المؤشر بين المؤثرات العالمية وانتهاء المحفزات الداخلية
السبت، ٢٥ يناير ٢٠١٤
تدخل الأسهم السعودية خلال تعاملات الأسبوع الجاري مرحلة مثيرة بين حالة عدم الاستقرار التي تمر بها الأسواق المالية العالمية، والتي شهدت نزيفا كبيرا من النقاط القوية خلال نهاية الأسبوع الماضي، وبين انتهاء المحفزات الداخلية المتمثلة في النتائج المالية والتوزيعات النقدية ووصول المؤشرات الفنية إلى مرحلة التشبع في الشراء
وأنهى المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع الماضي على مكاسب طفيفة للأسبوع الرابع على التوالي، حيث أنهت معها جميع الشركات نتائجها المالية التي كانت أفضل من التوقعات، كما يراها عدد من المحللين والخبراء الاقتصاديين
وشهدت المؤشرات الأمريكية و الأوروبية والآسيوية تراجعات قوية في آخر جلستين من الأسبوع الماضي فقدت من خلالها الأسواق شهية المخاطر بعد بيانات بشأن النمو الضعيف في الصين، ليبدأ المستثمرون مرحلة الهلع والبيع العشوائية
من جهة أخرى شهد قطاع التأمين خلال تعاملات الأسبوع الماضي خسائر فاقت 6 % متزامنة مع احتلال 9 شركات تأمينية قائمة الأكثر خسارة، حيث احتل سهم أمانة للتأمين المرتبة الأولى بنسبة 18 %،تلاه سهم سلامة بنسبة 15 % ، وجاء كل من سهم الراجحي للتكافل والأهلية والعالمية وسند بنسبة تراجع بلغت 8 %
وذكر سعد الفريدي، محلل الأسواق المالية، أن المؤشر العام سيتحرك بين مستويات دعم 8580 و 8600 نقطة ومستويات مقاومة و قمة مرتقبة 8980 - 9125 خلال الأسبوع الحالي، وهذه مستويات ذات تذبذب عال تنشط فيها أسهم المضاربة الصغيرة والمتوسطة خلال هذه الموجة
وقال الفريدي إن المؤشر بمأمن أي مخاطر أو تصحيحات حادة، وإنما قد يتعرض لعمليات جني أرباح طبيعية ومعاودة الصعود مرة أخرى بدعم سيولة انتهازية وفرص تنتظر اتخاذ قرار جديد
وأشار إلى أن قطاع المصارف والخدمات المالية ما زال إيجابيا وسيكون له العطاء الإيجابي الأيام القادمة، مبينا أن قطاعات أخرى سيكون لها نفس العطاء مثل البتروكيماويات بدعم من سابك، حيث يتوقع أن يتراجع السهم ثم يعود إلى الصعود إلى مستويات 126 ريالا كهدف أول، وهذا ما يدعم حركة المؤشر العام خلال مطلع شهر فبراير إلى مواصلة الصعود إلى 9125 نقطة
وبين الفريدي أنه وعلى الرغم من الخسائر الكبيرة التي تكبدها قطاع التأمين خلال الأسبوع الماضي إلا أن القطاع يقبع عند مستويات جوهرية تؤهلة للارتداد قرابة 700 نقطة، مشيرا إلى أن هذا الأمر سيسهم في نشاط الشركات الورقية وعودة الثقة من جديد
وأضاف الفريدي أن عودة سهم وفاء للتأمين الموقوف أمر محسوم ، موضحا أن الشركة لم توقف بسبب الخسائر، وإنما بسبب امتناع المحاسب القانوني من إبداء رأيه حيال الشركة،كما أن شركات التأمين لن يتم إيقافها بسبب الخسائر، بل لديها قرارات بديلة، إما بزيادة رأس المال عن طريق طرح حقوق أولية أو الاندماج مع شركات أخرى لتحقيق مصلحة مشتركة ومنفعة اقتصادية تنعكس على القطاع بالإيجابية، وخصوصاً مع قرب إنهاء مسودة قرار التأمين الصحي على المواطنين
وأوضح وليد العبدالهادي، محلل الأسواق المالية، أن النتائج المالية التي أظهرتها الشركات المالية نهاية الأسبوع الماضي مرضية، خاصة أنها سجلت نموا بنسبة 7 %،بدعم من القطاع المصرفي الذي بدوره قفز بأرباحه عن عام 2006
وبين أن قطاع الصناعات البتروكيماوية سيحاول استباق النتائج المالية للربع الأول من العام الحالي بافتراض تحقيق نمو مطرد بنفس النسق بحوالي 8 %، مشيرا إلى أن تحرك السوق إلى مستويات 9600 نقطة خلال الربع الأول من العام الحالي
ولفت إلى أن قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات صحح نفسه فنيا بشكل مبكر منذ أن اخترق مستوى 2200 نقطة، والمتزامن مع التصحيح المالي، مبينا أن ذلك اتضح في مكرر ربحية القطاع بشكل كبير وعليه يتوقع أن تتحرك أسهم القطاع، خاصة سهم موبايلي عند 118 ريالا وسهم الاتصالات السعودية عند مستوى 75 ريالا قبل الربع الأول