أمين المصارف العربية: عجز وفساد وبطالة في بلداننا

على الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلت خلال العقود الثلاثة أو الأربعة الماضية، لا تزال معظم الدول العربية تعاني تشوهات اقتصادية هيكلية ويتجلى هذا الأمر في اعتماد معظم الدول العربية على مصدر أساس واحد للدخل أو لعوائد الصادرات، سواء النفط والغاز في بعض الدول، أو قطاع الخدمات، وخاصة السياحة في البعض الآخر.
ولا تزال الاقتصادات العربية حتى اليوم تفتقر إلى التنوع.
هذا ما أكده أمين عام اتحاد المصارف العربية، وسام فتوح، خلال حديثه لـ»مكة»، في حين توقع أن يبلغ متوسط العجز في الموازنات الحكومية للدول العربية (باستثناء دول الخليج الست) %6.6 بنهاية العام 2014.
بعد أن بلغ هذا المتوسط خلال عام 2013 ما نسبته %5 من حجم الناتج المحلي الإجمالي لتلك الدول، وهي نسبة مرتفعة، على حد قوله.
أما بالنسبة للحساب الجاري، أبان فتوح أن الدول العربية (باستثناء دول الخليج الست) سجلت عجزا إجماليا في الحساب الجاري بلغ حوالي 39 مليار دولار خلال عام 2013، ومن المتوقع زيادة ذلك العجز إلى 46 مليارا بنهاية العام الحالي، بالإضافة إلى معاناة تلك الدول من معدلات تضخم مرتفعة، ومعدلات مديونية مرتفعة.
وأكد أمين اتحاد المصارف العربية على أن معظم الدول العربية تحتاج اليوم إلى إصلاح مؤسساتي واقتصادي ومالي جديّ.
وقال «لا تزال معظم الدول تعاني من الفساد في القطاع العام، وانخفاض الكفاءة في معظم المؤسسات الحكومية، وتشابك تلك المؤسسات وتضارب صلاحياتها، مما يؤدي إلى تقديم خدمة عامة عالية الكلفة ومنخفضة النوعية في الوقت نفسه، كما تعاني جميع الدول العربية من معدلات بطالة عالية، خاصة بين الشباب والتي هي من أعلى نسب البطالة حول العالم.
وأشار إلى أنه على الرغم من الجهود والموارد التي بذلت، لا تزال البطالة إحدى أكبر المشاكل التي تميز الدول العربية.
ولفت إلى معاناة جميع الدول العربية المستوردة للنفط دون استثناء من عجز في الموازنة الحكومية وعجز في حسابها الجاري.
وعزا ذلك إلى أمرين، الأول بسبب ضعف آليات تحصيل الضرائب والهدر الكبير في الإنفاق العام، والثاني بسبب اعتمادها على الاستيراد بشكل كبير.