تحذيرات من أخطار بيئية وصحية في عشوائيات الطائف

تعاني بعض الأحياء السكنية القديمة بمحافظة الطائف من سوء تخطيط في إنشاء المباني والشوارع، إذ يشكل ذلك خطرا بيئيا وصحيا على السكان بإعاقة دخول السيارات التابعة للجهات الأمنية والدفاع المدني والإسعاف والأمانة.
ورغم إعلان أمين أمانة الطائف المهندس عبدالرحمن المخرج منذ نحو 5 سنوات وتحديدا في عام 1430عن خطة للبلدية آنذاك لإطلاق مشروع معالجة العشوائيات بأحياء المدينة وتحويلها إلى مواقع سكنية وتجارية واستثمارية جاذبة تخدم الأحياء وتدعم خطط التنمية والتطوير لاحتواء سلبيات هذه الظاهرة إلا أن الوضع بقي على ما هو عليه.
ويرى فواز العبيدي أن مداخل بعض الأحياء كحي عودة الذي يعتبر مكتظا بالسكان تعد معضلة حقيقية فهي تضيق حتى تصبح بدون منفذ أو أنك تجد نفسك أمام طريق بالكاد يدخل سيارتك، متسائلا: كيف سيكون الوضع إذا وقع مكروه في ظل تعذر وصول الجهات الأمنية أو فرق الإنقاذ للمنازل.
واعتبر رمزي الطلحي أن سوء التخطيط للأحياء والسماح بالبناء دون التزام بالرسم التخطيطي للحي الذي يعيش فيه ساهم في ضيق الشوارع حتى أصبحت بلا منافذ ومخارج تتسع لسيارات الدفاع المدني.
وذكر سالم السفياني أن حي بني سويلم شهد في وقت سابق حريقا بأحد المنازل ولم تستطع سيارات الإطفاء الدخول لضيق الشارع الذي لا يسمح بمرور سيارات الإطفاء والإسعاف ووصولها إلى المواقع، كما لا يمكن للبلدية إنشاء حدائق بالأحياء لعدم توفر مساحات كافية.
وطالب عبدالرحيم العمري بإعادة تخطيط الأحياء القديمة وفق أعلى المقاييس وعدم تركها غارقة في العشوائية دون تدخل فإذا حدث حريق سيكون تأثيره كبيرا وخسائره البشرية والمادية فادحة.
من جانبه أكد مهندس التخطيط العمراني مصطفى محمد، أن أهم الخطوات التي يجب اتخاذها هي تعديل اشتراطات البناء الذي من شأنه أن يحد من ظهور العشوائيات كما أن النتاج الذي ظهر لنا متمثلا في عدم قدرة دخول سيارات بعض الجهات الحكومية لتلك الأحياء سببه أن كثيرا من الأحياء تعاني من ضيق الشوارع، حيث إنها لم تخضع لضوابط ومعايير التخطيط العمراني مما يعني أن تلك الأحياء تفتقد لمقومات البنية التحتية، مشددا على ضرورة التعامل مع تلك الأحياء ككتلة واحدة، بحيث تتم إعادة التخطيط للمباني والشوارع لتكون عاملا مساعدا في إنشاء شبكة خدمات متكاملة.
فيما يشير أخصائي الصحة العامة محمد الهرموش، إلى أن ضعف المنافذ وقلة المتنفسات للسكان إضافة إلى عدم وجود مجاري الصرف والخدمات الأخرى وتركز كميات من نسب الكبريت بالتربة تجعل من الحي منطقة موبوءة وخطرة على صحة ساكنيها خاصة مع فرص اختلاط مياه الصرف بمياه الشرب، إضافة إلى سهولة وسرعة انتشار الحشرات الناقلة للأمراض لتقارب المنازل ووجود بعض حاويات القمامة بالقرب منها.
بدورها اتصلت «مكة» بنائب الناطق الإعلامي لإدارة الدفاع المدني بالطائف النقيب محسن الحمياني، غير أنه لم يرد.
في حين اكتفى مدير العلاقات العامة بأمانة الطائف إسماعيل إبراهيم بالقول إن خطة تطوير الأحياء العشوائية الموضوعة من قبل الأمانة في وقت سابق خضعت لعدد من الدراسات بشأن مراحل تطويرها التي تمر بعدد من المراحل والآن نحن في مرحلة التنفيذ التي ستنعكس مستقبلا على التخطيط العمراني.
واتصلت أيضا بالناطق الإعلامي لشرطة منطقة مكة المكرمة المقدم عاطي القرشي وإرسال رسالة واتس اب دون أن تجد ردا حتى لحظة إعداد هذا التقرير.