المعدن الأصفر يعاني تداعيات المخاطر الجيوسياسية

أكد تقرير دولي أصدره بنك ساكسو هو الاختصاصي في التداول والاستثمار عبر الانترنت أن الاضطرابات العراقية والصراعات المتكررة بين الغرب وروسيا حول القرم وأوكرانيا والصراع الدامي في غزة، تجعل كافة الأمور مهيأة للانفجار بالنسبة للسلع في الجملة، لكن 2014 كان هادئا من وجهة نظر السوق «على الأقل لغاية الآن».
وأوضح التقرير الذي حصلت «مكة» على نسخة منه فيما يخص مجال المعادن، أن الذهب خسر القليل من سحره في الربع الثاني واستمر الأمر على ما هو عليه في يوليو بعد هبوطه بمعدل %3.4، في حين عانت الفضة كذلك بعد هبوطها %3 خلال الأسبوع الماضي، أي أن المعدنين الثمينين قد هبطا بمعدل %1.7 بسبب النمو الذي جاء أقوى من المتوقع في أكبر اقتصاد في العالم، متمثلا في الولايات المتحدة بالإضافة إلى الأرقام الصينية التي صدرت مؤخرا والتي يتجاوز فيها إجمالي الناتج المحلي في الربع الثاني كافة التوقعات، حيث نما الاقتصاد الأمريكي %4 (من ربع إلى ربع، سنويا) في الربع الثاني، بينما تقدم الاقتصاد الصيني أسرع بمرتين.
وأضاف التقرير أن الذهب بقي مرتفعا بالنسبة للعام الحالي، ولكن يشير الضعف الحالي برغم تصاعد العنف في قطاع غزة وغيرها من المناطق إلى معاناة المعدن الأصفر من تداعيات المخاطر الجيوسياسية، بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت سندات الخزينة الأمريكية ذات 10 سنوات لتصل إلى %2.58 للأسبوع الحالي، وكان تقرير التضخم في يونيو في الولايات المتحدة مخيبا على الرغم من توقع معظمه حيث لم يتغير التضخم الرئيس في يونيو عند %2.1، بينما أتت أسعار المستهلكين الرئيسين تحت التوقعات بصورة طفيفة عند %1.9 على أساس سنوي مقابل %2 متوقعة.تضمن التقرير دعوة إلى نمو أمريكي وعالمي أقوى لعائدات السندات الحكومية حتى وإن انحرفت مع بدء السنة الجديدة، حيث ستستمر اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في إجراء الجولة الثالثة من التيسير الكمي لتختم بالتخفيض النهائي بمعدل 15 مليار دولار أمريكي المزمع في اجتماع أكتوبر.
في الوقت الذي تستمر فيه اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في التأكيد على أن الأسعار لن ترتفع في القريب العاجل، يزداد احتمال الارتفاع في النصف الأول من 2015 مع تدفق البيانات القوية من الولايات المتحدة وبالأخص من سوق العمل، حيث تراوحت أرباح الرواتب غير الزراعية بمعدل 230 ألفا للعام الحالي مقارنة بمعدل 194 ألفا في 2013، وما تزال قوية منذ الربع الأول عند 260 ألفاويشير تقرير إجمالي الناتج المحلي في الربع الثاني القوي إلى أن الانتعاش في الربع الأول كان لمرة واحدة فقط، حيث انتعشت الإنفاقات الشخصية أكثر من المتوقع، وارتفع الإنفاق العام، وكذلك المستوردات والصادرات بحسب التداول العالمي.