أزمة الخبز القادمة إلى العاصمة المقدسة

لقد كانت مخابز الكعكي الآلية من أكبر المخابز على مستوى الشرق الأوسط عامة وعلى مستوى المملكة خاصة من حيث كمية الإنتاج الهائلة من أرغفة الخبز، وكانت تنتج في الأيام العادية 350 ألف رغيف خبز صامولي وشامي وحب ولبناني في اليوم الواحد، وكانت تغطي مكة المكرمة وضواحيها وجزءا من محافظتي جدة والطائف، بينما يستهلك ضيوف الرحمن في موسم الحج من 6 إلى7 ملايين رغيف خبز، بمعدل 1750 كيس دقيق في اليوم الواحد تغطي المشاعر المقدسة ومكة المكرمة في كل سنة من7 إلى 15 ذي الحجة.
ولو قارنا بين المخابز الحالية من نصف الآلية والأفران العادية والتميس، ومع نطاق المراكز التجارية، نجد قدرة إنتاجها 450 كيسا يوميا نسبة لما ينتجه الكعكي، وكان له التغطية الفعلية في موسم الحج. وقد توقف إنتاج ذلك الصرح بسبب قرار نزع العقار لصالح مشروع الخط الدائري الثالث وتأخر صرف التعويضات! وسبب غيابه أزمة في الخبز في تغطية موسم حج عام 1435 فقد كانت تلك المخابز تؤمن نقاط البيع في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة.. هنا السؤال يطرح نفسه: هل من بديل لسد الأزمة القادمة؟ حيث يوجد في مكة المكرمة 370 مخبزا نصف آلية و110 أفران عادية، و170 فرن تميس، والتي يقدر إنتاجها بربع ما كانت تنتجه مخابز الكعكي الآلية.
هل تغطي تلك المخابز الصغيرة والعادية موسم حج هذا العام، وقد أثبتت السنوات الماضية أن الخبز خاصة في موسم الحج في المشاعر المقدسة من الضروريات اللازمة في تغطية التموينات؟
لقد كان لمخابز الكعكي أسطول من سيارات النقل العام لتأمين التعهدات لمؤسسات الطوافة وحجاج الداخل ونقاط البيع في المشاعر ومكة المكرمة، ولها أثر بالغ في تغطية المواسم السابقة،
ولتجنب الأزمة في الخبز أحببت أن أنوه أصحاب القرار لتلافي مأزق الأزمة.