جنيف 2.. انطلاق المفاوضات المباشرة بين المعارضة ونظام دمشق
السبت، ٢٥ يناير ٢٠١٤
التقى وفدا النظام السوري والمعارضة في مقر الأمم المتحدة في جنيف في جلسة أولى قصيرة مشتركة أمس، اقتصرت على كلمة ألقاها موفد الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الأخضر الإبراهيمي
وتؤذن هذه الجلسة بانطلاق المفاوضات بين الطرفين بهدف محاولة إيجاد حل للأزمة السورية المستمرة منذ حوالى ثلاث سنوات
وبدأت الجلسة في غرفة واحدة، بحسب ما ذكرت الأمم المتحدة
وقالت كورين مومال فانيان المتحدثة باسم الإبراهيمي «اجتمع الوفدان معا مع الإبراهيمي»
وتم الاجتماع بشكل مغلق بعيدا عن وسائل الإعلام
واستغرقت الجلسة أقل من نصف ساعة أدلى خلالها الإبراهيمي بكلمة، ولم يتبادل الوفدان أي كلمة، بحسب ما ذكرت مصادر في القاعة
ويقود وفد التفاوض من جهة النظام المندوب السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، بينما سمت المعارضة عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية هادي البحرة كبير مفاوضيها
وقال المتحدث باسم وفد المعارضة المفاوض منذر أقبيق للصحفيين إن البحرة «سيقود وفد التفاوض»، مشيرا إلى أن رئيس الائتلاف أحمد الجربا «باق في جنيف طالما المفاوضات مستمرة، لكنه لن يكون داخل القاعة»
وكان يفترض أن تبدأ المفاوضات أمس الأول إلا أن المعارضة رفضت التواجد في قاعة واحدة مع وفد النظام، طالما لم يعلن هذا الأخير موافقته على اتفاق جنيف-1 الذي يفترض أن تجري على أساسه مفاوضات جنيف-2
وعقد الإبراهيمي اجتماعات واتصالات مع الطرفين تم الاتفاق في نهايتها على عقد الجلسة المشتركة
وقال الإبراهيمي مساء أمس الأول «لا أحد يختلف على جنيف-1، وإن كانت هناك بعض الملاحظات حول تأويل بعض بنوده
من جملة الأشياء التي قد ننجح بالقيام بها هي إزالة هذا اللبس»
واعتبرت المعارضة هذا التصريح بمثابة إعلان بإقرار النظام بـ»مرجعية جنيف-1»
ويفترض أن يواصل الإبراهيمي اجتماعاته مع الطرفين في غرفتين منفصلتين، على أن تعقد جلسة جديدة مشتركة
وفي المقابل أفاد عضو وفد المعارضة أنس العبدة أن الإبراهيمي أكد في كلمته خلال جلسة المحادثات المباشرة الأولى أن «هدف المؤتمر هو الوصول لنتائج من مسار جنيف 2 وأن الوفدين موافقان على جنيف 1 وهدف التفاوض هو الوصول لنتائج عملية»
وأضاف أن «كلمة الإبراهيمي كان هدفها التركيز على القواسم المشتركة ولم يتحدث أي من الوفدين»
وقال بعد خروجه من جلسة المفاوضات الأولى «لقد جرى الحديث أن تكون الجلسة الثانية مركزة على القضايا الإنسانية، إدخال المساعدات وحماية قوافلها من قبل الطرفين وتم الاتفاق مسبقا بهذا الخصوص مع الصليب الأحمر الدولي بدعم وتشجيع من روسيا وأمريكا والانخراط في التعاون الإنساني بيننا»
وكان عضو الهيئة السياسية في الائتلاف المعارض أحمد رمضان قال إن المفاوضات في اليومين الأولين «ستتناول حصرا مسألة حمص وفك الحصار عنها والممرات الإنسانية للأحياء المحاصرة فيها ووقف عمليات القتل والقصف التي يقوم بها النظام»
إلا أن نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد نفى ذلك قائلا «لا أدري من يضلل الصحفيين
الوضع في حمص وحلب وغيرهما يستحق أن يناقش
لكن لن نتناول اليوم هذه الجوانب التي تحتاج إلى وقت ومشاورات، بل سنتحدث في جوانب عامة وجوانب أساسية لا يختلف عليها السوريون»
وعما إذا كانت المفاوضات ستتطرق مباشرة إلى «جنيف-1»، قال «جنيف-1 ليست وثيقة مشروحة واضحة وضوح الشمس، بل هي نتيجة مقاربات دولية وتوافقات، وفيها متناقضات»
وكررت الحكومة السورية أمس رفضها لاقتراح تشكيل هيئة حكم انتقالية في إطار حل سياسي للصراع