموقف في انتظار قدره كتب قصة ميلاد الرحلة.. فؤاد.. كان يقف في انتظار الرصاصة التي يبحث عنها.. اغتالوه، فرفعوه إلى الجنة. كان يبحث عن الحقيقة في تجربة الرصيف الأخير، حيث كان الانتظار الأخير، لكن تجربته كانت الأخيرة. حملوه إلى حيث جدار، حاولوا كما يكون التعوُّد. ميَّة. ميَّة. قول لا إله إلا الله.
* حاول، وتشهد بطريقتين، وانصرفت مجاهيد الاحتفال إلى الاحتفال ووالده ووالدته بقايا أسرة.. توزَّع دمَّه بين الإجراءات والبحث عن سب الوفاة دون الإشارة إلى رصاصة.. مات هكذا. مقابل تصريح الدفن، يجب عدم ذكر السبب، فقد هداه الله.
(الله يرحمه) كان يقف بالخطأ في طريق الرصاصة، لم يختر المكان المناسب في الوقت المناسب.
* والده يقول لا أريد اعترافًا من قاتله.. أريد دفنه!! فقط شهادة وفاة وتصريح دفن دون ذكر سبب الوفاة. ومع ذلك المسألة معقدة... الشوارع ممزقة، الأعلام ممزقة، والاحتفال مستمر بالزعيم، لا يمكن التنكيد علينا بواحد مات.
والكتاب يكتبون والمغنون يغنون والمصورون يصوِّرون. وما زالت جثة فؤاد على الرصيف، والدموع تغلي.
ضاع دمه بين القبائل أمه فقط تعرف الحقيقة بأنه قتل. أبوه فقط يعرف الحقيقة بأنه قتل.
* بدأت الحفلة.
بسم الله الرحمن الرحيم.. ولم يسم عليه أحد. وبينما رحلة العذاب قد بدأت عن بحث عن وسيلة نقل الجثُّة إلى حيث أهله، ما زال الزعيم يبتسم والأغاني تعلو والتهاني من كل جهة وباقات الورود والحلوى تنحني جميعها عند قدم فؤاد. معلنة على أنه الحقيقة الوحيدة في احتفالية الكذبة.
* سكرتارية الاحتفال تعلن وصول البرقية مئة.. من زعماء العالم بتنصيب بطل على جثة شهيد. ورزقي على الله.