أسلاك الكهرباء في حفر الباطن مصائد بفعل العابثين
الاثنين، ٤ أغسطس ٢٠١٤
الداخل إلى حي أبي موسى الأشعري بمدينة حفرالباطن، وخاصة المخطط رقم واحد، يلاحظ أعمدة الكهرباء ذات الضغط العالي تطاول أعنان السماء، مسببة الكثير من الخطر، والتضييق على الشوارع، حيث إن بعض شوارع الحي لا يزيد عرضها عن 4 أمتار، يتوسطها عمود الكهرباء، الذي لا يسمح بمرور السيارات، أو سيارات الطوارىء، كالدفاع المدني والهلال الأحمر وغيرها، كما يلاحظ تلاحما بين الأشجار وأسلاك الكهرباء في عدد من الشوارع، حيث تتلامس الأشجار النامية على الشوارع مع أسلاك الضغط العالي، مهددة بذلك حياة كل مار على الطريق.
هذا الوضع دعا عددا من أصحاب المنازل القريبة من المحولات الكهربائية المعلقة على الأعمدة بحي الأشعري إلى المطالبة بتحويلها إلى الشبكة الأرضية للسلامة من أخطارها والحرائق التي تسببها، خاصة مع زيادة الأحمال خلال فترة الصيف.
وقال المواطن سعد غربي إن أسلاك الضغط العالي ربما تسقط بفعل الرياح أو العبث أو بسبب عمرها القديم، وتسبب الحرائق والإصابات الجسيمة أو الوفيات أحيانا، قائلا «في إحدى السنوات أراد أحد العمال تغيير مواسير مياه السطح، وكانت من النوع الحديدي، وعندما رفعها اصطدمت بسلك الضغط العالي القريب منه، فتوفي مصعوقا بالكهرباء».
وتساءل المواطن جاسم عويد، لماذا لا يتم تحويل الأعمدة الكهربائية ذات الأسلاك المعلقة إلى كابلات أرضية، وبالتالي تنتهي مشاكل انقطاع الكهرباء التي تتسبب بأضرار على الأهالي وممتلكاتهم، فضلا عن الخطر على المرضى في المنازل ممن يستخدمون الأجهزة الطبية.
أما المواطن فالح الحـربي فقال إن أعمدة الضغط ذات الجهد المرتفع أدت إلى تشويه المنظر، ولنا في طريق عمر بن الخطاب، الذي يمر بمنتصف الحي خير دليل، حيث تتوسط الأعمدة الجزيرة الوسطية بأسلاك عالية وخطيرة، وتتوسط دوار الصفيري مما يهدد سلامة العابرين والسيارات والممتلكات، كما أن الشركة والأهالي يتعرضون للكثير من الخسائر بسبب هذه الأعمدة، حيث يرمي البعض من الشباب وضعاف النفوس الأسلاك المعلقة على خطوط الضغط العالي بأشياء تتسبب في انقطاع التيار وتلف المحولات الكهربائية.
ورأى حميد رباط أن أعمدة الكهرباء تشكل مصائد للموت السريع، وحدث بالفعل أن صدمها السائقون، وفي حادث اصطدم شاب بسيارته في عمود إنارة بطريق الخليفة عمر بن الخطاب بحي أبي موسى الأشعري، وتسبب في سقوط المحول الكهربائي العلوي على الأرض، وانكسر العمود وتوفي السائق، وقال «هذه الأعمدة خطر داهم، ويجب أن تتحرك الشركة لإزالتها قبل وقوع المزيد من الضحايا».
مسؤول في العلاقات العامة بشركة الكهرباء قال لـ«مكة» إن حي أبي موسى الأشعري من الأحياء القديمة والمدرجة في خطة الشركة، وجار العمل على إزالة الأعمدة، وتحويل التيار إلى الكيابل الأرضية، وأن ذلك سيتم قبل نهاية العام الجاري 1435هـ، مشيرا إلى أن سبب التـأخير يعود أحيانا إلى ضرورة التنسيق مع الجهات المعنية مثل بلدية محافظة حفرالباطن، ووزارة المياه وشركات الاتصالات، حتى لا تتسبب الحفريات والإزالة بضرر على الخدمات التي تقدمها للسكان هذه الجهات.
وأشار إلى معاناة الشركة من الأضرار التي تطال الأسلاك جراء العبث بها، مما يتسبب في تكرار انقطاع التيار عن المشتركين، خاصة وقت الإجازات، حيث يتكرر الانقطاع بشكل أسبوعي بسبب العبث.