معاناة المرأة في الدوائر الحكومية

علينا أن نتفق على مبدأ حق المواطنة على الأرض الواحدة، وهو حق مشروع للذكر والأُنثى. إذاً يحق للمرأة ما يحق للرجل، عدا الأمور الشرعية وما يُتعارف عليه من أعراف وآداب لا ينبغي تجاوزها.
تُوجد من النساء المقطوعات والأرامل والمطلقات واللاتي من ليس لهن محارم إلا بالاسم فقط. والمرأة كالرجل لها متطلباتها الحياتية كمُراجعة الدوائر الحكومية وكثير مما لا بد منه.
هنا تبدأ معاناة المسكينة، فلا تعامل كما يجب أن تُعامل، وكمثال على ذلك تأتي لمراجعة موظف ما في أحد القطاعات الحكومية فيقول لها: اذهبي وراجعينا في يوم آخر، ومعاملتها بين يديه لم يعمل بها شيئا، ونظرا لحياء المرأة من الجدل أمام الرجال تُعاود أدراجها ثانية، هو قام بتصريفها وهو لا يعلم مدى معاناتها لتصل إليه، فربما لا تجد ثمن المواصلات لكي تدفعه، وربما استدانت مبلغا لتسيير أمورها.
أنسيتم أم تناسيتم وصايا رسولنا الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم) بها؟ هي أُنثى وليست رجلا، والراحمون يرحمهم الله. وعلى النقيض لو أتى لهذا الموظف المستهتر رجل لأنجز شغله أو لو أتاه مسؤول أو صديق له أو أتته امرأة متعلمة تفهم بالأمور القانونية لأنجز مهمتها، لأنه يعي أنها سوف ترفع صوتها وتوصله للمسؤولين، لذك يخشى فينجز معاملتها. والمرأة المغلوبة على أمرها المطحونة في المجتمع يستهان بها، أهذه مبادئ الرجل المسلم؟ لا أظن.
أرجو من المسؤولين عن هؤلاء إعادة النظر وتسهيل أمور المرأة، بحيث يوضع بكل إدارة حكومية جهة مسؤولة تلجأ إليها المرأة حين التلاعب بها وتهميش قضاياها وتأخيرها.
وأناديكم إلى أن تسارعوا بذلك رحمة بهذه المرأة التي تشتت هنا وهناك، وربما تعرضت للابتزاز ولأمور لا تُحمد عقباها بسبب كثرة خروجها وتنقلها بين وسائل المواصلات واختلاطها بالرجال، أمر خطير، سارعوا بعلاجه ولكم مني تحية.