5 محاور حرمت ألمانيا تحقيق النصر في الحرب العالمية الأولى
الأحد، ٣ أغسطس ٢٠١٤
يجتمع 20 من رؤساء الدول والحكومات من مختلف أنحاء أوروبا في مدينة ليج البلجيكية اليوم 4 أغسطس في الذكرى المئوية لغزو الجيش الألماني بلجيكا، وإعلان بريطانيا الحرب على ألمانيا، بعد أيام من اندلاع شرارة الحرب العالمية الأولى في 28 يوليو 1914.
وكرم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ونظيره الألماني يواخيم جاوك أمس الجنود الذين قتلوا خلال الحرب العالمية الأولى.
واجتمع الرئيسان في القمة الجبلية المعروفة باسم “هارتمان سويلير كوبف” في منطقة ألزاس التي تقاتلت فرنسا وألمانيا من أجلها على مدى قرون.
ووضع الزعيمان الأكاليل وحجر الأساس لنصب تذكاري جديد فرنسي ألماني.
والحدث المشترك الذي أقيم أمس هو واحد من كثير من المراسم التذكارية التي تحيي الذكرى المئوية لاندلاع الحرب العالمية (1914-1918).
وتزامنا مع المناسبة طرح جيمس هولمز أستاذ الاستراتيجية في كلية الحرب البحرية رؤية تحليلية في موسوعة National Interest، أشار فيها إلى أنه كان من الممكن تغيير مسار هذه الحرب لو اتبعت ألمانيا 5 محاور، هي:
1 - فهم البحر:
فشل الألمان بشكل مخز في هذه المهمة الأساسية.
وأكد ذلك نائب الأميرال فولفغانغ فاغنر قائد بأسطول أعالي البحار الألماني بقوله إن موطنه، الدولة التي يحيط بها منافسون أقوياء، افتقدت بكل بساطة للتفكير في الاستراتيجية البحرية.
وألمح إلى أن ألمانيا افتقدت 3 مؤشرات لكي تصنف كقوى بحرية عظمى، هي: موقعها الجغرافي، والأسطول البحري، والإرادة الاستراتيجية للبحر.
2 - فهم الجغرافية البحرية:
توسل فانغر من رجال دولته أن يتقبلوا ورطة جغرافية بلدهم الذي كان يواجه بريطانيا العظمى.
الحقائق الجغرافية عنت أن سيطرة ألمانيا على البحر ستكون ضئيلة جدا.
3 - معركة غير متجانسة:
من أجل الفوز بمعركة الأطلسي، كان يتعين على الألمان إعداد أسطول لمعركة غير متماثلة.
ماذا كان سيحدث لو قامت برلين بتحويل معماريي البحرية الألمان ونجاري السفن نحو الإنتاج الشامل للغواصات عوضا عن إهدار الموارد على البوارج البحرية في رهان للفوز بتورط أسطولي لم يكن لألمانيا أي سبب لخوضه.
4 - الحل الاستراتيجي:
من المرجح أن الخوض في سباق السفن الحربية كان سيعقد من القرار البريطاني للحرب في 1914.
سيطرت البوارج على عواطف رجال البحرية البريطانيين، بينما بدت الغواصات غير مجربة بعمليات المحيطات.
باختصار، كانت الغواصات من أقل الأمور المتنافس عليها استراتيجيا، وكان بإمكان ألمانيا استغلال هذه النقطة.
5 - حرب غير مقيدة:
كان بإمكان ألمانيا ألا تعطي الولايات المتحدة حجة لدخول الحرب.
فقد دخل الرئيس وودرو ويلسون الانتخابات في 1916 بوعد أن يبقي الولايات المتحدة بعيدة عن الحرب العظمى.
ومع ذلك ساعد قرار ألمانيا بمباشرة عمليات غير مقيدة في 1917 بتغيير موقف أمريكا.
فعن طريق عدم تبني طرق معينة من الحرب البحرية، كان بوسع برلين إحباط التحالف قبل أن يتكون.