أردني يجول المملكة على دراجته النارية
السبت، ٢٥ يناير ٢٠١٤
لتغيير الصورة النمطية لسائقي الدراجات النارية يقضي فؤاد أبو زيد أو «شيخ دراجي العرب» معظم أيام العام رحالا بدراجته النارية من دولة لأخرى، بهدف إيصال رسالة سلام، ولتبادل الثقافات بين الدول، ولتوضيح أن هواة الدراجات النارية هم أفراد فاعلون في المجتمع ويساهمون في خدمته
حصل على أول تأشيرة رحالة أردني لدخول السعودية في رحلته التي وصل فيها للمنطقة الشرقية واستقبله فريق «الظهران رايدرز»، وقد بدأ رحلته من عمّان في المملكة الأردنية الهاشمية قاصدا الجزيرة العربية، واجتاز العقبة ومنها لتبوك، ثم قصد مكة المكرمة لأداء العمرة، وزار المدينة المنورة، وواصل رحلته في مدن المملكة، وبقية دول مجلس التعاون الخليجي
روى أبو زيد أن بداياته مع هواية قيادة الدراجات النارية كانت في العام ١٩٨٤، وقتها كانت قيادتها ممنوعة في الأردن، وبدأ يتجول بين المدارس والأحياء للتعريف بأهداف سائقيها، وعندما تأسست شبكة «عرب رايدرز» في مملكة البحرين وبدأ التعارف بين سائقي الدراجات النارية في الدول العربية انضم للشبكة وكان قبلها قد تعرف على دراجي المملكة والكويت أثناء زياراتهم للأردن
ما لفت نظر أبو زيد عند بداية دخوله للمملكة هو حرص السلطات السعودية على تسهيل رحلته عندما علموا بأنه رحالة حيث تم إبلاغ أمن الطرق لمرافقته من مدينة لأخرى فكانت سيارات أمن الطرق في كل مدينة تسلمه للمدينة التي تليها، وما دفع أبو زيد للاستمرار في رحلته بين مدن المملكة هو حماس أفراد الشبكة حيث يخرج دراجو كل مدينة لاستقباله قبل الوصول للمدينة بمائة كم، ويتحملون كافة تكاليف إقامته لدرجة أنه لم يتكلف شيئا خلال الرحلة سوى مصروفه الخاص مع صديقه الذي رافقه طوال الرحلة
لم يسبق لأبو زيد أن زار السعودية إلا بالطائرة، وهذه هي المرة الأولى التي يتجول فيها كرحال على دراجته النارية، إلا أن رحلته كانت سهلة جدا ولم يضل طريقه في أية منطقة لوجود لوحات إرشادية في كل مكان
يرى أبو زيد أن واجب أفراد الشبكة إيضاح الهدف من مظهر سائقي الدراجات النارية، والذي يراه البعض مظهرا غير مقبول، أشبه ما يكون بمظهر الكائنات الفضائية، بلباسهم الأسود وخوذاتهم السوداء، والمبرر أنهم يقطعون مسافات طويلة في طرق صحراوية تمنعهم من لبس ألوان فاتحة كما يغطون رؤوسهم للحماية فقط
ولشدة حبه وحرصه على تعريف المجتمع بسائقي الدراجات النارية سبق وأن قضى عشرة أيام متجولا في المناطق الصحراوية في الأردن خيم خلالها مع البدو ليعرفهم بالدراجين الأردنيين